تحت عنوان "ليذكر التاريخ أنّني حاولت"

أحلام مستغانمي تكتب عن جائزة مالك حداد بحسرة وألم

أحلام مستغانمي تكتب عن جائزة مالك حداد بحسرة وألم

تحت عنوان “ليذكر التاريخ أنّني حاولت”، عادت الكاتبة الجزائرية الكبيرة أحلام مستغانمي للحديث عن جائزة مالك حداد التي كانت طرفا فاعلا في تأسيسها قبل أن تتوقف دون سابق انذار ومازالت إلى يومنا هذا.
وكتبت أحلام في منشور على حسابها في الفايسبوك “سنة 2000 أي قبل ربع قرن تماما من الآن، سعيت لتأسيس جائزة مالك حداد مستعينة بدعم من التلفزيون الجزائري والديوان الوطني لحقوق المؤلف اللذان بمودّة وإيمانا من إدارتهما بالمشروع، تقاسما تكاليف تذاكر سفر اللجنة وإقامتها، وكنت أتكفّل بدفع أتعاب الأعضاء الثلاثة من كبار النقاد والكتّاب المشارقة الذين يقيّمون المخطوطات، وكانت رابطة كتّاب الاختلاف التي ترأسها الدكتورة آسيا موساي تتولّى في الجزائر متابعة تلقي المخطوطات والتواصل مع المرشحين والتغطية الإعلامية”.
وتابعت موضحة “أردت بتكريم مالك حداد إنشاء جائزة أدبيّة كبيرة، تليق باسمه وتحقق أمنياته بدعم جيل من كتاب اللغة العربية الشباب، ورفع الغبن عنهم فتؤمّن لهم ما يمكنّهم من التفرغ للكتابة سنة أو سنتين، وتنشر أعمالهم في دار الآداب نفسها التي كنت أنشر فيها ومنها انطلق كبار الكتاب العرب، وكان صاحبها الدكتور سهيل ادريس رحمه الله أحد أعضاء اللجنة فأضمن لهم بذلك فرص الشهرة والانتشار نفسه في المشرق العربي، بل وكان هناك مشروعا لترجمة العمل الفائز”.
وأضافت في نفس السياق: “لضمان مصداقية الجائزة، كانت تحجب أسماء المرشحين وتقدّم الأعمال إلى اللجنة مرقّمة. وبرغم ذلك عانيت كثيرا وقتها من تذمَر من فازوا بها مناصفة، كما من الذين لم يفوزوا بها، وجنيت منها كثيرا من العداوات. ثمَ عندما كثرت المخطوطات الجيّدة، وازداد حماس الكتاب للمشاركة، حاولت إقناع المسؤولين عن الثقافة آنذاك رفع قيمة الجائزة، وتحويلها إلى جائزة سنوية، لتكون جائزة دولة في مستوى الجوائز العربية الكبرى حتى أني هددت بنقلها إلى بلد عربي للضغط على المسؤولين، لكن دون جدوى، وعندما ما استطعت شيئا، ألقيت سنة 2008 كلمة بمناسبة الاحتفالية الأخيرة، كانت جردة لكثير من خيباتي الوطنية، معلنة توقف الجائزة إلى حين.. وما زالت الجائزة من وقتها تنتظر”.
وختمت صاحبة “الأسود يليق بك”: “أيا كان، لقد أطلقت تلك الجائزة باقة من المواهب ما زال شذى بعضها إلى اليوم يعبق في الساحة الأدبية وكان ممن فاز بها إنعام بيوض وابراهيم سعدي وياسمينة صالح وعبير شهرزاد وكمال قرور وآخرين أعتذر إن غابت عني أسماؤهم”.

ق. ث