أوبلي: مخطط وطني استراتيجي لمكافحة التدخين قيد الإعداد و10 بالمائة من الشباب مدخنون

أوبلي: مخطط وطني استراتيجي لمكافحة التدخين قيد الإعداد و10 بالمائة من الشباب مدخنون

أكد الأخصائي في علم الأوبئة والطب الوقائي بوزارة الصحة، الدكتور كمال آيت أوبلي أن السلطات العمومية تعمل حالياً على إعداد المخطط الاستراتيجي الوطني لمكافحة عوامل الإختطارالمرتبطة بالأمراض غير المنقولة، وعلى رأسها التدخين والتغذية غير الصحية وقلة النشاط البدني.
وأوضح آيت أوبلي لدى استضافته هذا الأربعاء ، ضمن برنامج” ضيف الصباح ” للقناة الإذاعية الأولى أن الإستراتيجية الوطنية للحد من التدخين تعتمد على ترسانة قانونية صادق عليها البرلمان، تتضمن منع التدخين في الأماكن العامة ،غير أنه أعرب عن أسفه لاستمرار انتشار هذه الظاهرة، خاصة في العديد من المقاهي، رغم الجهود التي تبذلها الدولة من خلال حملات التوعية والتحسيس بمخاطر التدخين.
وأشار الدكتور آيت أوبلي إلى أن السلطات اتخذت عدة إجراءات للحد من استهلاك التبغ، من بينها منع الإشهار المباشر عبر وسائل الإعلام المختلفة، ورفع الضرائب على منتجات التبغ، إضافة إلى إنشاء وحدات متخصصة لمساعدة المدخنين على الإقلاع عن التدخين تحت إشراف أطباء تلقوا تكويناً خاصاً في مجال علاج الإدمان.
وفي السياق ذاته، حذر من لجوء شركات التبغ العالمية إلى أساليب تسويق جديدة تعتمد على الإشهار الرقمي غير المباشر، واستغلال المؤثرين وصناع المحتوى للترويج لمنتجاتها، خاصة لدى الفئات الشابة.
دراسات واسعة لقياس مدى انتشار التدخين بين المراهقين والبالغين
وبخصوص وضعية التدخين في الجزائر، أوضح ضيف الأولى أن النسبة المسجلة لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 سنة تقدر بنحو 10 بالمائة، فيما تتراوح لدى البالغين بين 25 و30 بالمائة.
وأكد أن شركات التبغ تستهدف بشكل خاص الأطفال والشباب والنساء بهدف توسيع قاعدة المستهلكين وتعويض المدخنين الذين أقلعوا عن التدخين أو توفوا بسبب مضاعفاته.
وكشف الدكتور آيت أوبلي أن وزارة الصحة تستعد لإجراء مسح وطني يشمل عينة من 16 ألفاً و400 شخص عبر مختلف ولايات الوطن، بهدف تحديد عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض غير المنقولة.
كما ستُجرى دراسة أخرى قبل نهاية سنة 2026 لقياس مدى انتشار التدخين بين المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و16 سنة، إلى جانب دراسة ثالثة حول انتشار التبغ لدى البالغين.
وأضاف أن نتائج هذه الدراسات ستوفر مع بداية سنة 2027 معطيات دقيقة تساعد السلطات الصحية على اتخاذ تدابير وقائية وإجرائية أكثر فعالية لمكافحة التدخين.
مليار شخص في العالم مدمنون على التدخين
وعلى الصعيد العالمي، وصف المختص وضعية التدخين بالمقلقة، مشيراً إلى أن أضراره لا تقتصر على الجانب الصحي فقط، بل تمتد إلى الجوانب الاقتصادية والبيئية.
وذكرفي هذا الصد أن عدد المدخنين في العالم يتجاوز مليار شخص، بينما يتسبب التدخين في وفاة أكثر من 8 ملايين شخص سنوياً، من بينهم نحو 1.5 مليون حالة وفاة مرتبطة بالتدخين غير المباشر.