توفي عالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي إدغار موران عن عمر ناهز 104 أعوام، بعد مسيرة فكرية استثنائية امتدت لأكثر من ثمانية عقود، جعلت منه أحد أبرز المفكرين في فرنسا والعالم، وأحد آخر كبار المثقفين الذين تركوا بصمة عميقة في الفكر الإنساني المعاصر.
رجل الإنسانية بامتياز ورافض للظلم بدون التباس.. ناصر الحق الفلسطيني وأدان الإبادة في غزة، في ظل صمت عربي مريب. كان مدافعا كبيرا عن القضايا الإنسانية في العالم ومنها القضية الجزائرية والقضية الفلسطينية… وشارك موران في العديد من الاحتجاجات على جرائم الكيان الصهيوني في غزة ومن أشهر مؤلفاته نذكر… كتابه الموسوعي “المنهج” المكون من ستة أجزاء، ويعتبر هذا الكتاب من أبرز أعماله الفكرية وأكثرها تأثيراً.. وفيه حاول موران بناء تصور جديد للمعرفة الإنسانية يقوم على فهم الترابط بين الظواهر بدلاً من دراستها بشكل منفصل.
وكتب موران في أحد أجزاء هذا المشروع: كلما عرف الإنسان أكثر، أصبح فهمه أصعب، لأن الفصل بين التخصصات يجزئه ويحرمه من تعقيده وحيويته.
وإلى جانب “المنهج”، ألّف موران نحو أربعين كتاباً تُرجمت إلى لغات عديدة، وحصل على الدكتوراه الفخرية من 38 جامعة حول العالم. آخر ما قاله إن العالم مقبل على نظام عالمي جديد ولكن الثمن سيكون غاليا…
ق. ث