الرئيسية / ثقافي / الفنانون يثمنون دور “أوندا” في حماية حقوق المبدع الجزائري

الفنانون يثمنون دور “أوندا” في حماية حقوق المبدع الجزائري

اعتبر فنانون ومؤلفون جزائريون أن عملية إتلاف 2 مليون قرص مقلد “تعزز دور” الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة (أوندا) في حماية حقوق المبدع الجزائري.

وقال مطرب الأغنية القبائلية إيدير أنه “من المهم بالنسبة للفنان أن يحضر مثل هذه التظاهرات التي تندرج ضمن مساعي حماية حقوقه، كما تساهم في تشجيعه على مواصلة مساره الإبداعي”، مشددا على ضرورة

مسعى الديوان في هذا المجال.

وأشاد من جهته مطرب المالوف العنابي حمدي بناني بـ “التحسن الذي تشهده الساحة الفنية مؤخرا في مجال حماية حقوق المؤلف، حيث أن الكثير من الفنانين قد ردت لهم حقوقهم”.

وتأسف من جهة أخرى لكون عمليات القرصنة التي “انتشرت كثيرا في السنوات الماضية قد تسببت في كساد كبير لمبيعات ألبوماته العشرين”، مضيفا أن العديد من الفنانين “تضرروا وما زالوا يتضررون من هذا الأمر”.

ويرى مغني الراي الشاب مامي من جهته أن الفنان “بحاجة لمثل هذه المبادرات التي تطمئنه على أن حقوقه محفوظة وتشجعه على الإبداع والابتكار الذي يتطلب عادة الكثير من الجهد والوقت”.

من جهته، نوه مغني الراي الآخر الشاب خالد بهذه العملية، مذكرا “بما عاناه خلال مشواره الفني مع من اتهموه بسرقة الكثير من أغانيه التي أداها واشتهر بها” على حد قوله.

وكانت عملية إتلاف 2 مليون قرص مقلد بحضور الوزير الأول عبد المالك سلال وعدد كبير من الوزراء ومسؤولي وإطارات الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاور وممثلين عن الهيئات الدولية المعنية بحقوق التأليف.

كما حضر أيضا عملية الإتلاف عشرات الفنانين والمؤلفين الجزائريين من مطربين وكتاب كلمات وسينمائيين وروائيين من داخل الجزائر وخارجها على غرار رابح درياسة ولونيس آيت منقلات والروائية أحلام مستغانمي وفنانة الأندلسي زكية قارة تركي والممثل محمد عجايمي.

وفي نفس السياق، ثمنت منظمات دولية تعنى بحماية الملكية الفكرية جهود الجزائر في مجال حماية حقوق المؤلف مبرزة الدور الريادي الذي تقوم به في إفريقيا.

واعتبر ممثلو هذه المنظمات خلال منتدى دولي نظم بالجزائر، أول أمس الاثنين، في إطار عملية إتلاف 2 مليون قرص مقلد، أن الجزائر “رائدة إفريقيا” في مجال حماية حقوق المؤلف و”مثال تحتذي به” بقية الدول الإفريقية والعربية.

وأشادت ممثلة المدير العام للمنظمة الدولية للملكية الفكرية OMPI-ومقرها بسويسرا- دليلة حمو بـ “الجهود الجبارة” التي تبذلها السلطات الجزائرية في مجال صيانة حقوق الملكية الفكرية، وأكدت في هذا السياق أن الديوان الوطني لحماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة (أوندا) “أصبح قدوة” لدول عديدة في العالم العربي وإفريقيا.

وأبرزت السيدة حمو – وهي أيضا مديرة العلاقات الخارجية بهذه المنظمة- في هذا الصدد “الدور الكبير” الذي يقوم به الديوان في مجال حماية حقوق الفنانين والمؤلفين، وكذا “الدور” الذي يضطلع به المعهد الوطني لحماية الملكية الصناعية فيما يخص حقوق الملكية الصناعية.

وأكد رئيس التحالف الإفريقي للمؤلفين الموسيقيين PACSA صامويل مباندي – ومقره بجنوب إفريقيا- من جهته أن الديوان هو “المؤسسة الأولى على المستوى الإفريقي فيما يخص حماية حقوق المؤلف”.

واعتبر السيد مباندي أن عملية إتلاف أكثر من 2 مليون قرص مقلد لها “رمزية كبيرة” لأنها تؤكد فعلا أن الجزائر “رائدة في الدفاع عن حقوق المؤلفين سواء تعلق الأمر بمواطنين أو بالأجانب”.

وشدد رئيس مجلس إدارة الكونفيدرالية الدولية لشركات المؤلفين الموسيقيين CISAC إيريك بابتيست -التي مقرها بفرنسا- بدوره على “ريادة الديوان إفريقيا” في حماية حقوق المؤلف، مؤكدا بالمناسبة “دعم” فيدراليته له في هذا المجال.

وقال وزير الثقافة عز الدين ميهوبي إن “تقدير” المنظمات الدولية الناشطة في مجال حماية حقوق المؤلف للتجربة الجزائرية باعتبارها “نموذجية ورائدة” يحفز القطاع أكثر على “تقوية آلياته لمحاربة هذه الأساليب غير القانونية”.

وندد السيد ميهوبي في هذا الصدد بما وصفه بـ “الإرهاب الرقمي” الذي يمس اليوم مختلف المصنفات الفنية والأدبية، مؤكدا على أهمية التصدي لكل “الإعتداءات التي تمس الملكية الفكرية من غش وسرقة وقرصنة”.

وكان الوزير الأول عبد المالك سلال قد أكد في افتتاح المنتدى على عزم الحكومة الكامل على حماية حقوق المؤلفين والحفاظ على التراث الثقافي الوطني، وفقا للدستور الجزائري الذي أعاد التأكيد على الحق في الثقافة وحرية الإبداع الفكري والفني والعلمي.