في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة، تتجه الجزائر نحو تعزيز أدواتها الاستراتيجية لضمان الاستدامة والنجاعة، عبر آليات تنسيق فعالة بين مختلف القطاعات، بما يكرس رؤية جديدة تقوم على ترشيد الاستهلاك وتطوير البدائل الطاقوية لمواكبة التحديات المستقبلية الكبرى المتزايدة.
أشرف مراد عجال، وزير الطاقة والطاقات المتجددة، على مراسم التنصيب الرسمي للجنة المشتركة بين القطاعات للتحكم في الطاقة، وذلك على مستوى مدرسة التكوين في التسيير ببن عكنون، بحضور عدد من أعضاء الحكومة، من بينهم وزير الدولة وزير المحروقات، ووزير الصناعة، ووزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، ووزيرة البيئة وجودة الحياة، إلى جانب ممثلين عن منظمات ومؤسسات وطنية، ومسيري وممثلي شركات عمومية وخاصة. وفي كلمته بالمناسبة، أكد السيد الوزير أن تنصيب هذه اللجنة يشكل “خطوة هامة لقطاع الطاقة”، مبرزاً أنها تستعيد مكانتها كجهاز وطني استشاري استراتيجي موضوع تحت إشراف القطاع. مشدداً على أن هذه الهيئة ليست مجرد هيكل إداري، بل تعبير عن إرادة جماعية لبناء حوكمة طاقوية حديثة، تشاركية وفعالة. وأشار مراد عجال، أن قوة اللجنة تكمن في تمثيليتها الواسعة، وانها ستعنى بدعم سياسة التحكم في الطاقة من خلال ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في ترشيد الاستهلاك، وتحسين الفعالية الطاقوية، وترقية الطاقات المتجددة. كما أكد السيد الوزير، أن هذه الملفات تجسد ترجمة عملية للسياسة الطاقوية التي سطرها برنامج رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون. وفي ختام كلمته، أعلن الوزير عن التنصيب الرسمي للجنة المشتركة بين القطاعات للتحكم في الطاقة، معبّراً عن ثقته في خبرة أعضائها والتزامهم، داعياً إياهم إلى جعل هذه الهيئة قوة اقتراح ودافعاً حقيقياً للتغيير في مجال التحكم في الطاقة بالجزائر.
خديجة. ب




