الرئيسية / محلي / 16 مشروعا متوقفا بعنابة بسبب سوء التسيير والغش

16 مشروعا متوقفا بعنابة بسبب سوء التسيير والغش

يعيش منذ الأيام الأخيرة العديد من رؤساء البلديات والمدراء التنفيذيين ضغوطات كبيرة بعد أن طفا إلى السطح ملف المشاريع الاستثمارية وعددها 16 ملفا التهمت الملايير وبقيت متوقفة، رغم أن أغلبها يعود إلى سنة 2013، وهي القضية التي أثارت حفيظة والي عنابة يوسف شرفة الذي توعد بإحالة ملف الاستثمار بالولاية على التحقيق في حال تأخر المنتخبين وبعض المدراء في تقديم تقارير مفصلة عن وضعية الاستثمار بعنابة.

وقد تساءل شرفة عن الأرقام المقدمة التي تخص قطاع التنمية ما إذا كانت تعكس حقيقة احتياجات سكان 12 بلدية، وفي هذا السياق يعرف مشروع الكرابس تأخرا فادحا بسبب العديد من التجاوزات، انطلاقا من الدراسة الخاطئة التي أعدت له

والخاصة باستكمال هذا المشروع الخاص بتحضير النخب الوطنية يتطلب قيمة مالية إضافية، رغم أن المشروع قد استهلك نحو 360 مليون دينار خلال سنة 2008 لكنه توقف بعدها لعدة تعقيدات إدارية ليتم رصد غلاف إضافي، ومن المنتظر تسليمه نهاية السنة الجارية، ولم تتوقف التجاوزات عند هذا الحد بل تعدتها إلى تأخر مشروع الجامع الكبير بسبب ضعف التمويل المالي، هذا الصرح الديني الذي انطلقت به أشغال الانجاز بوتيرة بطيئة جدا، خاصة وأنه يدعمه المحسنون

ورجال الأعمال وقد وصلت القيمة الأولية خلال السنة الماضية 250 مليون دينار، وهو الرصيد المالي الذي يوفره المحسنون له.

وعلى صعيد آخر، تم إحصاء نحو 16 مشروعا آخر متوقفا أغلبه يخص قطاعات السكن والسياحة، ففي مجال العمران أدرجت مديرية البناء والتعمير عدة مشاريع سكنية، إلا أن أغلبها معطل بحجة غياب العقار الذي تحول هو الآخر على التحقيق من طرف المصالح الأمنية بعنابة بعد أن استغله مسؤولون من الوزن الثقيل في بناء الفيلات والقصور أو إعادة عرضه في سوق العقار مقابل أموال طائلة، أما قطاع السياحة لم يوفر للولاية حظيرة سياحية تساهم في تعزيز الاستثمار السياحي، حتى مشروع انجاز قرية سياحية بشطايبي ما زال متوقفا بسبب الفوضى وسوء التسيير من طرف مدير السياحة السابق الذي نقله من عنابة إلى ولاية أخرى، وأمام اتساع دائرة الفساد والبزنسة بالمشاريع التنموية، تبقى 16 مشروعا تنتظر الإفراج لتحسين الإطار المعيشي لسكان الولاية خاصة منها العائلات التي تعيش الفقر والتي حولت عنابة إلى بؤرة لا تعرف الاستقرار بسبب سلسلة الاحتجاجات والغليان الشعبي.