الجزائر -كشف رئيس مصلحة الأورام السرطانية، بمستشفى مصطفى باشا، بالجزائر العاصمة، البروفيسور كمال بوزيد، الإثنين، عن تسجيل 50 ألف حالة جديدة بداء السرطان و20 ألف وفاة في عام 2019.
ولدى استضافته، في برنامج ضيف الصباح للقناة الأولى، أوضح البوفيسور بوزيد، أن سرطان الثدي يتصدر أنواع السرطانات لدى النساء بـ12 ألف حالة جديدة قبل سرطان القولون، بينما يتصدر سرطان القولون لدى الرجال منذ 2015، متقدما على سرطان الرئة، كما تم إحصاء 1500 حالة إصابة جديدة بالسرطان لدى الأطفال دون 16 سنة.
وأضاف أنه يتوقع حسب سجلات السرطان بالمعهد الوطني للصحة العمومية، تسجيل حوالي 60 ألف حالة جديدة سنويا آفاق 2025 وحوالي 70 ألف حالة في آفاق 2030.
وأكد البروفيسور كمال بوزيد، أن “عملية التكفل بمرضى داء السرطان تحسنت بعض الشيء منذ بدء العمل بالمخطط الوطني لمكافحة السرطان 2015/2019، بارتفاع مراكز العلاج الإشعاعي إلى 50 على المستوى الوطني بعد فتح مراكز جديدة في أدرار والوادي وتلمسان وسطيف وبلعباس وباتنة وعنابة وذراع بن خدة بتيزي وزو، وذلك مقارنة بـ7 مراكز فقط في 2011، مشيرا أنه تم فتح مراكز للجراحة المعقدة وزرع الأعضاء على غرار الكبد في باتنة ووهران والبليدة وتيزي وزو والجزائر العاصمة.
وأعرب البروفيسور عن أسفه لاستمرار معاناة المرضى في ظل نقص الأدوية الموجهة للعلاج من داء السرطان بسبب -يقول- نقص الميزانية “وهو تبرير غير مقبول”، مضيفا أن هذا المشكل الذي زادت حدته خلال السنة الماضية يمكن حله ببساطة وسريعا، حسب تعبيره.
وأوضح المتحدث “هذا التبرير غير مقبول البتة خاصة إذا علمنا أن صندوق الضمان الاجتماعي قام خلال الفترة ما بين 2015 و2019 بتمويل نظيريه الفرنسي والبلجيكي بنحو 30 مليون يورو سنويا أي ما يساوي 150 مليون يورو في خمس سنوات، وهو مبلغ ضخم جدا كان يمكن الاستفادة منه لو تم تمويل المستشفيات الجزائرية عمومية كانت أو خاصة لاقتناء الأدوية الضرورية وتوفيرها للمصابين”.
وأشار إلى أن “ندرة الأدوية تسبب في معاناة المرضى بالسرطان ودفع الميسورين لاقتناء الدواء من تركيا أو المغرب أو فرنسا مقابل 6 آلاف يورو للحصة الواحدة، بينما يحتاج المريض إلى 12 حصة أي ما يساوي 100 ألف يورو للمريض الواحد. بمعنى آخر من يملك المال يعالج بينما يموت الفقير”، حسب المتحدث.
وذكر البروفيسور بوزيد أنه “سيتم مراجعة وتقييم نقائص وإيجابيات المخطط الحالي قبل الشروع في إعداد المخطط الثاني الذي سيمتد من 2020 إلى 2024 بهدف -يقول- التقليل من حالات الإصابة والوفاة بالسرطان”، مشيرا إلى أن “30 بالمائة من المخطط الحالي تم إنجازه بينما توجد 30 بالمائة الأخرى فقط في طريق الإنجاز، وسيتم التخلي عن 30 بالمائة المتبقية بسبب نقص الموارد المالية”.
أمين.ب