الرئيسية / ملفات / في اليوم الوطني للسياحة.. جهود حثيثة للنهوض بالقطاع وتعزيز مؤهلاته

في اليوم الوطني للسياحة.. جهود حثيثة للنهوض بالقطاع وتعزيز مؤهلاته

تحيي، الجزائر، غدا، ككل سنة اليوم الوطني للسياحة المصادف لـ 25 جوان، بهدف تعريف الأفراد بما تزخر به الجزائر من منتوجات سياحية مختلفة الألوان والطبوع

وكذا توعية المواطنين الجزائريين بأهمية هذا القطاع في البلد في تحقيق الثروة المالية وتنمية الاقتصاد الوطني.

ويعود الاحتفال باليوم الوطني للسياحية الى يوم اعلان وزير السياحة والصناعات التقليدية السابق إسماعيل ميمون، من بومرداس، بأنه تم التأسيس رسميا لـ ”يوم وطني للسياحة الجزائرية المحلية” يحتفل به يوم 25 جوان من كل سنة. وأوضح الوزير في كلمته الافتتاحية للملتقى الجهوي لولايات الوسط التحضيري لموسم الاصطياف لسنة 2011، بأن هذا التأسيس يندرج ضمن أولويات النهوض بالقطاع وتنفيذا لتوصيات اليوم الدراسي حول تنمية السياحة الداخلية المنعقد شهر ديسمبر 2010 بحضور خبراء دوليين على هامش الصالون الدولي للسياحة.

توحيد جهود القطاع السياحي العمومي

تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين الديوان الوطني للسياحة والديوان الوطني الجزائري للسياحة ومجمع فندقة وسياحة وحمامات معدنية، تقضي بتوحيد الجهود وتعزيز التكامل بينهم في القطاع السياحي العمومي لإنجاح موسم الاصطياف 2021.

وقد وقّع على هذه المذكرة، التي أشرف عليها وزير السياحة والصناعة التقليدية والعمل العائلي، محمد علي بوغازي، المدير العام للديوان الوطني الجزائري للسياحة، أرزقي طاهر، والمديرة العامة للديوان الوطني للسياحة، صليحة ناصر باي، وكذا الرئيس المدير العام لمجمع فندقة وسياحة وحمامات معدنية، لزهر بونافع.

وفي هذا الإطار، أبرز وزير السياحة في كلمة له أهمية التوقيع على هذه المذكرة في “توحيد الجهود ودفع الحركية السياحية في الجزائر كل في إطار اختصاصه لاسيما في المجال الترويجي والخدمات وتسويق المنتوج”، خاصة مع انطلاق موسم الاصطياف الذي “نريده هذه السنة -كما قال- موسما بامتياز”.

وشدد السيد بوغازي على ضرورة بلوغ الامتياز في المجال السياحي الذي يعد “قطاعا حيويا ومستحدثا للثروة ومناصب الشغل”، إلى جانب حمله أبعادا ثقافية وحضارية وتاريخية مما يستدعي “ترقية” الترويج والتسويق وتنويع المسالك السياحية وكذا العمل على استدامة النشاط السياحي على مدار السنة.

فرصة لاستقطاب السواح من داخل الوطن

وذكر الوزير أن “الآثار التي خلفتها الأزمة الصحية بسبب انتشار فيروس كورونا كانت وخيمة على قطاع السياحة”، ودعا إلى “استخلاص العبر بوضع برامج متنوعة للنهوض بالقطاع”، مع “انتهاز الفرصة في هذا الموسم من أجل استقطاب السواح داخل الوطن وتقديم أسعار تنافسية وتحسين الخدمات وتوفير مرافق الايواء”.

كما دعا السيد بوغازي المدراء السياحيين على مستوى 14 ولاية ساحلية إلى “بذل الجهود للارتقاء بالأداء لتحقيق التألق والامتياز في هذا الموسم بالنظر للإمكانيات السياحية المتوفرة على المستوى الوطني”، مبرزا أهمية “توفير كل الظروف للأسر الجزائرية لقضاء عطلهم في راحة تامة مع مرافقتهم لاختيار المقصد السياحي حسب رغباتهم”.

كما ركز على وجوب “التكفل الجيد بالصناعة التقليدية من خلال تخصيص فضاءات وإقامة معارض خلال هذا الموسم وكذا على مدار السنة من أجل منح الفرصة للحرفيين لبيع المنتوجات والترويج لها لتدارك الخسائر المسجلة بسبب كورنا”، مشيرا إلى أنه سيتم بعد نهاية موسم الاصطياف “ترتيب الولايات وفق نشاطها السياحي المتميز ومعرفة أداء وإبداع كل مدير ولائي لخدمة السياحة والنهوض بها”.

العمل الترويجي نقطة البداية

من جهتهم، أكد ممثلو المؤسسات السياحية العمومية الثلاثة المذكورة على ضرورة ترقية العمل الترويجي للوجهة السياحة الجزائرية لاستقطاب السواح وتقديم عروض تنافسية وخدمات ذات جودة لإنجاح هذا الموسم.

إجراءات تنظيمية للقطاع بالولايات الجنوبية الـ 10 الجديدة

تم تنصيب مدراء السياحة والصناعة التقليدية والعمل العائلي في الولايات الجنوبية الـ 10 الجديدة والتي تضم عين قزام، برج باجي مختار، المغير، المنيعة، جانت، بني عباس، تميمون، البيض، أولاد جلال وعين صالح.

وأكد وزير السياحة والصناعة التقليدية والعمل العائلي، محمد علي بوغازي، خلال إشرافه على مراسم التنصيب الرسمي لمدراء السياحة لهذه الولايات الجديدة على ضرورة “الاهتمام والتكفل بهذه المناطق الحدودية مع دول الجوار من أجل خلق تنمية مستدامة بها لاسيما في المجالين الفلاحي والسياحي”.

وشدد الوزير على أهمية تمكين المدراء الجدد من “التكفل الجيد” بالنشاط السياحي خاصة -كما قال- وأن معظم هذه الولايات تتوفر على “مقومات سياحية بامتياز” مما يستدعي الاهتمام بها من أجل خلق تنمية مستدامة وتوفير تكافؤ الفرص بها، كما أبرز أهمية “تكريس صناعة سياحية حقيقية وتعزيز السياحة الداخلية لجلب السواح”.

واعتبر التقسيم الجديد للإقليم بـ “الهام جدا” لأنه -كما أوضح- سيساهم في “خلق التوازن الإقليمي كما نص عليه المخطط الوطني لتهيئة الإقليم لآفاق 2030″، داعيا في ذات الصدد إلى التفكير في تنويع السياحة وإنجاز مسالك ووجهات سياحية جديدة وفق متطلبات الزبائن، وكذا أخذ العبر والدروس من الآثار التي خلفتها جائحة كورونا (كوفيد-19) على النشاط السياحي الذي كان الأكثر تضررا، وذلك بـ “التفكير في وضع استراتيجية جديدة للإقلاع الحقيقي بالقطاع”.

كما شدد الوزير على وجوب إيلاء الأهمية للصناعة التقليدية والعمل العائلي بهذه الولايات “بالنظر لتنوع النشاط والحرفي والفني بها”، معتبرا الصناعة التقليدية مكملا للنشاط السياحي خاصة وأن المنتوج الحرفي الجزائري يتمتع بالجودة والامتياز والنوعية.

ل. ب