دور الكشافة الإسلامية الجزائرية في تعزيز الوعي المجتمعي والمساهمة في التنمية محور ندوة بالجزائر العاصمة

دور الكشافة الإسلامية الجزائرية في تعزيز الوعي المجتمعي والمساهمة في التنمية محور ندوة بالجزائر العاصمة

نظم المعهد الوطني للدراسات الإستراتيجية الشاملة, اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة, ندوة تمحورت حول دور الكشافة الإسلامية الجزائرية في تعزيز الوعي المجتمعي لدى الشباب والمساهمة في التنمية المستدامة.
وتهدف هذه الندوة العلمية المنظمة بمناسبة إحياء اليوم الوطني للكشافة الإسلامية الجزائرية, المصادف لـ27 مايو من كل سنة, والموسومة بـ “الكشافة الإسلامية الجزائرية: من الوعي الوطني إلى الفعل التنموي”, إلى “تسليط الضوء على الدور التاريخي والتربوي للكشافة في بناء الوعي المجتمعي وترسيخ قيم المواطنة والعمل التطوعي وخدمة المجتمع والمساهمة في النهضة التنموية”, حسب ما أوضحته المكلفة بالدراسات والبحث بالمعهد, نادية أترون.
وأبرزت السيدة أترون أن مؤسسة الكشافة الإسلامية الجزائرية تعد “فاعلا استراتيجيا ومحوريا في تعبئة الشباب والمساهمة في التنمية المستدامة, مع الحفاظ على رسالتها الوطنية والتربوية التي تأسست من أجلها”.
كما أشارت إلى أن الغرض من تنظيم هذه الندوة هو “تعزيز النقاش حول أهمية العمل التشاركي والتكامل بين مختلف الفاعلين في المجتمع, من مؤسسات وجمعيات وهيئات, بغية تكريس ثقافة التطوع والمبادرة”.
أما القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية, عبد الرحمان حمزاوي, فقد ذكر بالدور الذي اضطلعت به هذه المنظمة التي لطالما كانت “مدرسة وطنية تربوية ساهمت في صناعة أجيال مؤمنة بوطنها, معتزة بهويتها ومتشبعة بروح المسؤولية والعمل الجماعي”, بحيث “ساهمت ولا تزال في بناء وعي مجتمعي متكامل, يقوم على الانضباط وخدمة المجتمع”.
كما أفاد بأن صفوف الكشافة الإسلامية الجزائرية تضم حاليا “أزيد من 350 ألف منخرط”, حيث تسعى للوصول إلى مليون منخرط مستقبلا, مذكرا بالاستراتيجية الخاصة بالفترة (2023-2028), والتي تتضمن جملة من المحاور, أهمها تكوين فئة الشباب لتشجيع المبادرات الشبابية والمشاريع التطوعية داخل الأفواج الكشفية.
وترنو هذه الإستراتيجية إلى تحديث المناهج والبرامج الكشفية لتواكب اهتمامات الشباب, مع إدماج الرقمنة والتكنولوجيا في العمل الكشفي, يتابع السيد حمزاوي.
وبالمناسبة, تطرق المشاركون من أساتذة وأخصائيين وقيادات بالكشافة, إلى المسيرة التي قطعتها هذه المنظمة الوطنية خلال مختلف المراحل التي مرت بها الجزائر, من خلال مداخلات تناولت عددا من المواضيع ذات الصلة, من بينها “الكشافة الإسلامية الجزائرية: من المقاومة والكفاح المسلح إلى البناء والتشييد”, “آليات تفعيل النشاط الكشفي لبناء الوعي المجتمعي” و”الكشافة الإسلامية الجزائرية كآلية لدعم التنمية المستدامة”.
وخلال جلسة النقاش, توقف منسق اللجنة الوطنية للتاريخ والذاكرة, محمد لحسن زغيدي, عند دور الكشافة الإسلامية الجزائرية قبل وإبان الثورة التحريرية المجيدة, مشيدا بالمسار النضالي البطولي لمؤسس الحركة الكشفية بالجزائر, الشهيد الرمز محمد بوراس, وبرسالته الجامعة والموحدة, مؤكدا أن “الذاكرة الوطنية مازالت وستبقى تحتفظ بالدور العظيم الذي لعبته الحركة الكشفية في المجالين, التربوي والوطني”.