بغلاف مالي يفوق 80 مليون دولار

استثمار صيني كبير بعين وسارة يغيّر خريطة صناعة الورق في الجزائر

استثمار صيني كبير بعين وسارة يغيّر خريطة صناعة الورق في الجزائر

أعلنت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عن تقدم معتبر في أشغال مشروع صناعي ضخم يجري إنجازه بولاية الجلفة، وتحديدًا بالمنطقة الصناعية عين وسارة، والمتمثل في مصنع لإنتاج عجينة الورق والورق والكرتون، الذي تشرف على تجسيده الشركة الصينية Djelong Papiers.

ويُعد هذا المشروع، أحد أبرز الاستثمارات الهيكلية بالمنطقة، حيث يُنجز بغلاف مالي يقدّر بـ10.72 مليار دينار جزائري، أي ما يفوق 80 مليون دولار، على مساحة تمتد إلى 24 هكتار، وذلك بعد استكمال الإجراءات المتعلقة بالحصول على العقار الاقتصادي خلال شهر فيفري 2025، لتباشر أشغال الإنجاز مباشرة وتستمر بوتيرة متسارعة. وفي إطار متابعة مراحل الإنجاز، تم الانتهاء من خط الإنتاج الأول الذي تبلغ طاقته 450 طن يوميًا، على أن تنطلق خلال شهر ماي المقبل التجارب التقنية الخاصة به، تمهيدًا للدخول الفعلي حيز الإنتاج. كما يشهد خط الإنتاج الثاني، تقدمًا في الأشغال بلغت نسبته 35 بالمائة، ما يعكس السير المنتظم للمشروع وفق البرنامج المسطر ومراحل الإنجاز المحددة.

 

آفاق اقتصادية واعدة ومناصب شغل معتبرة تتجاوز 800 آلاف منصب

وينتظر أن يكون لهذا الاستثمار أثر اقتصادي واجتماعي هام على مستوى الولاية، من خلال توفير أكثر من 1500 منصب شغل مباشر عند استكمال المشروع، تم شغل حوالي 200 منها فعليًا إلى حد الآن، إضافة إلى خلق ما يقارب 7000 منصب شغل غير مباشر، ما من شأنه دعم الحركية الاقتصادية محليًا ووطنيًا.

كما يُرتقب أن يساهم المشروع في تعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية في مجال صناعة الورق، بما يسمح بتقليص فاتورة الاستيراد لمادة تُعد أساسية في عدة قطاعات صناعية وتجارية. ويشكل هذا المشروع، رهانًا صناعيًا مهمًا ضمن مساعي تنويع القاعدة الإنتاجية الوطنية، حيث سيساهم في تلبية الطلب الداخلي على الورق والكرتون، مع إمكانية توجيه جزء من الإنتاج نحو التصدير مستقبلاً، بما يعزز موقع الجزائر في هذا المجال الصناعي. كما يندرج ضمن التوجه العام الرامي إلى دعم الاستثمارات المنتجة ذات القيمة المضافة العالية، وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني. وفي إطار مرافقة المشاريع الاستثمارية، قامت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار بزيارة ميدانية إلى موقع المشروع، قصد الاطلاع على مدى تقدم الأشغال، والتواصل المباشر مع الشريك الصيني للاستماع إلى مختلف الانشغالات المطروحة. وتندرج هذه الزيارة، ضمن سياسة المتابعة الدورية التي تعتمدها الوكالة، بهدف توفير الظروف الملائمة لتسريع وتيرة الإنجاز وضمان استكمال المشروع ضمن الآجال المحددة، بما يضمن دخوله حيز الخدمة في أفضل الظروف.

ربيعة. ت