تفاديا لتحويل هذه المادة إلى جهات أخرى خارج مستحقيها"

◊ رقابة شديدة على تسيير دواء كلوروكين… ◊ صيدال بإمكانها تصنيع 5 مليون وحدة إذا توفرت المادة الأولية

◊ رقابة شديدة على تسيير دواء كلوروكين… ◊ صيدال بإمكانها تصنيع 5 مليون وحدة إذا توفرت المادة الأولية

الجزائر -اتخذت الحكومة إجراءات سريعة لضمان تزويد المصابين بالأمراض المناعية بدواء كلوروكين وتفادي التعرض لعدوى وباء كورونا المستجد وتقليل عدد المصابين به.

وتم تشديد إجراءات الحصول على دواء كلوروكين بالنسبة للمرضى، حيث يتوجب تقديم المريض إلى الصيدلي لملف طبي يتكون من وصفة وشهادة طبية إلى جانب نسخة من بطاقة الشفاء ليقدمها الصيدلي بدوره إلى الصيدلية المركزية للمستشفيات حتى يتمكن المريض من الاستفادة من علاجه المعتاد.وذلك بعدأن  شهدت الصيدليات إقبالا كبيرا للمواطنين لاقتناء دواء الكلوروكين منذ الإعلان عن فعاليته في علاج المصابين بكورونا رغم عدم إصابتهم بالفيروس وهو ما قد يتسبب في ندرة لهذا الدواء الهام.

وتشهد الصيدليات الخاصة، تهافتا كبيرا على اقتناء الأدوية الخاصة بعلاج أعراض وباء كورونا، منها كلوروكين، حيث تم تسجيل ارتفاع الطلب بشكل لافت على أدوية علاج الحمى وآلام الرأس وشراب المضاد للسعال باعتبارهما من الأدوية المستعملة للتقليل من أعراض كورونا، كما تشهد الصيدليات ندرة في مخزون “فيتامين c” و”الزنك” بعد إقبال المواطنين على شرائهما خلال فترة الحجر الصحي.

هذا الإجراء يقول عنه الوزير المنتدب المكلف بالصناعة الصيدلانية، الدكتور لطفي بن بأحمد، أنه “لا يمكن وضع كلوروكين في متناول الـ11 ألف صيدلية المتواجدة عبر القطر حتى يستفيد المصابون ببعض الأمراض المناعية الذين كانوا يخضعون إلى العلاج بهذا الدواء خوفا من نفاذ المنتوج وحرمان المصابين بفيروس كورونا الذين يتزايد عددهم من يوم لآخر خاصة والجزائر تعيش وضعية صحية صعبة على غرار بقية دول العالم”.

ولفت إلى أنه يمكن لأطباء الأمراض الجلدية والمفاصل المعتادين على وصف “الكلوروكين” أن يوصفوا أدوية “بديلة” متواجدة بالسوق الوطنية والاعتماد على كلوروكين إلا في بعض الحالات التي تستدعي ذلك فقط حفاظ على هذا الدواء الموجه لعلاج الإصابة بفيروس كورونا، داعيا الجميع إلى ضرورة تفهم “الوضع “إلى غاية انتهاء هذه الأزمة.

من جانبه، أكد رئيس مجلس أخلاقيات الصيدلة الدكتور عبد الكريم طواهرية أن إجراءات جديدة تم اتخاذها لضمان تزويد المصابين بالأمراض المزمنة الذين يخضعون للعلاج بكلوروكين.

وأوضح ذات المسؤول أنه “لن يحرم المصابين بالأمراض المناعية الذين يخضعون للعلاج بكلوروكين من هذا الحق ما دامت الوزارة الوصية قد اتخذت هذا الإجراء وذلك تفاديا لتحويل هذه المادة إلى جهات أخرى خارج مستحقيها”.

وأبرز حرص السلطات العمومية على ضمان حصول المرضى على كمية العلاج لمدة 3 أشهر المعتادة يتم تجديدها بعد نفاذ العلاج مع ضمان “رقابة شديدة” على تسيير دواء كلوروكين الذي كثر عليها الطلب خلال أزمة كورونا.

 

بإمكانه تصنيع 5 مليون وحدة من هذا الدواء، إذا توفرت المادة الأولية

صيدال ينقذ الموقف

ولمواجهة أي أزمة محتملة بخصوص دواء كلوروكين، يجري المجمع الصيدلاني العمومي صيدال حاليا، مفاوضات مع عديد الممونين، من أجل اقتناء المادة الأولية التي تدخل في صناعة الكلوروكين، الدواء الذي اثبت فعاليته ضد فيروس كورونا.

وتقول الرئيسة المديرة العامة لصيدال فطومة أقاسم، إن مجمع “صيدال بصدد التفاوض حاليا مع عديد الممونين من بلدان شتى، من بينها الهند، وذلك بهدف اقتناء المادة الأولية من اجل صناعة الهيدروكسيكلوروكين”، مؤكدة أن “صيدال تتوفر على التجهيزات الضرورية وكذا الكفاءات العالية من اجل صناعة 1 مليون وحدة من هذا العلاج في المرحلة الأولى”.ويمكن أن تبلغ الطاقة الإنتاجية لصيدال 5 مليون وحدة من هذا الدواء، في أقرب الآجال وذلك شريطة توفر المادة الأولية، تقول المتحدثة.وأثبت دواء كلوروكين نجاعته في علاج المرضى المصابين بفيروس كورونا،

للتذكير أن الكلوروكين يعتبر دواء ينصح به للمعالجة والوقاية من الملاريا وكذلك من أمراض الروماتيزم والأمراض الجلدية لمعالجة التهاب المفاصل و بعض الالتهابات الجلدية.

أمين.ب