الجزائر -أعلن المندوب الوطني للمخاطر الكبرى بوزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية الطاهر مليزي عن إدراج 26 مادة جديدة في مشروع قانون الجماعات الإقليمية، تخص تعزيز صلاحيات رؤساء البلديات في حماية المواطن من كافة الأخطار والوقاية منها، مبرزا أن الجزائر خسرت حوالي 50 مليار دينار جراء الكوارث الطبيعية بين سنتي 2017 و2019.
وقال مليزي في ندوة صحفية نشطها بمقر المندوبية: نظرا لكون بلادنا مهددة بعدة مخاطر جراء عوامل طبيعية وبشرية، فإنه سيتم إدراج 26 مادة جديدة في مشروع قانون الجماعات الإقليمية الموجود قيد الدراسة، بهدف تعزيز صلاحيات رؤساء المجالس الشعبية البلدية لحماية المواطن من كافة الأخطار وما يهدده في حياته اليومية، كما تخص هذه المواد إنشاء لجان مشتركة بين البلديات والولاية لتحضير الأعمال الوقائية على مدار السنة وفق خطط مدروسة، وكذا تنسيق التدخل في حال حدوث كوارث طبيعية، على غرار حرائق الغابات والفيضانات.
وبعد أن ذكر نفس المسؤول أن الجزائر عرفت خلال سنتي 2016/2017 سلسلة من حرائق الغابات والاضطرابات الجوية خلفت 25 ضحية وخسائر مادية بحوالي 52 مليار دينار، أوضح أن إجراءات التكفل بالمخاطر ومواجهتها عرفت تطورا من خلال اتخاذ عدة إجراءات، منها دعم وتحيين الإطار التشريعي وكذا إنشاء ورقمنة قاعدة بيانات محلية مخصصة لجرد الخسائر، بالإضافة إلى رقمنة مخططات التدخل وتعزيز خلايا الرصد والعمل الوقائي وتنمية القدرات البحثية وبرامج التكوين وتطوير قانون البناء وإنشاء بنى تحتية لحماية المدن، إلى جانب تدعيم جهاز الحماية المدنية ومديرية الغابات بوسائل متطورة وعصرنة وسائل التنبؤ، مع الاستعمال التدريجي للوسائل الفضائية في مجال الوقائية.
وأضاف في نفس السياق أنه يتم الآن العمل على تحيين الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الكوارث بما يتماشى والأطر العالمية، كاتفاق باريس حول المناخ وأهداف التنمية المستدامة، وستكون الانطلاقة يومي 13 و14 أكتوبر القادم بمشاركة كافة الفاعلين وممثلين عن هيئة الأمم المتحدة.
بدوره كشف مدير الإعلام والإحصائيات بالمديرية العامة للحماية المدنية العقيد فاروق عاشور عن تسجيل أكثر من 1900 تدخل تخص حرائق الغابات خلال السنة الجارية 2019، مست 5528 هكتار من الغطاء الغابي و4074 من الأدغال، مبرزا أن الولايات الأكثر تضررا هي تيزي وزو وبجاية وتيسمسيلت وعين الدفلى، وأكد في هذا الإطار أن العامل البشري هو السبب الرئيسي في هذه الحرائق، سواء أكان عمديا أو غير عمدي.
د. محمد