الرئيسية / محلي / 20 ألف “دودانة” فوضوية وراء حوادث مرور قاتلة
elmaouid

20 ألف “دودانة” فوضوية وراء حوادث مرور قاتلة

 يبدو أن المنشور الوزاري المشترك لفيفري الفارط الذي يلزم السلطات المحلية باتخاذ التدابير اللازمة لإزالة الممهلات العشوائية أو إعادة النظر في تلك التي لا تخضع للمعايير التنظيمية، قد بقي حبرا على ورق، حسب ما لاحظته عبر عدة مدن.

تبقى ظاهرة الممهلات العشوائية متفشية دون احترام هذا المنشور الذي وقّع عليه وزير الداخلية والجماعات المحلية والوزير المكلف بالأشغال العمومية الذي يأمر السلطات المحلية باتخاذ التدابير اللازمة لإزالة هذه الممهلات العشوائية، وعليه فقد أمرت هذه الهيئات بإزالة الممهلات التي وضعت بالتجمعات السكانية والطرق التي تكثر فيها حركة المرور وإشراك المصالح التقنية للهيئات الفرعية التابعة للأشغال العمومية في بحث أي طلب انجاز ممهل، وجاء في المنشور أن “هذه الوسيلة تعتريها في غالب الأحيان العديد من المفارقات والنقائص فيما يخص كيفية وضعها وإنجازها ويترتب عليها أضرار بليغة على السيارات والمستعملين” وهذا ما يتناقض مع التنظيم المعمول به.

وحسب النص فإنه “تبين من خلال الوضعية الحالية لشروط وكيفية تنصيب الممهلات عبر شبكة الطرق على المستوى الوطني، وجود اختلالات وظيفية مضرة تتمثل في تنصيب ممهلات دون دراسة مسبقة، إلى جانب استعمال مقاييس ومواد غير مطابقة للمواصفات التقنية المعمول بها، بالإضافة إلى نقص المعلومات والتنسيق بين مصالح البلدية والمصالح التقنية لأقسام الأشغال العمومية المختصة إقليميا.كما يهدف المنشور أيضا إلى وضع الشارات العمودية والأفقية للتنبيه على وجود هذه الممهلات مع إشراك المصالح التقنية للأشغال العمومية في انجاز هذه الممهلات، إضافة إلى منع وضعها على مستوى الطرقات ذات الكثافة المرورية العالية، وذلك لتفادي وقوع حوادث مرور مميتة.

وأوضحت مديرية الأشغال العمومية بأن الممهلات العشوائية أصبحت تشكل خطرا على حركة المرور، وقد تؤدي إلى وقوع حوادث مرور في الوقت الذي يشكو فيه سائقو السيارات من غياب السلطات أمام تفشي هذه الظاهرة.

ويرى سائقو السيارات أن أغلب الممهلات المتواجدة عبر شبكة الطرقات الوطنية قد تم وضعها بطرق عشوائية وغير مطابقة للمواصفات الفنية المنصوص عليها ودون ترخيص من قبل السلطات العمومية.

كما دعا آخرون إلى ضرورة إخضاع انجاز الممهلات إلى تراخيص وموافقة اللجنة التقنية للولاية.

وحسب أحد السائقين “يتم وضع الممهلات في تجمعات سكنية صغيرة وبإرادة أحد سكان الحي، أين هم المسؤولون المحليون وما هو دور المنشور الوزاري المشترك؟”.

 

لم أر أي رئيس بلدية تدخّل لحل الإشكال””

ويرى رؤساء المجالس الشعبية أن عملية إزالة الممهلات العشوائية غير الشرعية باتت صعبة للغاية، وعلى الرغم من كل هذه الإجراءات والتعليمات الموجهة، إلا أنه ما زال هناك نقائص كبيرة في معالجة هذا الموضوع وما زال يرصد ممهلات عشوائية، غالبا ما تكون تحت ضغط وضع اجتماعي ناجم في أغلب الأحيان عن تسجيل حوادث مرور.

ويصرح مسؤول آخر بأن السكان يقومون في بعض الأحيان بإعادة وضع الممهلات التي تمت إزالتها من قبل المصالح البلدية، وفي رده عن سؤال، أكد المدير العام للطرقات لدى وزارة النقل والأشغال العمومية السيد محمد محي الدين، تفشي وضع الممهلات بالطرقات البلدية التي تشكل حوالي 52 بالمائة من شبكة الطرقات الوطنية.

واستطرد يقول إنه تم إحصاء 000 20 ممهل على المستوى الوطني، أنجز 48 % منها دون ترخيص، أي 600 9 لم يخضع لموافقة اللجان الفنية المحلية للأشغال العمومية.

فحسب المسؤول ومن أجل القضاء على هذه الظاهرة “لا بد من تحسيس الجميع”، موضحا “أن الأمر يتطلب الوقت والوسائل المادية والبشرية وبهذا الصدد طلبنا من السلطات المحلية أن تطبق بشكل صارم المنشور الوزاري”، وحتى وإن حاولت السلطات المحلية تبرير صعوبة إزالة الممهلات العشوائية باحتجاج المواطنين، إلا أنها لا تقوى على شرح سبب عدم احترام مطابقة الممهلات المرخصة للمواصفات التقنية المنصوص عليها.