الرئيسية / محلي / 1000 عائلة بالشراقة تطالب بانتشالها من القصدير
elmaouid

1000 عائلة بالشراقة تطالب بانتشالها من القصدير

 تشكو قرابة ألف عائلة تأوي منذ قرابة ربع قرن إلى حي قصديري على مستوى مزرعة بالشراقة من ظروف معيشية كارثية تحالفت فيها كل أنواع المعاناة لتخلق وضعا لا يطاق، جعل الكثير منهم يناشد السلطات المعنية ادراجه ضمن عمليات الترحيل التي استفاد منها الآلاف إلى الآن منذ أزيد من عامين ضمن أكبر عمليات اعادة الاسكان التي تعرفها العاصمة منذ الاستقلال .

رافع سكان حي قصديري بإحدى مزارع الشراقة لأجل انتشالهم من الوضع الذي يتواجدون عليه ولم يعد يخفى على أحد بالنظر إلى الأخبار الآتية منه، حيث يشكون ظروفا قاسية لأكثر من عقدين من الزمن متحملين تبعات التعايش تحت الصفيح الذي ترك بصماته على الكثيرين الذين وجدوا أنفسهم تحت رحمة عدة أمراض على رأسها الربو والحساسية، إضافة إلى أنواع أخرى مرتبطة بالرطوبة منها الروماتيزم الذي أصاب أغلب كبار السن الذين قاوموا برد السنوات الماضية بإمكانيات محدودة وتحملوا حرارة شديدة لطالما انتهت بتسممات تعرض لها قاطنو الحي الذين أُجبروا على التواجد في هذه المزرعة التي كانت خلاصهم في يوم ما .

وأوضح السكان أنهم تنقلوا إلى هذه المنطقة بداية التسعينيات هربا من الموت الذي تربص بهم وتحملوا معاناة العيش في هذه الظروف المزرية بعدما تخلوا عن منازلهم المنتشرة في عدة أحياء بالعاصمة والتي كانت تحت وقع الفوضى واللاأمن فما كان منها إلا أن ترضى بهذا المستوى المتدني من النمط المعيشي كضريبة للأمن، واستمر الوضع على حاله بالرغم من عودة الاستقرار إلى كامل ربوع الوطن واستغرق السكان في معاناتهم التي أضحت في تزايد مستمر دون أن تتدخل السلطات المعنية لإعادتهم إلى سكة الكرامة.

وفي خضم هذه الظروف المزرية استعجلت العائلات المتضررة السلطات المحلية ادراج أسمائها ضمن قوائم العائلات المعنية بعملية الترحيل المقبلة، وانتشالها من الوضع المزري الذي تتخبط فيه، خاصة وأنهم أضحوا أضعف من تحمل هذه المعاناة التي تجاوزت مدتها العقدين، فالعديد من هذه العائلات توجد بهذا الحي منذ سنوات التسعينيات بعدما قدمت إلى هذا الموقع من مختلف مناطق الوطن بسبب الأزمة التي عرفتها الجزائر خلال تلك الفترة، ورغم العديد من المطالب التي رفعوها إلى السلطات المحلية إلا أن طلباتهم هذه لم تلق آذانا صاغية ولم تجد القرار الجدي الذي يحول الوعود إلى حقائق، وأشار السكان أنهم إلى الآن يعتمدون في إمداد حيهم بالمياه الصالحة للشرب على التوصيل الفوضوي شأنه في ذلك شأن بقية المواد الحيوية ما سبّب كثيرا من الأخطار التي أضحوا على موعد يومي بها.