من خلال قرارات تاريخية هامة

2025 سنة التحولات الاجتماعية الكبرى.. إجراءات شاملة لصالح العمال والمتقاعدين والشباب

2025 سنة التحولات الاجتماعية الكبرى.. إجراءات شاملة لصالح العمال والمتقاعدين والشباب

واصلت الجزائر, خلال سنة 2025 مسارها الثابت في تعزيز الطابع الاجتماعي للدولة وتحسين الإطار المعيشي للمواطن من خلال جملة من القرارات التاريخية الهامة في مقدمتها الإعلان عن رفع الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون والزيادة في معاشات ومنح التقاعد وكذا منحة البطالة.

وتجسيدا لالتزامات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، تعززت الجبهة الاجتماعية بمكاسب نوعية جديدة من خلال اتخاذ قرارات تاريخية تعكس الإرادة السياسية الراسخة في تكريس مبدأ العدالة الاجتماعية، حيث جاء قانون المالية لسنة 2026 بجملة من التدابير الرامية إلى تحسين القدرة الشرائية للمواطن وضمان الحياة الكريمة له. وفي سياق الحرص الذي يوليه رئيس الجمهورية لتعزيز الطابع الاجتماعي للدولة المستمد من بيان أول نوفمبر 1954، جاء قراره برفع الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون من 20 ألف دج إلى 24 ألف دج, بداية من يناير 2026 كخطوة جديدة تمنح دعما إضافيا لفئة العمال. وفي إطار تعزيز آليات الدعم الاجتماعي وتشجيع الشباب طالبي العمل, تم أيضا إقرار رفع منحة البطالة من 15 ألف إلى 18 ألف دج مع التكفل الشامل بالتغطية الصحية للمستفيدين.

 

فئة المتقاعدين تحظى باهتمام خاص من قبل رئيس الجمهورية

بدورها, حظيت فئة المتقاعدين باهتمام خاص من قبل رئيس الجمهورية الذي أمر بإقرار زيادات بـ10 بالمائة تخص الذين يتقاضون أقل أو يساوي 20 ألف دج و5 بالمائة بالنسبة لمن يتقاضون أزيد من 20 ألف دج. وتعزيزا للحماية الاجتماعية المخصصة للمرأة, تم خلال سنة 2025 تمديد عطلة الأمومة لمدة خمسة أشهر كاملة مع إمكانية تمديدها إلى 50 يوما إضافية بعد الفترة القانونية, والتي قد تصل إلى 165 يوما عند الاقتضاء في خطوة تجسد إرادة سياسية واضحة في مواصلة مسار الإصلاحات الاجتماعية وتمكين المرأة العاملة من التوفيق بين مسؤولياتها الأسرية والمهنية، ضمن رؤية اجتماعية عادلة وإنسانية.

 

إدماج 82.410 أستاذ متعاقد..

وفي قطاع التربية تقرر تخفيض سن التقاعد لفائدة معلمي وأساتذة قطاع التربية بثلاث سنوات، إلى جانب إدماج 82.410 أستاذ متعاقد, بعد عملية سابقة شملت 62 ألف أستاذ, ليصل المجموع إلى 144.410 أساتذة تم إدماجهم في كافة الأطوار، وهذا تجسيدا للعناية الفائقة التي يوليها رئيس الجمهورية للمربين, تقديرا لمجهوداتهم في تحضير وإعداد أجيال الغد. وإلى جانب هذه الإجراءات, شملت التدابير الاجتماعية المتخذة سنة 2025 رفع المنحة السياحية إلى 750 أورو للبالغين و300 أورو للقصر، فضلا عن زيادة المنحة الموجهة للطلبة، يضاف إلى ذلك تخصيص حصة إضافية من دفاتر الحج لفائدة كبار السن الذين توالت مشاركاتهم في القرعة دون أن يسعفهم الحظ في ذلك, فضلا عن التكفل التام بمرضى السرطان غير المؤمّنين اجتماعيا.

سامي سعد

 

في رده حول تسوية وضعية 352 ألف عون متعاقد

سعيود.. إدماج الأعوان المتعاقدين إجراء استثنائي ومغلق

 

سامي سعد

قدّم وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، ردًا رسميًا على السؤال الكتابي رقم 9530 المتعلق بتعداد العمال المتعاقدين بالتوقيت الجزئي والكلي ومسألة إدماجهم في قطاع الداخلية مع تثمين المستويات والشهادات.

جاء هذا عقب السؤال الذي تقدّم به نائب بالمجلس الشعبي الوطني، حيث أبرز الوزير في مراسلته أنّ السؤال الكتابي المتعلق بوضعية العمال المتعاقدين بالتوقيت الجزئي والكلي وإمكانية إدماجهم في القطاع حظي باهتمام بالغ من طرفه، نظرًا لأهمية الموضوع وانعكاساته على تسيير الموارد البشرية. وفي توضيح منه للسياق العام، أكّد الوزير أنّ السلطات العمومية تعتمد مقاربة تهدف إلى تحسين أداء المرافق العمومية، ومسايرة الطلبات المتزايدة، وتعزيز قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المختلفة، وهو ما يستدعي اللجوء إلى تدعيم الموارد البشرية عن طريق عقود تشغيل بالتوقيت الجزئي والكلي، تجسيدًا لمبدأ استمرارية المرفق العمومي. وأشار وزير الداخلية في هذا الإطار، إلى أن الدائرة الوزارية تسجّل أكثر من 352 ألف عون متعاقد يشغلون مناصب مرتبطة أساسًا بنشاطات الحفظ والصيانة والخدمات، وذلك في إطار عقود محددة وغير محددة المدة. وبيّن أنّ من بين هذا العدد يوجد 156 ألف عون يعملون وفق نظام التوقيت الجزئي، وهو ما يمثّل نسبة 44 بالمائة من إجمالي عدد الأعوان المتعاقدين التابعين للجماعات المحلية. وأوضح الوزير أن هذه المناصب لا تتيح لأصحابها اكتساب صفة الموظف، كما لا تمنحهم الحق في الإدماج ضمن إحدى الرتب التابعة للسلم الوظيفي، وذلك تطبيقًا للتشريع والتنظيم الساريين، ولا سيما المرسوم الرئاسي رقم 07-308 المؤرخ في 29 سبتمبر 2007، الذي يحدّد كيفيات توظيف الأعوان المتعاقدين وحقوقهم وواجباتهم، والعناصر المكوّنة لرواتبهم، والقواعد المرتبطة بتسييرهم، إضافة إلى النظام التأديبي المطبّق عليهم. وفي السياق ذاته، أكد الوزير أن الإطار التنظيمي المعمول به بالنسبة للأعوان المتعاقدين بالتوقيت الجزئي يكاد يكون مماثلًا لذلك المطبّق على الأعوان المتعاقدين بالتوقيت الكامل، سواء من حيث الحقوق أو الواجبات أو النظام التعويضي، باستثناء ما يتعلّق بعدد ساعات العمل القانونية، الأمر الذي يترتب عنه فارق بسيط في الأجور نتيجة اختلاف حجم ساعات العمل المؤكدة. كما ذكّر وزير الداخلية بأنّ عمليات إدماج الموظفين والأعوان المتعاقدين في إطار أجهزة المساعدة على الإدماج الاجتماعي تندرج ضمن وضعيات استثنائية خُصّصت لفئات معيّنة وخلال فترات محدّدة، وقد تم استكمال هذه العمليات وغلقها نهائيًا. وفي ختام ردّه، شدّد الوزير على أنّ السلطات العمومية تواصل العمل من أجل ضمان حقوق الموارد البشرية عبر مختلف الهيئات التابعة لها، باعتبار ذلك خيارًا استراتيجيًا يهدف إلى تحسين الفعالية والارتقاء بجودة الخدمة العمومية، لاسيما على مستوى الجماعات المحلية.