الرئيسية / وطني / 04 توقعات لاجتماع الجزائر
elmaouid

04 توقعات لاجتماع الجزائر

الجزائر- لا تزال الأنظار تترقب ما يمكن أن يفضي إليه اجتماع الجزائر للمنتجين في منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك” والمنتجين خارجها وعلى رأسهم روسيا والمقرر عقده يوم 26 سبتمبر الجاري.

ورسم خبراء الطاقة، أربعة سيناريوهات أكثرها قربا للتحقيق يدور حول احتمال اتخاذ إجراء لسحب فائض الإنتاج حتى تتمكن أسعار النفط من الارتفاع، ولكن من غير المعروف كيفية حدوث ذلك.

وتأتي هذه التوقعات وسط مخاوف من تواصل تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، خلال الفترة المقبلة، بسبب المتاعب الاقتصادية المتواصلة في اقتصادات منطقة اليورو والعديد من دول أمريكا الجنوبية.

وقال المحلل الإستراتيجي بشركة “بي في أم” تاماس فارغاس، في مذكرة لعملاء الشركة: “بناء على أساسيات العرض والطلب، فمن غير المحتمل أن يستمر تحسن أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، وهذا هو السبب في انخفاض أسعار النفط اليوم”.

وبحسب بيان الشركة الأمريكية، فإن المضاربين خفضوا مشتريات العقود الآجلة لخام برنت بحوالي 80 مليون برميل في الأسبوع الماضي”.

ووسط عوامل ضاغطة على الأسعار، يترقب المضاربون على أسعار النفط، قرارات اجتماع الجزائر المقبل، وبحسب تعليقات خبراء في لندن، فإن السحب القاتمة تتجمع في سماء السوق النفطية وبالتالي هنالك حاجة لقرار جريء من المنظمة وروسيا يسمح بسحب الفائض من السوق في اجتماع الجزائر.

وتتمحور سيناريوهات حول أربعة احتمالات لنتائج الاجتماع، وهي: السيناريو الأول: أن تتفق دول “أوبك” وروسيا على تجميد إمدادات المنظمة لدى مستويات الإنتاج في جويلية الماضي. وهو ما يعني أن المنظمة البترولية ستجمد الإنتاج لدى مستوى 33.4 مليون برميل يومياً. وذلك بحسب بيانات وكالة الطاقة الدولية الصادرة الأسبوع الماضي.

ولكن تواجه هذا السيناريو تحديات، وهي كيفية إقناع إيران والعراق ونيجيريا بتجميد إنتاجهم.

وبحسب تعليقات شركة “كابيتال إيكونومكس ليمتد” الخاصة بأبحاث الطاقة في لندن، فإن هذه الدول ترغب في زيادة إنتاجها النفطي، خلال العام الجاري والعام المقبل، بعضها لأسباب سياسية، مثل العراق وإيران وأخرى لأسباب اقتصادية، مثل نيجيريا التي تعيش أوضاعاً اقتصادية متدهورة.

أما العقبة الأخرى أمام مساهمة مثل هذا الاتفاق في دفع عجلة الأسعار الى أعلى، فهي احتمال تضخيم بعض الدول مستوى إنتاجها في جويلية، حتى تتمكن من مواصل الإنتاج بمستويات أكبر دون أن تتهم أنها عرقلت الاتفاق.

السيناريو الثاني: هو استثناء بعض الدول من الاتفاق، مثلما صرح بذلك الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في تصريحات قبل أيام أنه يرغب في استثناء إيران.

وفي حال فتح مثل هذا الباب، فإن الاتفاق ربما يفشل بحسب رأي خبراء في لندن. وذلك ببساطة ربما تعارض السعودية الاتفاق، كما يمكن أن تطالب دول أخرى باستثنائها من الاتفاق.

السيناريو الثالث: أن تتخذ المنظمة والمنتجون خارجها، خاصة روسيا، قراراً جريئاً بخفض الإنتاج النفطي بكميات تتراوح بين 1.5 ومليوني برميل، حتى تتمكن من سحب الفائض النفطي، خلال شهرين، وتسمح للأسعار بالارتفاع لحظياً فوق 50 دولاراً.

وبحسب قول محللي أسواق في لندن، فإن أي اتفاقا لخفض الإنتاج سيترجم فوراً في زيادة مشتريات العقود الآجلة للنفط، وهو ما يعني أن الطلب سيرتفع وترتفع تبعاً لذلك أسعار النفط.

السيناريو الرابع: أن تترك حصص الإنتاج عند مستوياتها الحالية، وهو ما يعني فشل الاتفاق بين أوبك والمنتجين خارجها.

وسيترجم مثل هذا الفشل في انخفاض أسعار النفط إلى عتبة 40 و43 دولاراً للبرميل من مستوياته الحالية.