رئيس المجلس الإسلامي الأعلى: الصيرفة الإسلامية خيار استراتيجي لتحقيق السيادة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية

رئيس المجلس الإسلامي الأعلى: الصيرفة الإسلامية خيار استراتيجي لتحقيق السيادة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية

 

أكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الأستاذ الدكتور مبروك زيد الخير، اليوم الاثنين بالوادي، أن الصيرفة الإسلامية تمثل خياراً استراتيجياً لتحقيق السيادة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، مشدداً على ضرورة تطوير الأدوات المصرفية والآليات التقنية لتوطين هذا النظام المالي في الجزائر.

​وأوضح الدكتور زيد الخير، في كلمته الافتتاحية للندوة العلمية حول “الصيرفة الإسلامية: مقتضيات التوطين ومتطلبات وآفاق التفعيل” بجامعة الشهيد حمة لخضر، أن التحول نحو المالية الإسلامية يستند إلى منطلقات شرعية قطعية تحمي المجتمع من الآثار المدمرة للربا، مستذكراً ريادة الفكر الإصلاحي الجزائري عبر الشيخ إبراهيم أبو اليقظان الذي دعا لتأسيس بنك إسلامي منذ سنة 1928.

​من جانبه، رحب والي ولاية الوادي، السيد العربي بهلول، بضيوف الولاية من علماء وخبراء، مؤكداً مرافقة السلطات المحلية لكافة الجهود العلمية التي تهدف إلى ترقية الاقتصاد الوطني وتفعيل الآليات المالية الحديثة التي تستجيب لتطلعات المواطنين وتخدم التنمية المحلية.

​بدوره، ثمن مدير جامعة الوادي، الأستاذ الدكتور عمر فرحاتي، احتضان الجامعة لهذا اللقاء العلمي الرفيع، مبرزاً دور المؤسسة الجامعية في تقديم السند المعرفي والبحثي لمرافقة مشروع توطين الصيرفة الإسلامية وتكوين الإطارات المؤهلة لإنجاح هذا المسار الاقتصادي الواعد.

​وقد شهدت الجلسة الافتتاحية إلقاء قصيدة ترحيبية من طرف الشيخ عبد الرؤوف السعيد بن علي، عضو المجلس الإسلامي الأعلى، رحب من خلالها بأعضاء المجلس وبكوكبة خبراء الصيرفة الإسلامية المشاركين، مشيداً بجهودهم العلمية في إرساء دعائم “الاقتصاد الحلال”.

​تأصيل شرعي وضوابط قانونية

​وفي الجلسة العلمية الأولى، التي ترأسها الأستاذ الدكتور كمال بوزيدي (عضو المجلس الإسلامي الأعلى) تحت عنوان “الصيرفة الإسلامية: التأصيل الشرعي والتنظيم القانوني”، استعرض المشاركون الإطار القانوني والمنظم للصيرفة الإسلامية في الجزائر. حيث قدم الأستاذ الدكتور سعيد بويزري (عضو المجلس الإسلامي الأعلى) ورقة حول آليات الضبط القانوني، بينما تناول الأستاذ الدكتور محمد رشيد بوغزالة (جامعة الوادي) الصيرفة الإسلامية في ضوء مقاصد التشريع المالي، ليركز الدكتور عبد المجيد خلادي (جامعة الجزائر-1-) على الأسس الشرعية والفقهية التي تضمن سلامة المعاملات المالية.

​تطبيقات ميدانية وآفاق تقنية

​أما الجلسة العلمية الثانية، التي ترأسها الأستاذ الدكتور عبد القادر مهاوات (جامعة الوادي) وتناولت “الصيرفة الإسلامية: التطبيقات وأدوات التفعيل”، فقد ركزت على الجانب العملي؛ حيث قدم الأستاذ الدكتور محمد بوجلال (عضو المجلس الإسلامي الأعلى) قراءة في آفاق وتحديات التفعيل في الجزائر.

كما استعرض الأستاذ حيدر ناصر تجربة “بنك السلام” كنموذج للممارسات الميدانية، وتناول الأستاذ جمال تومي (بنك الفلاحة والتنمية الريفية) الصيغ الفلاحية في الصيرفة الإسلامية، ليختتم الأستاذ الدكتور علي بالموشي (جامعة الوادي) الجلسة بمداخلة حول توظيف التكنولوجيا المالية لتطوير هذا القطاع.

​وأجمع المشاركون في ختام الأشغال على أن توطين الصيرفة الإسلامية يتطلب مواءمة مستمرة بين النصوص الشرعية والواقع الاقتصادي، مع الدعوة إلى تكثيف الجهود لتطوير “الفقه المقاصدي” والآليات