في إطار إحياء يوم القصبة وذكرى تسجيل قصبة الجزائر ضمن قائمة التراث العالمي المادي، يساهم الديوان الوطني لتسيير واستغلال الممتلكات الثقافية المحمية في تنظيم يوم تكويني لفائدة المرشدين السياحيين اليوم الاثنين 23 فيفري، وذلك بالتنسيق مع مركز الفنون والثقافة بقصر رؤساء البحر – حصن 23، ومديرية السياحة لولاية الجزائر.
تُعدّ القصبة أحد أبرز الشواهد الحيّة على تاريخ المدينة وعمقها الحضاري، فهي ليست مجرد موقع يُزار، بل نسيج عمراني وثقافي يحمل ذاكرة جماعية، وقيمًا إنسانية، وأنماط عيش تشكّلت عبر قرون. ومن هذا المنطلق، فإن الإرشاد السياحي داخلها لا يُختزل في تقديم المعلومة، بل يُعدّ مسؤولية معرفية وثقافية وأخلاقية. ويهدف هذا اليوم التكويني إلى تعزيز معارف المرشدين السياحيين حول الأبعاد التاريخية والعمرانية والثقافية للقصبة، وترسيخ أسس خطاب إرشادي علمي رصين، يحترم خصوصية الموقع وساكنيه، ويعكس مكانته كتراث وطني وإنساني. كما يتضمن البرنامج مداخلات علمية يؤطرها أساتذة وباحثون مختصون، إلى جانب محاور تطبيقية حول تقنيات الإرشاد داخل المواقع التاريخية المصنّفة، وآليات تثمين الموروث الثقافي وصونه في إطار التنمية المستدامة. ويؤكد الديوان أن المرشد السياحي يُعدّ شريكًا أساسيًا في جهود حماية التراث، وصوته هو الواجهة الأولى التي تتشكّل من خلالها صورة القصبة في وعي الزائر. لذلك، فإن حسن الإرشاد، ودقة المعلومة، وربط الخطاب السياحي بالبحث العلمي، تشكّل عناصر جوهرية في صون هذا الموروث ونقله للأجيال القادمة.
سهيلة. ب










