بعد زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الموقع الأثري "هيبون"… بن دودة تشدد:

إلحاق المسارات الأوغسطينية ضمن قائمة التراث العالمي لليونيسكو مشروع استراتيجي للدولة

إلحاق المسارات الأوغسطينية ضمن قائمة التراث العالمي لليونيسكو مشروع استراتيجي للدولة

أشادت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، بعنابة، بالجهود المبذولة لتصنيف المسارات الأوغسطينية ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونيسكو”.

وفي تصريح صحفي على هامش زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الموقع الأثري “هيبون” (عنابة)، اعتبرت الوزيرة أن هذا المسار يشكل “مشروعا استراتيجيا للدولة يهدف إلى تثمين التراث الوطني وتعزيز الإشعاع الثقافي للجزائر وتطوير السياحة الثقافية عبر تثبيت الموقع الأثري كوجهة للباحثين والمهتمين بالفكر الأوغسطيني عبر العالم”.

وأبرزت السيدة بن دودة أهمية “تعزيز التعاون الأكاديمي الدولي وتطوير البحث والتوثيق العلمي المتعلق بهذا الإرث بما يضمن استدامته ونقله للأجيال القادمة”.

وأكدت وزيرة الثقافة والفنون التزام القطاع بمواصلة دعم المبادرات الهادفة إلى صون التراث الوطني وتثمينه، وجعله رافعة للتنمية الثقافية والسياحية وجسرا لتعزيز الحوار بين الحضارات وترسيخ قيم السلام.

وتشمل هذه المسارات كلا من الموقع الأثري هيبون بولاية عنابة وتاغست ومادور بولاية سوق أهراس، والمرتبطة بمسيرة وتاريخ شخصية القديس أوغسطين.

وفي لحظة تاريخية فارقة جمعت بين قداسة المكان وعمق الرسالة الإنسانية، استقبل الموقع الأثري العريق “هيبون” بمدينة عنابة، الثلاثاء، قداسة البابا ليون في زيارة رسمية تكتسي أبعادا ثقافية وحضارية كبرى.

وتأتي هذه الزيارة لتؤكد مرة أخرى على دور المعالم الأثرية الجزائرية، وفي مقدمتها كنيسة القديس أغسطين، كشواهد حية على التعايش السلمي وحوار الحضارات الذي طالما ميز أرض الجزائر عبر العصور.

ولم تخل الزيارة من لمسة فنية راقية، حيث صدحت أرجاء الموقع التاريخي بأنغام كورال طلبة المعهد الوطني العالي للموسيقى. وقد قدم الطلبة أداء صوتيا متميزا، مستمدا بعضه من أقوال القديس أغسطين، عكس الرقي الثقافي الجزائري، حيث امتزجت ألحانهم بعظمة الأعمدة الأثرية، لتضفي طابعا جماليا فريدا أثبت أن الفن والمحبة هما اللغة العالمية الموحدة للبشرية.

وتبرز هذه الزيارة الوجه الحضاري للجزائر التي تفتخر بتنوع موروثها وتاريخها المجيد الذي يمتد لآلاف السنين، ويستمر اليوم كمنارة للسلم والأمان.

 

ق. ث