الرئيسية / مجتمع / 75 بالمائة من الأمراض الحديثة مصدرها حيواني
elmaouid

75 بالمائة من الأمراض الحديثة مصدرها حيواني

يمكن للحيوانات الأليفة أن تكون صديقة منزلية للبعض من الذين يحبون أن تكون بالقرب منهم.. ولكنها في نهاية الأمر مخلوقات حية، مثل الناس، يمكن أن تصاب بالأمراض ويمكن أن تحمل العدوى الميكروبية، وربما يمكن أن تنتقل هذه الميكروبات من الحيوانات إلى الناس، وتسمى الأمراض التي تنتقل للبشر من الحيوانات “الأمراض الحيوانية المنشأ ”  .

 

أمراض جديدة من مخلفات حيوانية

 

ووفق ما تذكره مصادر وزارة الصحة الأمريكية، فإن نحو 75٪ من الأمراض الجديدة التي أصابت البشر خلال العقد الماضي يمكن تتبع مصدرها، وأنها كانت إما حيوانات أو مخلفات حيوانية. وقد يصاب الإنسان بالأمراض الحيوانية المنشأ إما بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر عبر البيئة التي نعيش وتعيش فيها الحيوانات. والأمر لا يختلف عن الحيوانات الأليفة في المزرعة أو الحيوانات المنزلية أو حتى الحيوانات البرية غير الأليفة. والأطفال أكثر عرضة من الكبار، مما يتطلب تثقيف الأطفال وتوجيههم نحو كيفية التعامل مع الحيوانات بالعموم، خاصة الأليفة المنزلية منها، وأيضا يتطلب أن يدرك الكبار كيفية انتقاء هذه الحيوانات الأليفة وكيفية العناية بها والتأكد من سلامتها قبل جلبها للمنزل وترك الأطفال يتعاملون ويتعايشون معها.

ولئن كانت عادة اقتناء القطط المنزلية تنتشر في السابق، فإن الحيوانات المنزلية الأليفة تشمل لدى البعض: الكلاب والسلاحف وحتى القردة وغيرها  مما توسع البعض في جلبها للمنزل وشرائها من أماكن ومتاجر بيع الحيوانات الأليفة.

 

عدوى الحيوانات الأليفة

بعض الأمراض التي تحصل لدى الحيوانات الأليفة، ربما حتى اليوم يقال طبيا إنها لا يمكن أن تنتقل إلى البشر. ولكن الحيوانات الأليفة يمكن أن تحمل بكتيريا معينة أو فيروسات أو طفيليات أو فطريات يمكن أن تنقل العدوى إلى الناس.

ويمكن لعدوى الحيوانات الأليفة أن تكون بالفعل خطيرة ومهددة لسلامة حياة الإنسان، خاصة للرضع والأطفال الصغار والنساء الحوامل وكبار السن، والأشخاص الذين ضعف نظامهم المناعي بسبب المرض .

ويحدث التقاط الناس للأمراض الحيوانية المنشأ، نتيجة أو عند التعرض للعض، أو الخدش، أو عند ملامسة طعام الإنسان أو تلوثه بمنتجات نفايات الحيوان أو ابتلاعها، وقد يصاب الإنسان أيضا بالمرض عبر نقل فراء أو ريش الحيوانات الأليفة جراثيم أو حشرات القراد والبراغيث.

 

الكلاب والقطط وراء عشرات الأمراض

 

قد يجد البعض صعوبة في أن يصدق أن الكلاب والقطط التي يعتبرها “صديقة له” يمكن أن تكون مذنبة في أي شيء آخر غير النوم الكثير أو بعثرة الفضلات في أرجاء من المنزل أو الإزعاج بأصواتها، ولكن الحقيقة أنها في بعض الأحيان قد تكون سببا رئيسيا في إصابة البشر بالعدوى الميكروبية.

 

–  داء الكلب : هو مرض حاد يسببه فيروس قد يحمله الكلب أو غيره من الحيوانات في لعابه. ويتم دخول فيروس مرض داء الكلب إلى الإنسان عن طريق لدغة حيوان مصاب لجلد الإنسان. ومن الحيوانات التي قد تحمل فيروس داء الكلب حيوانات الخفافيش، والظرابين، والقيوط، والثعالب. كما يمكن للحيوانات الأليفة غير المطعمة باللقاح الخاص مثل الكلاب والقطط أن تحصل على عدوى فيروس داء الكلب إذا تعرضت إلى لدغة أو عضة من حيوان مصاب في البرية.

 

–  عدوى “العطيفة” الميكروبية: هو  نوع من الأمراض البكتيرية التي قد تصيب الكلاب والقطط والفئران البيضاء والطيور وحيوانات المزرعة، ويمكن أن تنتقل إلى البشر. وبكتيريا “العطيفة” يمكن أن تعيش في الجهاز الهضمي للحيوانات، وبالتالي يمكن لدى الذين هم على اتصال مباشر مع هذه الحيوانات الأليفة المصابة بها أن تنتقل إليهم هذه البكتيريا، ومن ثم يعانون من أعراض سيئة مثل الإسهال (الإسهال الدموي في بعض الأحيان)، وألم في البطن، والحمى.

 

–  البكتيريا “البرتونيلة” : هي أحد أنواع البكتيريا التي قد تسبب ما يعرف باسم “مرض خدش القط” وينتقل المرض إلى الشخص السليم إذا تعرض لعضة أو خدش بمخالب القط خاصة الهررة الصغيرة، التي تكون مصابة بهذه البكتيريا. وبالتالي تبعا لذلك قد يصاب الإنسان بتضخم متطور في الغدد اللمفاوية والحمى والصداع وإجهاد التعب. والمفارقة المهمة أنه عادة لا تظهر على القط أي أعراض على الإطلاق، ولذلك لا نعرف ما إذا كان مصابا أم لا بمجرد رؤيته أو حركته أو سلوكياته.

 

انتقال الديدان: الكلاب والقطط والبراغيث أيضا قد تتشارك في الإصابة بعدة أنواع من الديدان الشريطية ومن ذلك ديدان ذات المنفذين الكلبية التي هو نوع من الديدان الشريطية التي يمكن أن تدخل جسم القط أو الكلب نتيجة ابتلاع البراغيث المتناثرة على فرو جلد القط أو الكلب حينما تلعق تلك الحيوانات فراءها لتنظيف نفسها. والبراغيث المبلوعة هذه تحمل بيض الديدان الشريطية، ومن ثم تنمو الدودة الشريطية في أمعاء الكلب إلى أن تصل إلى حجمها الكبير، كما يمكن أن تنمو إلى ذلك الحجم في أمعاء الإنسان حينما يصاب بها عبر ابتلاع ذلك البيض. والأطفال الصغار معرضون بشكل خاص لخطر عدوى الديدان الشريطية عند ابتلاع البراغيث المتناثرة على فرو الحيوانات الأليفة.

 

–  داء “السهميات” هو مرض يسببه طفيلي الديدان التي تعيش في أمعاء الكلاب والقطط. ويتم تمرير بيض الديدان إلى البشر عن طريق براز الكلاب والقطط.

ولذا، فإن الأشخاص الذين لا يغسلون أيديهم بشكل متكرر معرضون لأكل كمية ضئيلة من البيض بطريق الخطأ من هذه الديدان، الذي يفقس ثم يتطور في الجهاز الهضمي للإنسان. والرضع والأطفال الصغار الذين يضعون أي شيء في كثير من الأحيان في فمهم هم أكثر عرضة لخطر ابتلاع ذلك البيض والإصابة بداء السهميات. والأعراض تشمل الحمى والسعال والصفير عند التنفس، وآلام في البطن، والطفح الجلدي، وتضخم العقد اللمفاوية، أو أمراض العين. وثمة أدوية يمكنها علاج داء “السهميات”.