معرض "تراث" للفنان التشكيلي رياض محروق 30 لوحة ترصد ثراء الطبيعة و يوميات الجزائريين

30 لوحة ترصد ثراء الطبيعة و يوميات الجزائريين

يحتضن مركز الفنون والثقافة في قصر رياس البحر -حصن 23- معرض للفنان التشكيلي رياض محروق الذي يقدم للزوار فسيفساء مضيئة تعكس عناصر التراث الجزائري ومظاهر الحياة اليومية ومناظر طبيعية أعاد تشكيلها وفق رؤيته الفنية.
هذا المعرض الموسوم “تراث” والذي سيتواصل لغاية 9 جويلية القادم, يقترح مجموعة ثرية من الأعمال الفنية التي يحاكي من خلالها مناظر ساحرة من الطبيعية في الجزائر ومشاهد من الحياة اليومية في المدن على غرار الجزائر العاصمة ووهران وقسنطينة وتلمسان.
ويضم المعرض أزيد من 30 لوحة فنية بمختلف الأحجام والتأطير, منجزة بأسلوب واقعي ورؤية عميقة ترصد ثراء الطبيعية و تنوعها في الجزائر ومختلف المظاهر اليومية للحياة الاجتماعية على غرار الأحياء العريقة بقصبة الجزائر العاصمة وقسنطينة, وكذا العمران والألبسة التقليدية والحلي.
ويستحضر كذلك هذا الفنان العصامي بريشته وأسلوبه الواقعي الحالم دفء الذاكرة بكل ما تحمله من عناصر تعكس عراقة الموروث الثقافي الجزائري, حيث يأخذ الزوار في رحلة لونية خصبة بالمعنى والجمال من خلال أعمال تسلط الضوء على مختلف الإحتفالات والتقاليد الشعبية والعادات الاجتماعية والجلسات الرمضانية والأعراس والفانتازيا.
ومن عناوين أعماله التي تم إنجازها بالألوان الزيتية “تقطير الزهور”, وهو بمثابة تكريم لهذه الممارسة العريقة بمدينة “الجسور المعلقة” قسنطينة, حيث يبرز لقاء حميميا داخل منزل تقليدي بعمارته العريقة لنساء بأبهى لباسهن التقليدي محاطات بباقات الورود وأدوات تقطير تقليدية, وهذا في إطار ديكور داخلي يعكس حنين الفنان لهذه الأجواء الرائعة.

ومن العناوين الأخرى لهذه الأعمال المعروضة “مقاومة شعبية”, “بوقالة”, “زيارة لضريح الولي الصالح”, “على شاطئ المحروسة”, “استراحة صيد” وكذا “المتصوف”, كما تحضر لوحة بعنوان “فتاة من القصبة” تبرز أصالة اللباس التقليدي للمرأة, إلى جانب لوحات أخرى تستحضر الذاكرة والهوية المحلية.
ويتميز الفنان باستعمال أسلوب فني معاصر يجمع بين الأصالة والحداثة, كما يعتمد كثيرا على الألوان الترابية الدافئة التي تعكس روح وخصوصية المكان والذاكرة, إذ يظهر في أعماله اهتمام واضح بالهوية الثقافية.
وفي هذا الإطار, أوضح رياض محروق أن الهدف من هذه الأعمال, التي تم إنجازها ما بين 2019 و2026 يكمن في “إبراز عراقة وثراء التراث الثقافي الجزائري عبر مختلف المراحل التاريخية”, وكذا “حماية هذا التراث والهوية الجزائرية ونقلها للأجيال القادمة”.
ق/ث