الرئيسية / وطني / 900 ألف مستهلك جزائري للمخدرات

900 ألف مستهلك جزائري للمخدرات

حذر رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي “فورام “، مصطفى خياطي، من انتشار مؤثرات عقلية جديدة تُصنف في مخابر سرية تتواجد في بلدان قريبة من الجزائر،

مشيرا الى ظهور نوعين جديدين هما” ميتيلون” و”بيتيلون” إضافة إلى أنواع أخرى توجد في مراحل التجريب.

 وكشف خياطي، الإثنين، أن مؤسسة فورام طالبت منذ عامين باستحداث مركز لتحديد الأنواع الجديدة للمخدرات التي تهدد استقرار المجتمع لاسيما على مستوى الحدود الغربية حيث يستعمل الكيف المعالج كأساس لصنع هذه المخدرات التي قد تشكل تركيبتها الكيميائية خطرا على صحة الإنسان الجسدية والعقلية.

وأضاف خياطي أن تقرير الأمم المتحدة عن المخدرات لسنة 2015، يتحدث عن 250 مليون شخص ما بين 15-54 سنة يتعاطون المخدرات، ما يمثل نسبة 5 بالمائة من سكان العالم، مضيفا في  الوقت نفسه أن الجزائر تحصي ما بين 800 إلى 900 ألف مستهلك ليس كلهم مدمنين، وأن الجزائر ليست وحدها من بين دول العالم المعنية بتفشي تعاطي المخدرات في أوساط الشباب أو المؤسسات التعليمية، مذكرا بأن 27 بالمائة من طلبة الثانويات يتعاطون المخدرات وترتفع النسبة إلى 31 بالمائة في أوساط الجامعيين و 15 بالمائة بين تلاميذ المتوسطات.

وطالب المتحدث بمراجعة قانون 2004 المتعلق بمكافحة المخدرات، قائلا في هذا الشأن إن تجربة مراكز معالجة الإدمان لم تأت بنتائج مشجعة، إذ تتكفل بـ 5000 مدمن فقط سنويا، مشيرا إلى أن المدمنين يرفضون التعاطي مع مؤسسات عمومية رسمية، مقترحا في هذا الصدد فتح مراكز “مجهولة” يشرف على تسييرها جمعيات محلية لمراعاة الخصوصية والسرية وتقريبها من الأحياء، إضافة إلى التكفل بالمدمنين نفسيا وهو الحلقة المفقودة في علاج الإدمان على حد تعبير رئيس مؤسسة فورام. 

وعن القضايا المتعلقة بالمخدرات، أردف خياطي قائلا إن 20 ألف شخص تتم إدانتهم سنويا، مشيرا إلى 40 بالمائة من نزلاء السجون في الجزائر مرتبطون بقضايا المخدرات، واعتبر أن السجون “مدارس” للجريمة حيث عادة ما يتحول المدان في قضية استهلاك مخدرات إلى تاجر أو عضو ناشط في شبكة لتوزيعها (المخدرات) بعد خروجه من السجن، مقترحا استبدال عقوبة السجن في هكذا قضايا بعقوبة النفع العام مع مرافقة طبية ونفسية.