الرئيسية / وطني / 10 ملايين تلميذ يلتحقون رسميا غدا الثلاثاء بمقاعد الدراسة وضمان التفويج “إلزامي”

وزارة التربية تتخذ تدابيرا حصرية لإنجاح السنة الدراسية

10 ملايين تلميذ يلتحقون رسميا غدا الثلاثاء بمقاعد الدراسة وضمان التفويج “إلزامي”

من المنتظر أن يلتحق 10 ملايين و500 ألف تلميذ وتلميذة في الأطوار التعليمية غدا الثلاثاء بمقاعد الدراسة لحساب العام الدراسي 2021-2022 في ظل حرص الوصاية على ضمان دخول مدرسي عادي عنوانه الأول احترام كل الإجراءات الاحترازية التي تقي من انتشار فيروس كورونا وفقا للبروتوكول الصحي الخاص بالقطاع.

ومن أجل إنجاح الموسم الدراسي الجديد، اتخذت وزارة التربية الوطنية الإجراءات الاستثنائية لا سيما تكييف المخططات التعليمية بما يتماشى وضمان التعليمات الأساسية للتلاميذ حضوريا والبروتوكول الصحي الذي فرضته الوضعية الوبائية التي تسبب فيها انتشار فيروس كورونا، وكذا اللجوء إلى نظام التفويج ضمانا للتباعد الجسدي وحفاظا على صحة الجميع. ويندرج ضمن هذا السياق، قرار الوزارة العمل بنظام التفويج، لكن بتغيير بعض الشروط، على غرار الحجم الساعي الذي سيتم رفعه إلى ساعة عوض 45 دقيقة، حيث تم لهذا الغرض -حسب مراسلة وجهت إلى المفتشية العامة للبيداغوجيا- إعداد خطة “محكمة” حول المواضيع والدروس التي يتم تدريسها في القسم والتي تم فيها اختزال بعض الدروس في كل الأطوار التعليمية الثلاثة ما عدا الأقسام النهائية. وسيتم تقسيم الأفواج التربوية إلى أفواج فرعية، يتراوح عدد تلاميذ كل فوج بين 20 و24 تلميذا، مستثنيا من التقسيم، الفوج التربوي إذا كان عدد التلاميذ فيه يساوي أو أقل من 24 تلميذا، مثل ما هو الحال لشعب لغات أجنبية والرياضيات والتقني رياضي مع الاستغناء عن التفويج في المواد ذات الأعمال التطبيقية والأعمال الموجهة. ودعت وزارة التربية الوطنية في هذه المراسلة إلى تجنب الأقسام المتنقلة “قدر المستطاع”، تفاديا لاحتكاك التلاميذ واحتراما للتباعد الجسدي، مشيرة إلى أنه عند الاقتضاء، تنقل الأفواج الأقل عددا، كما تم رفع الحصة التعليمية إلى 60 دقيقة، مع استغلال أمسية الثلاثاء للدراسة. وبالنسبة للدرس الافتتاحي لهذا الموسم فقد اختير للتحسيس بالكوارث الطبيعية وتلقين التلاميذ طرق التعامل معها، خاصة بعد الكارثة الطبيعية الأخيرة التي عاشتها الجزائر جراء الحرائق المهولة التي شهدتها ولايات من الوطن، حيث شدد وزير التربية الوطنية في هذا السياق على “ضرورة” إيلاء الدرس الافتتاحي هذا “الأهمية القصوى”، مع “وجوب” تقديمه في كامل ربوع الجمهورية، مشيرا إلى أنه مستوحى من توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي آثر أن يكون متعلقا بالكوارث الطبيعية وباللحمة الوطنية التي يمتاز ويختص بها الشعب الجزائري أثناء المحن.

 

الدرك يرافق المتمدرسين في أول يومهم الدراسي بتدابير احترازية لضمان سلامتهم

وتحضيرا للدخول المدرسي 2021-2022، أكدت قيادة الدرك الوطني اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين محيط كافة المؤسسات التعليمية (دور الحضانة، مدارس ابتدائية، متوسطات ثانويات وكذا الجامعات والأحياء الجامعية) بوضع مخطط أمني وقائي خاص بالتنسيق مع السلطات المعنية. كما أنه ونظرا لزيادة تدفق حركة المرور عبر محاور الطرق المنجرة عن هذا الدخول المدرسي، تم اتخاذ إجراءات أخرى خاصة لتأمين وضمان سيرورة حركة المرور عن طريق التواجد الفعلي والفعال لوحدات الدرك الوطني، مع التركيز على الجانب التحسيسي والتوعوي الذي يعتبر أحد الأساليب الناجعة في السلامة المرورية بصفة عامة. ولضمان التعليم للكل تم استلام 473 مؤسسة تعليمية جديدة وكشف مدير الهياكل والتجهيزات بوزارة التربية الوطنية، عبد الكريم ديب، أن القطاع سيستلم 473 مؤسسة تعليمية جديدة مع الدخول المدرسي المقبل، من بينها 303 مدرسة ابتدائية، 73 ثانوية و97 متوسطة. وأضاف أن اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة أسفرت عقب اجتماعين خلال شهري جويلية وأوت المنصرمين عن إنشاء 265 مؤسسة من أصل 473 كانت متوقعة منها 158 ابتدائية و62 متوسطة و45 ثانوية ليصبح العد الاجمالي الحالي للهياكل القاعدية للمؤسسات التعليمية 396، وأيضااستلام28 مؤسسة قائمة منها 955. 19 مدرسة ابتدائية و5822 متوسطة و2599 ثانوية هي جاهزة لاستقبال التلاميذ مع هذا الدخول المدرسي الجديد. وبخصوص هياكل الدعم، فإنه من المتوقع استلام 587 مطعم وداخليتين (2) في الطور الابتدائي فيما سيستفيد طور التعليم المتوسط من 45 نصف داخلية و6 داخليات جديدة في الوقت الذي سيتدعم فيه التعليم الثانوي عبر كامل التراب الوطني بـ39 نصف داخلية و7 داخليات. كما أكد أن تعليمات “صارمة”أعطيت للحرص على فتح المطاعم والنظامين الداخلي ونصف الداخلي بالمؤسسات التعليمية المعنية ابتداء من اليوم الأول للدخول المدرسي مع توفير وجبات ساخنة واحترام التدابير الوقائية التي نص عليها البروتوكول الصحي. وفي معرض تطرقه إلى المشاريع الخاصة بمناطق الظل، قال السيد ديب بأن تسجيل المشاريع بهذه المناطق “يخضع إلى خريطة مدرسية خاصة”، معترفا بالمناسبة بوجود “نقص” في المؤسسات التربوية بهذه الجهات وقد “تم إحصاؤه من قبل وزارة الداخلية والملف موجود حاليا لدى مصالح وزارة المالية لتخصيص المبالغ المالية الضرورية المطلوبة سواء بهدف بناء مؤسسات جديدة أو توسيع أقسام لتخفيف الضغط”. تجدر الإشارة، أنه ضمانا لمسعى إنجاح الدخول المدرسي، تم تأجيل تاريخ هذا الدخول الذي (كان مقررا يوم 7 سبتمبر الجاري) بعد موافقة السلطات العليا في البلاد وذلك من أجل إعطاء مزيد من الوقت لمواصلة عملية تلقيح مستخدمي قطاع التربية وإعداد إحصاء دقيق للملقحين والتأكد من توفر كل المؤشرات الضامنة لدخول مدرسي آمن، إضافة إلى ترك متسع من الوقت لتحضير وإنهاء مختلف العمليات المرتبطة بالدخول المدرسي وكذا نزولا عند رغبة الجماعة التربوية بمناطق الجنوب المعروفة بالحرارة المرتفعة.

سامي سعد