المتابعات القضائية تبقى استثنائية.. واضح:

إجراءات جديدة لتسوية ديون أصحاب مشاريع “أونساج” ومسح غرامات التأخير

إجراءات جديدة لتسوية ديون أصحاب مشاريع “أونساج” ومسح غرامات التأخير

كشفت وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة عن جملة من الإجراءات والتدابير الجديدة الرامية إلى معالجة وضعية أصحاب المؤسسات المصغرة المتعثرة، خاصة المستفيدين من جهاز الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية NESDA (سابقاً ANSEJ)، وذلك في إطار رؤية حكومية تهدف إلى مرافقة المستثمرين الشباب والحفاظ على استمرارية مشاريعهم.

وجاء ذلك في رد رسمي وجّهه وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة نور الدين واضح على السؤال الكتابي، الذي تقدم به النائب زرقاني سليمان، والمتعلق بالحلول النهائية لتسوية وضعية أصحاب المؤسسات المصغرة المتعثرة. أكد الوزير في رده أن دعم المؤسسات المصغرة يظل خياراً استراتيجياً ثابتاً للحكومة، يندرج ضمن برنامج رئيس الجمهورية الهادف إلى ترقية الاستثمار المنتج وتنويع الاقتصاد الوطني، إلى جانب خلق الثروة ومناصب الشغل. وفي هذا الإطار، تحرص مصالح الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية على توفير مرافقة شاملة للمستفيدين من الجهاز عبر مختلف مراحل المشروع، ابتداءً من التوجيه والتسجيل مروراً بمرحلة الإنشاء، وصولاً إلى مرحلة ما بعد انطلاق النشاط. وأوضح الوزير، أن الوكالة قامت برفع مختلف الانشغالات التي تواجه أصحاب المؤسسات المصغرة إلى الهيئات والإدارات المعنية، لاسيما البنوك الممولة، وذلك من خلال سلسلة اجتماعات عقدت في إطار تحيين الاتفاقية الثلاثية التي تجمع الوكالة والبنوك وصندوق ضمان أخطار القروض. وقد تم خلال هذه الاجتماعات دراسة عدة حلول من شأنها تخفيف الأعباء المالية على المستثمرين، من بينها إمكانية مسح غرامات التأخير بشكل جزئي أو كلي، بما يسمح للمستفيدين بتسديد أصل الدين وتصفية وضعيتهم المالية. وفي سياق الإجراءات الجديدة، أطلقت الوزارة حزمة من التدابير الخاصة بإعادة جدولة الديون بما يتناسب مع القدرة الفعلية على التسديد والوضعية المالية لكل مؤسسة متعثرة. وتشمل هذه التدابير إعادة جدولة القروض لفترة زمنية قد تصل إلى عشر سنوات، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل حالة، وهو ما من شأنه تخفيف الضغط المالي على أصحاب المشاريع وتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم. وفي المقابل، أكد الوزير أن اللجوء إلى المتابعات القضائية يبقى إجراءً استثنائياً، ولا يتم تفعيله إلا في حالات محدودة تتعلق بمستثمرين رفضوا الانخراط في مساعي التسوية الودية التي بادرت بها الوكالة. وأشار إلى أن هذا الإجراء يأتي في إطار تكريس مبدأ المسؤولية والحفاظ على المال العام من أي هدر أو تبديد. وتأتي هذه التدابير، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى إعادة بعث ديناميكية الاستثمار لدى المؤسسات المصغرة، باعتبارها أحد الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز روح المقاولاتية لدى الشباب الجزائري.

ربيعة. ت