الجالية الجزائرية في الخارج تنتخب

الجالية الجزائرية في الخارج تنتخب

في مكاتب اقتراع الجاليات الجزائرية في الخارج تسمع جملا تتكرر عن الوطن، وعن الاترباط به، ترى وجوها ولدت في بلدان أجنبية لكنها تنتخب الجزائر، وترى الاقتراع فرصة أخرى للقاء من باعدت بينهم الجغرافيا..

 إقبال لافت للجالية الوطنية بمرسيليا على الاقتراع

شهدت مكاتب الاقتراع المخصصة لأفراد الجالية الوطنية المقيمة بمدينة مرسيليا الفرنسية، اليوم الأربعاء، في إطار الانتخابات التشريعية،  “إقبالا لافتا”، لاسيما بالنسبة لفئة الشباب، ما يعكس تمسك الجزائريين بوطنهم الأم.

ومن بين هؤلاء الشباب، سارة (31 سنة)، وشقيقها محمد (26 سنة)، اللذان أعربا عن “اعتزازها وتأثرها بالمشاركة لأول مرة في انتخابات وطنية”، كما أبرزا أهمية هذا الاستحقاق بالنسبة لأفراد الجالية الوطنية بالخارج، المدعوين إلى المشاركة فيه واختيار من يمثلهم في المجلس الشعبي الوطني.

وفي السياق ذاته، أدى الشاب هيثم، وهو طالب جامعي ، واجبه الانتخابي لأول مرة، معتبرا أن التصويت “واجب على كل مواطن”، مضيفا بأنه “حرص هذه المرة على ممارسة هذا الحق الدستوري تجاه بلده”.

ولم يقتصر الإقبال على فئة الشباب، إذ قررت السيدة يمينة، التي تقيم بمدينة مرسيليا منذ 36 سنة، المشاركة لأول مرة في استحقاق وطني، مبرزة “أهمية اختيار الكفاءات التي تمثل أبناء الجالية تحت قبة البرلمان للتعبير عن انشغالاتهم  والتكفل بها”.

وبحسب العديد من المواطنين فإن المشاركة في هذا الموعد تعكس تنامي وعي أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج بأهمية الانخراط في المسار الديمقراطي، وحرصهم على توطيد صلتهم بالوطن الأم والمساهمة في رسم مستقبله من خلال ممارسة حقهم الدستوري.

بلجيكا..  جملية ورسالة وفاء متجددة

لم يكن حضور المجاهدة فتيحة عمروس، المعروفة باسم “جميلة” خلال الثورة التحريرية المجيدة، إلى مكتب التصويت بمدينة شارلوروا البلجيكية مجرد مشاركة في تشريعيات 2 يوليو الجاري، بل شكل رسالة وفاء متجددة لوطن ناضلت من أجله وضحت في سبيل استرجاع سيادته.

فعلى الرغم من بلوغها الـ86 من العمر، أصرت المجاهدة “جميلة” المقيمة ببلجيكا منذ أزيد من 40 عاما، على أداء واجبها الانتخابي، مؤكدة أن خدمة الوطن لا تتوقف عند حمل السلاح، بل تتواصل بالمساهمة في تعزيز بناء مؤسساته وتنميته وازدهاره.

وبخطوات متثاقلة، دخلت المجاهدة إلى مكتب الاقتراع بمساعدة أبنائها وأحفادها وعلامات السعادة بادية على محياها الذي ارتسم بتجاعيد تروي صفحات من كتاب الثورة، كل خط فيها يروي حكاية صمود وكل نظرة تستحضر محطة من محطات الكفاح.

فبمجرد وصولها إلى بهو مكتب الاقتراع ورؤيتها للراية الوطنية حتى رددت قائلة: “أبنائي، حب الوطن لا يشيخ ولا تحده المسافات، فهو شعور راسخ ساكن في الوجدان رغم سنوات الغربة وبعدنا الجغرافي عن أرض الوطن التي ارتوت بدماء الشهداء”.

تقدمت المجاهدة إلى المكان المخصص لجمع أوراق التصويت وهي تتقاسم ابتسامات عريضة عكست تجذر حب الوطن في قلبها، حيث قامت بعملية التصويت وهي تعبر عن  اعتزازها وفخرها بالانتماء للجزائر الأبية المجاهدة.

وفي تصريح لـ وأج، استعادت المجاهدة “جميلة” صفحات من مسيرة نضالها الحافل بالتضحيات، خاصة تلك المتعلقة بالعمل كممرضة إلى جانب إخوانها المجاهدين الذين كانت تسهر على إسعافهم ورعايتهم، وهي لحظة تختصر مرحلة في غاية الصعوبة إبان الثورة التحريرية المظفرة.

وتقول المجاهدة أن ارتباطها بالثورة بدأ منذ طفولتها عندما كانت تتولى نقل الرسائل بين المجاهدين في مدينة الأصنام سابقا (الشلف حاليا)، وهي مهمة تتطلب شجاعة كبيرة وسرية تامة.

وأضافت وهي تروي صفحات من مسيرة النضال في مواجهة الاستعمار الفرنسي: “لا يمكنني أن أنسى سنوات الاعتقال لأنها تركت آثارا  كبيرة في نفسي بعد أن فقدت حاسة السمع جراء ما تعرضت له من مختلف أشكال التعذيب على يد قوات الاحتلال التي حاولت بشتى الطرق إجباري على الكشف عن هوية المجاهدين ومخابئهم”.

كما دعت المجاهدة “جميلة” الأجيال الجديدة، خاصة منهم الشباب، إلى الاستلهام من رسالة الوفاء للشهداء والمجاهدين والاقتداء بها للنهوض بهذا الوطن الذي يجب أن يبقى حيا في قلب كل الجزائريين أينما وجدوا.

تونس.. والانتماء الى الوطن

لا يبدو المشهد داخل مكاتب التصويت بتونس مجرد عملية انتخابية، بل كموعد متجدد يلتقي فيه أبناء الجالية الوطنية لتأكيد ارتباطهم بوطنهم الأم، حتى وإن كان الكثير منهم قد ولدوا بتونس.

وسط أجواء عائلية طبعتها الزغاريد والالتحاف بالعلم الوطني، تتميز العملية الانتخابية بمشاهد لافتة لناخبين من مختلف الأجيال، جمعهم هذا الموعد داخل المركز الانتخابي بالقنصلية العامة بتونس، التي تكتسي رمزية تاريخية خاصة، حيث احتضنت خلال فترة الثورة التحريرية وزارة التسليح والاتصالات العامة للحكومة المؤقتة، واجتمع في قاعاتها العقداء العشر خلال سنة 1959، لبحث آفاق الثورة.

وفي هذا الفضاء المشبع برمزية التاريخ، حرص الناخبون الذين ولد الكثيرون منهم بتونس، والذين ينتمي عدد كبير منهم إلى الجيل الثالث أو الرابع من العائلات الجزائرية المقيمة بهذا البلد، على الحضور لأداء واجبهم الانتخابي، مؤكدين أن المسافة وتعاقب الأجيال لم يؤثرا على درجة تعلقهم بالجزائر أو تمسكهم بالمشاركة في استحقاقاتها الوطنية.

وفي هذا الصدد، قال (إلياس.ش)، 22 سنة مولود بتونس، إنه يشارك في الانتخابات للمرة الثانية، معتبرا أن التصويت “حق وواجب” تجاه أرض الأجداد.

يروي إلياس أن والد جده استقر بتونس خلال الحقبة الاستعمارية، غير أن  العائلة ظلت محافظة على ارتباطها بالجزائر ، ليضيف: “منذ صغرنا ونحن نعيش مناسباتها الوطنية بكل مشاعرنا، كما نحرص على زيارتها دوريا”.

ويرى هذا الشاب أن الانتخابات فرصة لاختيار من يمثل الجالية ويكون صوتها داخل المجلس الشعبي الوطني.

نفس القناعة تحملها عائلة مرغني، التي قصد أفرادها مكاتب التصويت، إذ أكد ابنها ناصر، المولود هو الآخر بتونس، أنه يحرص على المشاركة في كل الاستحقاقات الوطنية لأن “الجزائر تبقى بلدنا الأم مهما ابتعدنا عنها”، معربا عن أمله في أن يحظى أفراد الجالية بتمثيل أقوى يعكس انشغالاتهم، لاسيما مع رفع عدد المقاعد المخصصة للجالية إلى 12 مقعدا .

وبالنسبة لابنة أخيه، عبير، فإن المشاركة في هذا الاقتراع “تتجاوز أداء الواجب الانتخابي، لتصبح مناسبة يتجدد فيها الشعور بالانتماء للوطن الأم”. وأفادت أن أسرتها، ورغم أن جميع أفرادها رأوا النور بتونس، ظلت مرتبطة بالجزائر من خلال الزيارات الدورية ومتابعة كافة أخبارها.

وأوضح حمزة أنه لم يتخلف عن أي استحقاق انتخابي منذ بلوغه السن القانونية، مشيدا عاليا بقرار رفع عدد المقاعد المخصصة للجالية الوطنية بالخارج داخل المجلس الشعبي الوطني.

من جهته، وصف عبد الكريم بولوسة، المولود بتونس سنة 1965، الانتخابات بـ “الموعد الوطني” الذي يجدد من خلاله صلته بالجزائر، داعيا النواب الجدد إلى التواصل الدائم مع أبناء الجالية والعمل على تمثيلهم على أكمل وجه والدفاع عن انشغالاتهم .

واعتبرت شقيقته جميلة، يوم الاقتراع فرصة للالتقاء بأبناء الجالية القاطنين عبر أرجاء تونس، حيث “يبقى الوطن في القلب، مهما ابتعدت المسافات”.

أما تبر علال، المنحدرة من ولاية الوادي والمولودة بتونس، فقد أكدت أن والدتها غرست في نفوس أبنائها حب الجزائر منذ الصغر، وهي الرابطة التي جعلت من المشاركة في الانتخابات، بالنسبة إليها، “أمرا طبيعيا وواجبا لا يمكن التخلي عنه”.

تركيا.. وتأكيد الارتباط

أظهر أبناء الجالية الوطنية بتركيا، حرصا على أداء واجبهم الانتخابي والمساهمة في إنجاح تشريعيات 2 يوليو، مؤكدين بذلك ارتباطهم بالوطن رغم الإقامة في الخارج، و أن هذه الاستحقاقات تشكل سانحة لتجديد العهد مع الجزائر.

وأبرز عدد من أفراد الجالية الوطنية المقيمة بتركيا، في تصريحات لـ أوج، أهمية المشاركة في هذا الاستحقاق، باعتباره واجبا وطنيا وفرصة للتعبير عن تمسكهم بالجزائر وحرصهم على المساهمة في مسار بناء مؤسساتها.

وفي هذا الإطار، أكدت السيدة تركية ساعد بوزيد، التي تعمل في مجال الطيران بتركيا، حرصها على أداء واجبها الانتخابي على مستوى السفارة الجزائرية، كما دعت أفراد الجالية الوطنية بتركيا إلى التوجه نحو مكاتب الاقتراع.

ونوهت السيدة ساعد بوزيد، بالإمكانات اللوجستية والبشرية التي وفرتها السلطات القنصلية بتركيا لتمكين أفراد الجالية من أداء واجبها في أفضل الظروف، والعمل التحسيسي الذي قامت به قبل انطلاق العملية الانتخابية في الخارج يوم 27 يونيو.

بدورها، أشارت السيدة آمال بوحجار، المقيمة بتركيا منذ 10 سنوات، إلى حرصها على الإدلاء بصوتها في الانتخابات التشريعية، فرغم ارتباطاتها المهنية، إلا أنها حرصت على استغلال هذه المناسبة التي تشكل سانحة لتعزيز الارتباط بالوطن، داعية أفراد الجالية إلى الإدلاء بصوتهم في الانتخابات التشريعية.

وعبر طارق جبيري، المقيم بتركيا منذ 10 سنوات، والمتحصل على شهادة دكتوراه في إدارة الأعمال، عن أمله في أن يكون أعضاء المجلس الشعبي الوطني المقبل في المستوى، بما يساهم في تطور البلاد وازدهارها.

أما السيدة سارة تزكرات، التي تنحدر من ولاية تيزي وزو، فتنقلت إلى مقر القنصلية العامة بإسطنبول رفقة أبناءها من أجل الإدلاء بصوتها، حيث أكدت أنها لا تفوت المناسبات الانتخابية من أجل أداء واجبها الانتخابي، وأنها تسعى لنقل هذه القيم إلى أولادها.

وتكبدت السيدة نسيمة بوراوي، عناء التنقل من مدينة بورصة (150 كلم جنوب إسطنبول)، من أجل الإدلاء بصوتها، مبرزة أنه رغم البعد عن الجزائر إلا أن الانتخاب يبقى واجب، وداعية النائب القادم بالمجلس الشعبي الوطني عن المنطقة الجغرافية الثامنة إلى إيصال انشغالات الجالية الوطنية المقيمة بالخارج إلى الجهات الوصية.

وتحرص السيدة حسنية بوكابر، المقيمة بتركيا منذ 15 سنة، على أداء واجبها الانتخابي، وذلك نظرا لارتباطها بالوطن، لافتة إلى أن المواعيد الانتخابية تعتبر فرصة لتجديد الارتباط والالتقاء بأفراد الجالية المقيمة بتركيا.

وقد لوحظ، خلال اليوم الثالث من سير العملية الانتخابية بتركيا، إقبالا معتبرا على مكاتب الاقتراع، مقارنة بيومي السبت والأحد، لا سيما على مستوى مكتب إسطنبول، الذي يحصي أكبر عدد من الهيئة الناخبة للجالية الوطنية المسجلة على مستوى تركيا.

وتضم الهيئة الناخبة للجالية الوطنية المسجلة على مستوى تركيا 1642 ناخبا، موزعين بين مركز أنقرة (بمقر السفارة) ب135 ناخبا، ومركز إسطنبول بـ1507 ناخبا، 1429 منهم مسجلين بالمكتب المتواجد بمقر القنصلية العامة بإسطنبول، و78 بمكتب ولاية إزمير (419 كلم جنوب غرب إسطنبول).

وتقع تركيا ضمن المنطقة الجغرافية الثامنة الخاصة بالجالية الوطنية المقيمة بالخارج والتي يتواجد مقر تنسيقيتها بمدريد، حيث تضم 14 دولة هي إسبانيا والبرتغال وإيطاليا واليونان وسويسرا والنمسا والمجر وكرواتيا وصربيا، إضافة إلى البوسنة والهرسك وسلوفينيا ورومانيا وبلغاريا وإيطاليا.

وتتنافس خمس قوائم (أربعة أحزاب وقائمة مستقلة واحدة) على مقعد واحد عن المنطقة الثامنة بالمجلس الشعبي الوطني.

وتضم الهيئة الناخبة بالخارج 854.285 ناخبا موزعين على ثماني مناطق جغرافية عبر العالم، حيث تم تخصيص 12 مقعدا برلمانيا لتمثيل الجالية الوطنية بالخارج، بعد إعادة تنظيم الدوائر الانتخابية وفق الكثافة السكانية.

وبلغ عدد مراكز التصويت في الخارج 74 مركزا يؤطرها 645 مؤطرا، وبلغ عدد المكاتب 435 مكتبا يتم تأطيرها من طرف 3073 مؤطرا.

مصر.. وإشادة بقرارات رئيس الجمهورية

حظيت قرارات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لفائدة الجالية الوطنية بالخارج، بإشادة واسعة من قبل الجزائريين المقيمين بمصر، والذين سيشرعون، غدا الثلاثاء، في أداء واجبهم الانتخابي في إطار تشريعيات 2 يوليو، حيث اعتبروا أنها تعكس الاهتمام البالغ الذي توليه الدولة لأبنائها داخل الوطن وخارجه.

أجمع الجزائريون الذين تحدثت إليهم /وأج/ بالقاهرة، خلال وقوفها على آخر التحضيرات لاستقبال الناخبين، على أن رفع عدد المقاعد المخصصة لتمثيل الجالية الوطنية بالمجلس الشعبي الوطني من 8 إلى 12 مقعدا يعكس حرص السلطات العليا للبلاد على ضمان إيصال صوت الجالية ونقل انشغالاتها وتطلعاتها بصورة أفضل، داخل المؤسسة التشريعية.

وثمنوا الإعانة التي أقرتها الدولة لفائدة المترشحين الشباب ضمن القوائم الحرة بالخارج، على غرار نظرائهم داخل الوطن، والتي تشكل “حافزا عمليا لتشجيع الشباب على الانخراط في العمل السياسي والمشاركة في تسيير الشأن العام”.

وفي هذا السياق، أكدت ممثلة الاتحاد الوطني للنساء الجزائريات بجمهورية مصر العربية، نوال بولصنام، أن هذه التدابير “تجسد العناية الخاصة التي يوليها رئيس الجمهورية لأفراد الجالية الوطنية بالخارج، وتعكس الإرادة السياسية لتعزيز حضورهم في الحياة السياسية وتمكينهم من الإسهام في صنع القرار”.

وتوقفت عند سلسلة الإجراءات “النوعية” التي استفادت منها الجالية خلال السنوات الأخيرة، كاستحداث المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، الذي يشكل “فضاء لتثمين كفاءات الجزائريين المقيمين بالخارج وتوجيه خبراتهم لخدمة التنمية الوطنية”.

وبخصوص مشاركة المرأة، التي تمثل النسبة الأكبر من الهيئة الناخبة، في هذا الاستحقاق، شددت المتحدثة على أن التصويت “ليس مجرد حق دستوري وإنما مسؤولية وطنية”، داعية الجزائريات المقيمات بمصر إلى الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع.

من جهته، ثمن مدير إدارة الطاقة بجامعة الدول العربية، المستشار عبد الرحمن بلحوت، مختلف الإجراءات التي أقرها رئيس الجمهورية لفائدة الجالية الوطنية بالخارج، سواء ما تعلق منها بالتمثيل السياسي أو بتحسين الخدمات الموجهة لها، والتي تأتي لتعكس “حرص الدولة على توطيد صلة الجزائريين المقيمين بالخارج بوطنهم الأم، وتيسير ظروف تنقلهم وإقامتهم، لا سيما خلال موسم الاصطياف”.

وخص بالذكر القرار الاستراتيجي الخاص باستحداث منصب كاتب دولة مكلف بالجالية الوطنية بالخارج، بما يعكس “رؤية واضحة” للارتقاء بهذا الملف إلى مستوى يواكب تطلعات أفراد الجالية ويضمن مرافقة انشغالاتهم بفعالية أكبر.

وأضاف أن هذه الخطوات من شأنها “تعزيز جسور الثقة بين الجالية ومؤسسات الدولة، وفتح آفاق أوسع لإسهامها في مسيرة التنمية الوطنية، باعتبارها جزءا أصيلا من الشعب الجزائري وشريكا فاعلا في بناء الجزائر الجديدة”.

وشدد على أن المشاركة في العملية الانتخابية “ليست مجرد حق دستوري بل مسؤولية وطنية تعزز المسار الديمقراطي وتكرس الثقة في مؤسسات الدولة”، داعيا أفراد الجالية إلى المشاركة بقوة في هذا الاستحقاق، باعتباره “رسالة حضارية تؤكد ارتباط الجزائريين بوطنهم وإيمانهم بمستقبله”.

بدوره، سلط الإطار بجامعة الدول العربية رابح حليمي، الضوء على أهمية قرارات رئيس الجمهورية لصالح الجالية الوطنية، والتي ستسمح بتعزيز دورها أكثر فأكثر في بناء الوطن.

وتكمن أهمية هذه القرارات في كونها “ليست مجرد حبر على ورق، بل إجراءات عملية دخلت حيز التنفيذ مباشرة بعد الإعلان عنها”، مثلما أكد.

واستدل في هذا الإطار، بانطلاق الاجتماع التأسيسي للمجلس الأعلى للجالية العلمية بالخارج، أمس الأحد، وهذا بعد أيام قليلة من الإعلان عن استحداثه، حيث يضم كبار العلماء، بما يسهم في تثمين هذه الكفاءات واستفادة الجزائر منها.