قال لسنا مع التهويل ولا مع التهوين"الرئيس تبون يخاطب الجزائريين:

♦لن ينفع الحجر إذا لم تلتزموا بيوتكم__♦قرارات صارمة مستقبلا لفرض الالتزام بالحجر___♦تمديد غلق المدارس والجامعات ومؤسسات التكوين المهني___♦لدينا ما يكفي من إمكانيات لمواجهة الوباء لكن ينقصنا الانضباط

♦لن ينفع الحجر إذا لم تلتزموا بيوتكم__♦قرارات صارمة مستقبلا لفرض الالتزام بالحجر___♦تمديد غلق المدارس والجامعات ومؤسسات التكوين المهني___♦لدينا ما يكفي من إمكانيات لمواجهة الوباء لكن ينقصنا الانضباط

الجزائر -أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن الجزائر تملك كل الإمكانيات المادية لمواجهة انتشار وباء كورونا، مبديا تأسفه من عدم انضباط بعض

المواطنين حيال الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الدولة للحد من انتشار الفيروس.

وفي لقاء صحفي مع مسؤولي وسائل إعلامية وطنية بثته القنوات التلفزيونية والإذاعية الوطنية، مساء الثلاثاء، قال الرئيس تبون إن الجزائر جاهزة ماليا وتنظيميا لمواجهة جائحة كوفيد _19، مؤكدا استعداده لضخ مليار دولار إذا تطلبت الأزمة ذلك، مشيرا أن الجزائر ضخت في هذا الباب، “370 مليار سنتيم كميزانية احتياطية لاقتناء الوسائل الطبية، أضيف لها 100 مليون دولار إضافية، زيادة على اقتراح صندوق النقد تقديم مساعدة بدون فوائد دولار”.ولمح رئيس الجمهورية إلى إمكانية اللجوء إلى الإمكانيات التي يمتلكها الجيش الوطني الشعبي لمواجهة تفشي وباء كورونا، وقال في هذا الخصوص: “نحن جاهزون من النواحي التنظيمية والإمكانيات لكن ينقصنا الانضباط ولدينا ما يكفي من إمكانيات لمواجهة الوباء وآلة الإنتاج الوطني تحركت رغم وجود بعض النقائص غير أن كل القوى العظمى في العالم تشتكي من نقص الإمكانيات”،مشيرا إلى أن الجزائر لم تصل بعد لمرحلة الطوارئ الصحية.

 

محاولات تستهدف استقرار الدولة والجيش

وكشف الرئيس عن محاولات “تشويه الدولة” عبر مواقع التواصل الإجتماعي وبعض القنوات التلفزيونية.

وأبدى الرئيس امتعاضه من حملة التهويل والتخويف التي تشنها بعض الجهات،مشيرا أن ذلك من شأنه إضعاف جهاز المناعة والغرض منها زرع الفتنة والبلبلة بين الناس. وفي هذا السياق أشار رئيس الجمهورية إلى وجود هجمة شرسة تستهدف كل ما هو حساس بالجزائر، مضيفا بقوله: “اكتشفنا شخصا يروج كلاما خطيرا لتهويل الوضع بالبلاد”.

وفي رده على سؤال بخصوص عدم ثقة المواطنين في أرقام وزارة الصحة بخصوص مستوى انتشار الوباء، قال تبون: “هؤلاء الأطباء لا يمكن أن تفرض عليهم إملاءات بأي شكل من الأشكال”، موضحا “نحن لسنا لا مع التهويل ولا مع التهوين”.

وقال في هذا الشأن: “نحن اليوم نواجه مصيبة تتمثل في وباء كورونا، الذي لا يجب تهويله، لكن هناك حملات وهجمات تستهدف استقرار البلاد والشعب، فهمنا من لم يهضم استقرار الجزائر، وكان يتمنى ان يدخل الشعب في دوامة من

الدم، كما لم يهضم مرافقة الجيش للحراك”، مضيفا: “من يشكّك في أرقامنا فليدرس الأمور من زاوية أخرى ولكن ليس من زاوية التكذيب”. وفي السياق أبدى تبون تفطن الدولة للهجمات التي تحاك ضد الجيش الشعبي الوطني منذ أشهر لأنهم يعلمون انه العمود الفقري للبلاد. وردا على ما بعثته قناة “فرانس 24” بخصوص توجيه إعانات الصين المستشفى العسكري عين النعجة بما فيها الطاقم الصيني، قال تبون: هناك هجوم على الجيش الشعبي الوطني منذ أشهر من قبل جهات لا يعجبها استقرار البلاد”، مؤكدا بأن “الجيش سيتدخل بطواقمه الطبية ومعداته لتدعيم المؤسسات الإستشفائية في حالة إعلان حالة الطوارئ الصحية”، مشددا على أن “الجيش ليس بحاجة للأطباء الأجانب لأنه مؤسسة منظمة بشكل محكم من أصغر جندي إلى

أعلى رتبةّ”.

 

قرارات صارمة مستقبلا لفرض الالتزام بالحجر

وأبدى تبون غضبه من عدم التزام المواطنين بقوانين وإجراءات الحجر، مؤكدا أنه تم خلال الأيام القليلة الماضية سحب 400 رخصة سياقة بسبب عدم التزام المواطنين بالحجر. وهدّد رئيس الجمهورية بالانتقال إلى اتخاذ قرارات صارمة مستقبلا في إطار فرض الالتزام بالحجر، مشددا بقوله: “سأصدر أوامر نهائية، بأن يتم سحب سيارة كل من يتواجد في الخارج بدون سبب”، داعيا في السياق المواطنين إلى احترام الإجراءات، مضيفا “لن ينفع الحجر إذا لم تلتزموا بيوتكم”.

وفي هذا الصدد قال تبون: “قرارتنا ليست تعسفية ولا سياسية ولا سلطوية، بل قرارات تهدف إلى حماية الشعب”، وكل من يتهاون في احترامها سيتم توقيفه من قبل الأمن ويقدم للعدالة بتهمة تعريض حياة الناس للخطر”.وبخصوص خطة الحكومة وتدابيرها لمواجهة وباء كورونا، اعترف الرئيس بوجود بعض النقائص، مشيرا إلى أن كل القوى العظمى في العالم تشتكي من نقص الإمكانيات، مؤكدا بقوله: “لدينا أطباء من الأحسن والأكفأ في العالم ومعروفين دوليا”، موضحا أن “الأزمة خلقت نوعا من التذبذب في التوزيع، سيتم حله مع الأيام”. غير أنه أكد أن احتياطي صرفي الجزائري يصل حاليا إلى 60 مليار دولار

مؤكدا استعداده لاتخاذ قرار برصد مليار دولار لمحاربة الأزمة إذا تطلب الأمر.

وأعاب الرئيس على بعض المواطنين عدم الالتزام بإجراءات الحجر الصحي في بيوتهم وقال: “ما لاحظناه في الجزائر هو أن الناس تذهب للوباء وليس العكس ولو تم احترام الإجراءات المتخذة في الجزائر فلن يكون للوباء نتائج كارثية”.

 

الجزائر طلبت من الصين شراء 100 مليون قناع و 30 ألف طقم اختبار

طمأن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، حول وفرة المواد المستخدمة في الوقاية من وباء “كوفيد-19″ بالجزائر، مضيفا أن الجزائر طلبت من الصين شراء 100 مليون قناع و30 ألف طقم اختبار لتعزيز قدراتها الوطنية. وصرح رئيس الجمهورية قائلا ” طلبنا من أصدقائنا الصينيين تزويدنا بعدد من الأقنعة والقفازات وأطقم الاختبار وتم منحنا رزنامة لاستلام هذه المواد”.

وتشمل هذه الطلبيات 100 مليون قناع 30 ألف طقم اختبار، إضافة إلى الألبسة الواقية الخاصة بالأطباء وغيرها من المعدات، حسب الرئيس. وتضاف هذه الطلبيات إلى المخزونات الوطنية التي تنتج محليا فضلا عن دواء الكلوركين الذي ينتج محليا بقدرات تكفي لعلاج 200 ألف جزائري. وفي حال نفاذ هذه المخزونات في حال استمرار انتشار الوباء، أكد الرئيس

تبون أنه سيتم حينها اللجوء إلى المعدات القادمة من الصين والتي سيتم البدء في استلامها بين 1 و3 أفريل.

وتابع قائلا “عندما ينقص قناع آو قفاز لا يعني ذلك أن الدولة عاجزة”، مضيفا “ربما تنقص (بعض المعدات) في بعض الولايات لسوء التوزيع”.

 

تجربة بروتوكول العلاج المعتمد على الكلوروكين فعّال

وأكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن تجربة بروتوكول علاج فيروس كورونا المعتمد على الكلوروكين قد اظهر فعاليته على بعض المصابين، مضيفا أن الجزائر كانت من الأوائل الذين استعملوا هذا الدواء. وأوضح رئيس الجمهورية أنه بعد الإقرار بالبدء في استعمال هذا البرتوكول في علاج المصابين بفيروس كورونا حدث نقاش بين المختصين في الطب حول مدى

نجاعته غير أن تجربته أثبتت فعاليته على المرضى، مشيرا إلى أن النقاش حول نجاعة الدواء هو نقاش بين أهل العلم وليس نقاش سياسيين. وأشار إلى أنه استنادا إلى وزير الصحة فإن هذا العلاج أظهر مؤشرات ايجابية بحيث ستظهر النتيجة بعد عشرة أيام أي لما يكتمل البروتوكول.

 

علاوة استثنائية لفائدة مستخدمي الصحة العمومية

وأعلن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أنه وقع على مرسوم لاستحداث علاوة استثنائية لفائدة مستخدمي الهياكل والمؤسسات العمومية التابعة لقطاع الصحة، المجندين في إطار الوقاية من انتشار وباء كورونا ومكافحته. وأوضح رئيس الجمهورية أن هذه العلاوة تدفع شهريا لفترة استثنائية من ثلاثة (3) أشهر قابلة للتجديد. وتدفع هذه العلاوة، في شكل مبالغ جزافية، تتراوح ما بين 10 آلاف دج بالنسبة للمستخدمين الإداريين ومستخدمي الدعم، 20 ألف دج للمستخدمين شبه

الطبيين و 40 ألف دج للمستخدمين الطبيين. كما أعلن أن المرسوم يمكن تمديد الاستفادة منه الى فئات أخرى من

المستخدمين الذين هم على علاقة مباشرة بمهمة الوقاية من فيروس كورونا ومكافحته، على أن يدخل المرسوم حيز التنفيذ ابتداء من 15 فيفري 2020. كما أفاد تبون أنه سيتم استئجار فنادق محاذية للمستشفيات التي تعاني الضغط خلال هذه الفترة، لفائدة موظفي الصحة من أطباء وممرضين وموظفي الشبه طبي، وذلك لتجنيبهم مشاق ومخاطر التنقل إلى بيوتهم .

كما قرّر في هذه الظروف الاستثنائية، ان يكون هناك مرسوم “للمنظفين والذين يرفعون النفايات ويعملون في تطهير الأحياء، وأيضا لموظفي مؤسسات الدولة الموجودة في الواجهة، على غرار الحماية المدنية والدرك الوطني والشرطة”.

 

تمديد غلق المدارس والجامعات ومؤسسات التكوين المهني

وأعلن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، عن تمديد غلق المدارس والجامعات ومؤسسات التكوين المهني وهذا في إطار إجراءات الوقاية من انتشار وباء كورونا ومكافحته. وكان رئيس الجمهورية قد أمر يوم 12 مارس الماضي، بغلق مدارس التعليم

الابتدائي والمتوسط والثانوي إلى غاية انتهاء العطلة الربيعية في الخامس من شهر أفريل 2020. ويشمل هذا القرار أيضا المؤسسات التكوينية التابعة لقطاع التكوين والتعليم المهنيين ومدارس التعليم القرآني والزوايا وأقسام محو الأمية

وجميع المؤسسات التربوية الخاصة ورياض الأطفال.

 

الدولة لن تترك أي جزائري في الخارج

كما تحدث الرئيس تبون عن الانتقادات الموجهة الحكومة حول تأخرها في اتخاذ القرارات الاستباقية، مشددا أن “الجزائر كانت السباقة في اتخاذ رزنامة من القرارات الحساسة، حتى قبل بعض الدول الأوروبية مع تجنب التهويل”، موضحا مرافقته لصالح الجهاز التنفيذي “حين أغلقنا المدارس والجامعات والملاعب كنا سباقين لهذا القرار، كما بدأت الدولة إجراء مراقبة المطارات منذ ظهور أول حالة، زيادة على إجلاء الرعايا الجزائريين الذين كانوا في ووهان الصينية ووضعهم تحت الحجر، ليتم بعدها الغلق التدريجي للرحلات الجوية الدولية، وبعدها المحلية، ومنها إلى توقيف التنقل بين الولاية، وصولا إلى فرض الحجر الكلي على البليدة والجزئي على العاصمة والولايات المتبقية”. وبخصوص قضية الجزائريين العالقين في تركيا، قال الرئيس: “قمنا بإجلاء

1800 من الجزائريين من تركيا في شهر مارس، لكن بدأ رعايا آخرون في الظهور بشكل مفاجئ ومنهم من لا يملك حتى وثائق سفر ولا تذاكر طيران، غير أنه يتمّ التدقيق حاليا في هويات بقية الرعايا لمنع تسّرب أي غرباء بينهم”.وتعهد في هذا الخصوص، أمام الشعب بأنه لن يترك أي جزائري في الخارج وأنه سيتم إجلاء العائلات خلال الأيام القادمة، فيما يتم دراسة ملفات البقية،

وذلك تحسبا لتسلّل أي مشتبه فيه إلى الأراضي الجزائرية.

 

الدستور لم يعد أولويتنا

وأكد الرئيس أن قطار الإصلاحات السياسية لن يتوقف والمضي في تغيير النظام مستمر، مشددا أن الأولوية هي مواجهة الوباء فليس من المعقول أن نعرض مسودة الدستور على مواطنين هاجسهم الأساسي اليوم هو الحفاظ على صحتهم. وتابع الرئيس تبون: “مسودة الدستور بحوزتنا ونستغل اليوم فرصة هذا التعليق بتسمية لجنة لإعداد مشروع جديد لقانون الانتخابات”.

أمين.ب