الرئيسية / دولي /  20 مليون قطعة سلاح بأيدي 6 ملايين شخص

 20 مليون قطعة سلاح بأيدي 6 ملايين شخص

حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر من “فوضى السلاح” التي يشهدها هذا البلد، مشيرا إلى أن “20 مليون قطعة سلاح في ليبيا لستة ملايين شخص هو عدد السكان.

 وأضاف كوبلر في إحاطة  قدمها لمجلس الأمن الدولي، الاثنين، أن هذه الأسلحة تدخل البلاد “من البحر والجو بطرق غير مشروعة”.وتابع: “هذه الأسلحة تغذي النزاع، وتسليمها يجب أن يتوقف إلا إلى القوات النظامية” بعد

موافقة مجلس الأمن على رفع حظر التسليح عن ليبيا.وأبدى المبعوث مخاوفه من “عدم وجود تنسيق على الأرض في العمليات (ضد تنظيم داعش الارهابي)، مما قد يتسبب في مواجهات مباشرة بين القوى المختلفة” التي تقاتل التنظيم المتشدد، الذي يتخذ من سرت مقرا له.ويبقى انتشار السلاح أحد أهم التحديات التي تواجه المساعي الداخلية والدولية لإعادة الاستقرار إلى ليبيا، بعد سنوات من الاضطرابات السياسية والنزاعات العسكرية التي أعقبت سقوط نظام معمر القذافي.ورغم الحظر الدولي المفروض على توريد الأسلحة إلى ليبيا، تصل كميات كبيرة من السلاح إلى المجموعات المسلحة المنتشرة في أنحاء البلاد.ويرى كوبلر أن حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها الأمم المتحدة، يجب أن تحظى بثقة الليبيين لتكون الممثل الشرعي الوحيد، علما أن الحكومة لم تحصل بعد على موافقة مجلس النواب في طبرق.ودعا كوبلر رئيس مجلس النواب إلى “تحمل مسؤولياته والدعوة إلى عقد جلسة برلمانية، من دون ترهيب أو تهديد، للتصويت على حكومة الوفاق الوطني” التي يرأسها فايز السراج.من جهتها طلبت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني من الأمم المتحدة السماح بالقيام بعملية بحرية أوروبية قبالة ليبيا، لمراقبة تطبيق حظر الأسلحة المفروض على هذا البلد منذ 2011. وحضت موغيريني لدى توجهها إلى أعضاء مجلس الأمن، ا المجلس على تبني القرار الذي تجري مناقشته ويسمح لـ”عملية صوفيا” الاوروبية بتطبيق حظر الأمم المتحدة للأسلحة إلى ليبيا من خلال مراقبة وتفتيش السفن التي يشتبه بنقلها أسلحة إلى المجموعات المسلحة في ليبيا، سواء في أعالي البحار أو قبالة السواحل الليبية.أضافت “آمل أن يتخذ المجلس مرة أخرى الخيار السليم ويساعدنا على جعل المتوسط مكانا أكثر أمانا لنا جميعا”، بتبني هذا النص الذي سيوسع تفويض “عملية صوفيا” البحرية الأوروبية.وبحسب دبلوماسيين تم توزيع مشروع قرار بهذا المعنى أعدته فرنسا وبريطانيا، على أعضاء المجلس الـ 15 الذين سيبدأون مناقشته في الأيام القادمة.وعند تبني مشروع القرار سيصبح بإمكان القطع الحربية الأوروبية اعتراض مراكب أو سفن يشتبه في نقلها أسلحة إلى ليبيا، في أعالي البحار، دون طلب موافقة الدول التي ترفع تلك السفن أعلامها.وتذهب أغلبية الأسلحة التي تدخل ليبيا إلى السلطات المنافسة للسلطة الشرعية أو إلى مختلف المجموعات المسلحة، بالتالي يسمح تعزيز فرض الحظر بتثبيت سلطة حكومة الوفاق الوطني الجديدة، لا سيما وسط إمكانية استفادتها من استثناءات للحظر تتعلق ببعض الأسلحة.حتى الآن يقتصر مجال تحرك العملية الأوروبية على المياه الدولية، وتسعى إلى مكافحة مهربي البشر الذين يحضون آلاف المهاجرين على عبور المتوسط نحو أوروبا رغم خطورة هذا العمل. ويحتاج توسيع هذا المجال إلى المياه الاقليمية موافقة السلطات الليبية.وقال المندوب الروسي لدى المنظمة الدولية فيتالي تشوركين إن بلاده “لا تعارض” مشروع القرار لكنها “قلقة” حيال بعض ما يتضمنه. وتريد موسكو خصوصا التأكد من أن الأمم المتحدة لن تتهم “بالانحياز لطرف أو آخر” في النزاع الليبي.وقال المندوب “الأولوية القصوى هي تمكين السلطات الملائمة في ليبيا”. وأشار إلى أن حكومة الوفاق الوطني الجديدة التي توسع نطاق سلطتها رويدا رويدا على البلاد، لم تحصل حتى الآن على ثقة البرلمان.كما تساءل تشوركين أمام مجلس الأمن حول صوابية إضافة مهام جديدة إلى تفويض قوة صوفيا المثقلة أصلا بالمهام، بحسبه.وفضلا عن تطبيق الحظر، يبحث الأوروبيون تدريب جهاز خفر السواحل الليبي، الذي سيتم بشكل ثنائي دون قرار دولي.