الرئيسية / محلي / 55 ألف عائلة تشرب مياها مالحة المذاق بالشرفة والعلمة

55 ألف عائلة تشرب مياها مالحة المذاق بالشرفة والعلمة

 لم يرفع مشروع الألفية بعنابة سد قرباز الغبن عن 55 ألف عائلة موزعة بين بلديات العلمة والشرفة، حيث تزداد أوضاع السكان تدهورا خاصة في فصل الصيف،

يحدث هذا في وقت التهم فيه مشروع قرباز 33 مليار سنتيم، إلا أن ملوحة مياهه الشديدة أثارت استياء المواطنين الذين خرجوا في أكثر من مرة في احتجاجات واسعة تنديدا بعدم صلاحية هذه المياه غير الصالحة للشرب ولا تصلح إلا للغسيل والاستحمام.

تفيد المعطيات الرسمية أن حجم المياه الموجهة للشرب والمجمعة بالسد فاق 150 مليون متر مكعب، بعد 12 سنة من الاستغلال الفعلي لمياه قرباز المالحة، وإنجاز الكثير من الآبار الجوفية والسدود الجوارية، من بين المخزون المائي الهائل بولاية عنابة الذي يتجاوز سقف 700 مليون متر مكعب سنويا من المصادر المائية السطحية والجوفية.

وبفضل المشاريع المنجزة في قطاع الري، بلغت التغطية بمياه الشرب عبر ولاية عنابة 90 بالمائة اعتمادا على النتائج النظرية، وفي أحسن الأحوال نتائج تجريب المشاريع المنجزة، أهمها تزويد البلديات الكبرى بالولاية بدعم إضافي من المياه انطلاقا من مجمع مياه سد قرباز والآبار الجوفية الجديدة التي تم انجازها بالبوني والحجار، سيدي عمار، بالإضافة إلى دعم مناطق أخرى متضررة من الإرهاب، لكن تبقى احتياجات السكان كبيرة لمياه الشرب.

وحسب خبراء محليين على إطلاع بالمشاريع المنجزة في السنوات الأخيرة، فإن البطاقات التقنية لهذه المشاريع بها أخطاء عديدة في الدراسة، وأخرى كانت عرضة لغش الإنجاز ورداءته، كما هو شأن قناة نقل المياه ببلدية الشرفة التي يشتكي سكانها دائما من تعطل المضخات واهتراء الأنابيب التي تزودهم بالماء، كما أن أغلب الوحدات تشكو العطب في شبكات التوزيع الداخلية ورداءة إنجازها ونفاذ مدة صلاحيتها، خاصة أن معظمها يعود إلى 15 سنة من بداية استغلالها، كل ذلك مع غياب عمليات الصيانة.

ويرجع المنتخبون المحليون أزمة العطش بالولاية إلى التوزيع العشوائي للأغلفة المالية المتعلقة بتجسيد مشاريع الري، إذ يوجه المال لمشاريع فاشلة، مثل مشروع الألفية الذي تحول إلى هاجس يؤرق المسؤولين بفعل مياهه المالحة والملوثة، الأمر الذي أجبر سكان البلديات السالفة الذكر على استغلال مياه الينابيع والآبار العشوائية أو الاعتماد على الشاحنات والصهاريج.