16 ألف حرفي بالعاصمة بحاجة إلى فضاءات التسويق

elmaouid

 يواجه حرفيو العاصمة جملة من المشاكل التي أعاقت حلمهم في تسويق منتوجاتهم الحرفية والتقليدية في ظل الجهود التي يبذلونها على مدار العام، على رأسها الأعباء الضريبية التي لم يرافقها تحصيل مادي يسمح لهم بمواجهة غلاء المعيشة، خاصة وأن الأمر أضحى مهنة يسترزقون منها وليس مجرد حرفة للاستمتاع.

شدّد كالي علي عز الدين مدير غرفة الصناعات التقليدية والحرف في تصريح لـ “الموعد اليومي” على ضرورة تمكين حرفيي العاصمة البالغ عددهم 16 ألف من مساحات وفضاءات تسويق لإتاحة الفرصة أمامهم لتسويق منتجاتهم وعرض سلعهم الحرفية بكل أرياحية بالنظر إلى المستوى الذي بلغوه وجعلهم يقبلون على المنافسات حتى الدولية منها، على غرار مسابقة القرية العالمية بدبي المزمع تنظيمها في نوفمبر، موضحا أن الحرفيين المسجلين على مستوى الولاية ينشطون في ثلاثة ميادين هي الانتاج، الفن والخدمات.

وكشف المدير عن جملة من المشاكل التي يعاني منها هؤلاء الحرفيين على غرار الأعباء الضريبية التي قال إنها ثقيلة، مع افتقارهم لمجمعات ومساحات ثابتة لترويج وتسويق صناعاتهم التقليدية، ضف إليها عدم وجود ذهنية العمل الجماعي في شكل تعاون والذي بدوره يطرح مشاكل أخرى أكبر من باب حرمان الزبائن من حاجياتهم، خاصة أثناء الطلبيات الكبرى التي يعجزون عن تأمينها فرادى.

في سياق آخر، أبدى ارتياحه للدعم الذي تلقته غرفته بالعاصمة بمعية كل من تيزي وزو، تلمسان، المدية وبسكرة، من طرف منتدى رؤساء المؤسسات لإتاحة فرصة مشاركة عدد منهم على مستوى القرية العالمية بدبي المزمع تنظيمها بعد أيام، حيث تكفّل المنتدى بـ 100 حرفي، ضف إليه الدعم الذي تلقاه 32 آخرين للمشاركة في فعالية أبو ظبي للصناعة التقليدية، معربا عن أمله في أن يتمتع الحرفيون مستقبلا بمساحات ثابتة على طول العام تتمتع بالنشاط من خلال تنظيم مختلف التظاهرات لتمكين الزبون من التعرف على الصناعات التقليدية التي قال إنها تتوفر على الجمالية الاتقان والطابع التقليدي الذي يسمح لها بمنافسة القطع التقليدية المعروضة في مختلف التظاهرات العالمية.

يذكر أن وزيرة التضامن مونية مسلم قد أكدت علنية الحكومة زيادة الدعم والتشجيع للحرفيين من أجل ترويج منتوجاتهم، باعتبار أن الحرفي الجزائري أًصبح واثقا من مواهبه وأعماله، ما سمح له بالمشاركة في المعارض والصالونات العالمية ومنافسة المواد التقليدية للعديد من البلدان، موضحة أن الحكومة ومنذ سنتين أصبحت تدعم وترافق الحرفي في مساره المهني لأنها تأكدت أن المنتوج الوطني أَضحى غاية وضرورة لا بد منها من أجل تنويع الاقتصاد الوطني، باعتبار أن الصناعة التقليدية تعتمد عليها العديد من الدول في جلب العملة الصعبة.