الرئيسية / مجتمع / 5  مكافآت صحية عند فقد بضعة كيلوغرامات من الوزن الزائد

إضافة إلى خفض أمراض القلب والسرطان والسكري والضغط والكولسترول

5  مكافآت صحية عند فقد بضعة كيلوغرامات من الوزن الزائد

تكتسب بعض السلوكيات الصحية البسيطة في ظاهرها، أهمية عالية بالنظر إلى عمق تأثيراتها الصحية على مجموعات واسعة من الناس، واتساع جدواها في تخفيف تكاليف تقديم الرعاية الصحية للمرضى. ومنها على وجه الخصوص، تلك التي لا تتضمن تناول أدوية، أو القيام بأي ممارسات تتطلب تكاليف مادية، أو بذل مشقة مُجهدة للمرء، وتصنع في الوقت نفسه فروقات صحية إيجابية بشكل واضح في عدد من الجوانب.

بضعة كيلوغرامات

تقول المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها “حتى الفقدان البسيط في الوزن يمكن أن يعني فوائد كبيرة، ومن المرجح أن تؤدي خسارة الوزن المتواضعة بنسبة 5 إلى 10 في المائة من إجمالي وزن الجسم إلى فوائد صحية، مثل تحسين ضغط الدم، وكولسترول الدم، وسكر الدم. ومن الطبيعي لأي شخص يحاول إنقاص وزنه أن يرغب في حصول ذلك بسرعة كبيرة؛ لكن الأشخاص الذين يفقدون الوزن تدريجياً وبشكل ثابت يكونون أكثر نجاحاً في الحفاظ على فقدان الوزن”.

 

مكافآت صحية

وبمراجعة عديد من المصادر الطبية، نلحظ المكافآت الصحية التالية لخفض بضعة كيلوغرامات من وزن الجسم. وهي:

1-راحة المزاج: أظهرت نتائج عدة دراسات طبية أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أكثر عرضة بنسبة 25 في المائة للإصابة بأحد أنواع اضطرابات المزاج، مثل الاكتئاب والتوتر والقلق، مقارنة بمن لا يعانون من السمنة. ولا فرق في هذا بين النساء والرجال.

ووجدت دراسة باحثين من جامعة “جنوب أستراليا” وجامعة “إكستر” في المملكة المتحدة، نشرت العام الماضي في “المجلة الدولية لعلم الأوبئة”، دليلاً على أن السمنة تسبب في الواقع الاكتئاب، حتى من دون أي مشكلات صحية أخرى. وشملت الدراسة أكثر من 290 ألف شخص.

كما وجدت دراسة أخرى أجريت على الأشخاص الذين خضعوا لجراحة المعدة بسبب السمنة، أنهم تخلصوا من أعراض الاكتئاب مع فقدان الكيلوغرامات الزائدة في الجسم. وتمت ملاحظة ذلك بشكل أكبر لدى النساء وصغار السن من البالغين.

2- نوم أفضل: تفيد “المؤسسة الوطنية للنوم” بالولايات المتحدة  بأن: “مصدر القلق المزعج للأفراد المصابين بالسمنة هو أن قلة النوم لا تؤدي إلى تفاقم زيادة الوزن فحسب؛ بل تؤدي أيضاً إلى مشكلات النوم، والتي بدورها يمكن أن تؤدي إلى تفاقم العمليات البيولوجية التي تساهم في زيادة الوزن”. وتضيف أن مشكلات النوم التي تسببها السمنة تشمل انقطاع النفس الانسدادي النومي، وهو اضطراب في النوم يضيق فيه مجرى الهواء جزئياً أو كلياً، وأكثر شيوعاً سبع مرات لدى الأفراد الذين يعانون من السمنة. وكذلك تشمل تفاقم أعراض مرض الارتجاع المعدي المريئي، وتكرار تسريب محتويات المعدة وأحماضها إلى المريء، واضطراب النوم نتيجة لذلك. وأيضاً تزيد السمنة من خطر إصابة الفرد بالربو وزيادة المعاناة من أعراض الربو الليلي، مما يؤدي إلى صعوبة النوم والاستمرار في النوم.

3- تذوق الطعام

طعم مختلف للطعام: ضمن دراستهم بعنوان “الالتهاب الناجم عن السمنة يقلل من وفرة براعم التذوق ويمنع التجدد”، المنشورة في عدد 20 مارس 2018 لمجلة “بلوس بيولوجي” ، قال باحثون من جامعة “كورنيل” في نيويورك: “على الرغم من الدراسات العديدة التي تحدد آثار السمنة، يستمر الناس في تناول وجبات غير صحية. وحققت دراسات مختلفة في العلاقة بين مؤشر كتلة الجسم ومدى قوة إدراك التذوق. وأظهرت أدلة على أن إحساس تذوق الطعم يضعف في حالات السمنة. وأثبتت دراسات متابعة ما بعد الإجراء الجراحي لإنقاص الوزن، تحقيق إنقاذه لقوة إدراك التذوق”. وأضافوا ما ملخصه: أن خلايا براعم التذوق (ما بين 50 إلى 100 خلية مختلفة في كل برعم) تتغير بشكل مستمر، ومتوسط عمر الخلية منها هو عشرة أيام. ووجود حالة مزمنة من الالتهاب المنخفض في الجسم بفعل السمنة، يقصر عمر تلك الخلايا، ويعيق عمليات إعادة تكوين الخلايا تلك وإعادة النضارة لقوة براعم التذوق. وهو جزء مما يُعرف بـ”مجموعة ضعف الأيض المرتبطة بالسمنة”.

وأضافوا جانباً آخرا، وهو أن عدم الشعور بـ”الطعم الشهي” نتيجة لضعف إحساس براعم التذوق، يقلل من إنتاج الدماغ لمواد كيميائية تعمل عادة على إعطاء الدماغ راحة عند أكل شيء لذيذ، وتعمل أيضاً على مساعدة المرء في التوقف عن تناول الطعام. وعدم إنتاج الدماغ لها نتيجة ضعف التذوق، قد يتسبب في تناول المرء مزيداً من الطعام بحثاً عن ذلك الشعور الدماغي بالراحة.

 

4- تعزيز المناعة

مناعة أقوى: وضمن دراسة حديثة صدرت في 9 ديسمبر الماضي ضمن مجلة “الخلية”، أفاد باحثون من جامعة “هارفارد” بأن تناول الوجبات الدسمة ووجود السمنة يُضعفان من عمل جهاز مناعة الجسم. وجاءت دراستهم هذه ضمن المحاولات العلمية لفهم سبب ضعف جهاز مناعة الجسم عن القضاء على الخلايا السرطانية في بدايات ظهورها. وكانت الدراسة بعنوان “السمنة تقمع المناعة المضادة للورم وتتدخل في تشكيل عمليات التمثيل الغذائي في البيئة الدقيقة للورم”.

وفي المقابل، فقدان بضعة كيلوغرامات من وزن الجسم، وخصوصاً من الأنسجة الشحمية، يرفع من قدرات جهاز مناعة الجسم، ويزيد في المساحة التي تتحرك فيها عناصر جهاز مناعة الجسم في أرجاء الجسم، ويرفع من سرعة تفاعلاتها مع الميكروبات، وأيضاً يعطي الصدر والجهاز التنفسي قدرات أعلى في تنقيته من العدوى الميكروبية.

5- مفاصل بلا ألم: تقول المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها: “يعاني أكثر من 54 مليوناً من البالغين في الولايات المتحدة من التهاب المفاصل. ومن بينهم 39 مليوناً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وفقدان الوزن للبالغين المصابين بالتهاب المفاصل يمكن أن يخفف من آلام التهاب المفاصل ويحسن نوعية حياتهم؛ خصوصاً إذا كانوا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. ويجب على المتخصصين في الرعاية الصحية تقديم المشورة للمرضى الذين يزيد وزنهم عن الموصى به لتخفيف آلام التهاب المفاصل؛ لأن إنقاص الوزن هو وسيلة غير دوائية للتحكم في التهاب المفاصل وتخفيف آلام المفاصل.