الرئيسية / دولي / 47 عاما على حريق الأقصى و النيران لا تزال مشتعلة
elmaouid

47 عاما على حريق الأقصى و النيران لا تزال مشتعلة

حلت علينا ، الاحد الذكرى السابعة والأربعين لحريق المسجد الأقصى المبارك فى أبشع عملية إرهابية ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلى فى الأراضى المحتلة، وبالرغم من مرور عشرات السنوات لا تزال سلطات الاحتلال تمارس أبشع الجرائم، ولاسيما فى مدينة القدس المحتلة بغرض تهويدها وتغيير ديمجرافية المدينة المقدسة.

ونجحت إسرائيل فى السنوات الأخيرة من “أسرلة” مدينة القدس المحتلة بمقدساتها الإسلامية والمسيحية عبر فرض وصايتها على الأماكن المقدسة فى القدس الشرقية، فى محاولات إسرائيلية مستميتة لتغيير معالم المدينة المقدسة وتوطين آلاف اليهود فى القدس لمحو الهوية العربية والإسلامية للمدينة.وتأتى ذكرى حريق المسجد الأقصى هذا العام فى وقت لا تزال النيران متوهجة فى ساحاته جراء الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة لساحات المسجد دون أى موقف عربى أو دولى حاسم للجم الاستفزازات الإسرائيلية، وتشهد مدينة القدس المحتلة ومحيطها أعمال حفر وتنقيب فى محيط المسجد الأقصى من جانب سلطات الاحتلال الإسرائيلى والمستوطنين وتنامى ظاهرة الاستيطان بالمدينة والمدن الفلسطينية المحيطة لتغيير طبيعتها الديمجرافية على حساب أبناء البلدة من الفلسطينيين، فيما تتسارع وتيرة عمليات التنقيب عن الهيكل المزعوم أسفل المسجد الأقصى مع كثرة عدد الأنفاق التى حفرتها إسرائيل أسفله وفى محيطه، مما تسبب فى حدوث انهيارات متتالية للطرق والأسوار تنذر بتعرضه لمخطط هدم طمعا فى إقامة الهيكل ومن ثم تحقيق هيمنة ديمجرافية كاملة للاستيطان اليهودى على الأقصى.فيما وضعت منظمات وجمعيات إسرائيلية وضعت خطة مدتها 3 سنوات من أجل هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه، وبدأت تلك المنظمات فى  نقل المعدات والأدوات اللازمة ووضعها فى الأماكن القريبة من المسجد الأقصى.ويعد حريق المسجد الأقصى الذى حدث فى عام 1969 جزء من الاستفزازات الإسرائيلية التى تمارس بحق أبناء الشعب الفلسطينى وسكان المدينة العتيقة، بل أن هناك أشكالا من جرائم أخرى ارتكبت فى حق المسجد الأقصى، ففى عام 1979 أطلقت الشرطة الإسرائيلية وابلا من الرصاص على المصلين المسلمين فى ساحات المسجد مما أدى إلى إصابة العشرات منهم بجروح، وبعد تلك الواقعة بعام عقد حاخامات اليهود مؤتمرا عاما حول القدس خططوا خلاله لاحتلال المسجد الأقصى.فيما أكد المجلس الوطنى الفلسطينى “أن جرائم الاحتلال الإسرائيلى ومحاولاته لتهويد القدس والمسجد الأقصى المبارك لا تزال مستمرة، بعد جريمة إحراقه قبل 47 عاما”، مطالبا الأمتين العربية والإسلامية ومنظمة التعاون الإسلامى بتقديم الدعم الفعلى الكافى، لتثبيت صمود أهل القدس، لتمكينهم من الدفاع عنها، خاصة مع تصاعد اقتحامات واعتداءات الاحتلال ومستوطنيه على المسجد.واستحضر المجلس الوطنى فى بيان صحفى، امس الأحد، فى ذكرى إحراق المسجد الأقصى، الجريمة البشعة التى أقدم عليها اليهودى الأسترالى الجنسية مايكل دينيس بتاريخ 21 أوت عام 1969، حيث أشعل النار عمدا فى المسجد الأقصى، بغطاء وحماية من سلطات الاحتلال، مشددا على أن الأقصى غير قابل للقسمة أو المشاركة مع الاحتلال.كما ادانت وزارة الخارجية الفلسطينية، التصعيد الإسرائيلى ضد القدس والمسجد الأقصى، وغياب رد الفعل القومى والدينى والإنسانى.وأوضحت الوزارة فى بيان صحفى، نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية، أن حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة تواصل عمليات تهويد القدس الشرقية المحتلة ومحيطها، من خلال خلق معالم يهودية تلمودية بشكل قسرى، ليس لها علاقة لا بالتاريخ ولا بالدين، وإنما بالسياسة عبر استخدامها للقوة. كما شدد المجلس الوطنى الفلسطينى، الذى يتخذ من عمان مقرا له، امس الأحد على أن المسجد الأقصى المبارك كامل الحرم القدسى الشريف غير قابل للقسمة أو المشاركة مع الاحتلال الإسرائيلى، مطالبا المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” بتنفيذ قراراها باعتماد المسمى العربى الإسلامى للمسجد ورفضها للمسمى الإسرائيلى تأكيدا على اقتناع العالم ببطلان محاولات التزييف والتزوير الإسرائيلية للتراث العربى والإسلامى فى مدينة القدس المحتلة.