تم, هذا الأربعاء بالجزائر العاصمة, تنصيب اللجنة الوطنية متعددة القطاعات لترقية الصحة المدرسية قصد مواجهة التحديات الصحية التي تمس الأطفال والتلاميذ.
وفي كلمة للأمين العام لوزارة الصحة, محمد طالحي, بصفته رئيس ومنسق لهذه اللجنة, أوضح أن “تنصيبها يندرج في إطار تجسيد الإرادة السياسية للدولة الرامية إلى جعل صحة الطفل والتلميذ أولوية وطنية واستثمارا استراتيجيا في مستقبل البلاد”, مؤكدا أن “المدرسة أصبحت “فضاء متكاملا لبناء الإنسان وتنمية قدراته إلى جانب دورها التعليمي”.
وأضاف السيد طالحي أن “اللجنة ستتولى إعداد المخطط الوطني متعددة القطاعات لترقية الصحة في الوسط المدرسي, من خلال توحيد الجهود وتنسيق التدخلات بين مختلف الشركاء ووضع رؤية مشتركة تضمن مساهمة كل قطاع في مجال اختصاصه”.
وأشار إلى أن “عمل اللجنة سيركز على مواجهة التحديات الصحية التي تمس الأطفال والتلاميذ, على غرار السمنة وقلة النشاط البدني وسوء التغذية ومخاطر الاستعمال المفرط للشاشات والفضاء الرقمي, وذلك عبر تطوير برامج ومبادرات وقائية وتوعوية ميدانية”.
وفي تصريح للصحافة على هامش تنصيب ذات اللجنة, أوضحت نائب مدير الأوساط الخاصة بوزارة الصحة, فاطمة بوسماحة أن “اللجنة تتكون من 17 قطاعا على غرار الصحة, التربية, الداخلية, التجارة, السياحة, والصناعة إلى جانب جمعيات فاعلة تهتم بالأطفال لاسيما المصابين بأمراض مزمنة أو من ذوي الاحتياجات الخاصة”.
كما ثمنت المرافقة التقنية التي توفرها منظمتا اليونيسف والصحة العالمية لإنجاح مهمة هذه اللجنة من خلال الاحتكاك بالتجارب الدولية وتكييف النماذج الخارجية مع البيئة الجزائرية, مؤكدة أن “عمل اللجنة لا يقتصر على إعداد المخطط فحسب, بل يمتد ليشمل المتابعة والتقييم المستمر لضمان بيئة مدرسية ذات تأثير إيجابي على الطفل”.