يواجهون سويسرا فجر الجمعة بمدينة فانكوفر الكندية “الخضر” أمام فرصة دخول التاريخ الكروي العالمي من الباب الواسع

“الخضر” أمام فرصة دخول التاريخ الكروي العالمي من الباب الواسع

ستُتاح للمنتخب الوطني فرصة دخول التاريخ الكروي العالمي من الباب الواسع عندما يواجه، فجر الجمعة (الساعة الرابعة صباحا بتوقيت الجزائر) بمدينة فانكوفر الكندية، منتخب سويسرا برسم الدور الـ 16 من مونديال 2026، فللمرة الثانية يبلغ الأدوار الإقصائية، وهو يطمح لتجاوز محطة جديدة ومواصلة الحلم الذي يوحّد الجماهير الجزائرية.
وكان “الخضر” قد حسموا بطاقة التأهل إلى هذه المحطة من المنافسة بعد حصدهم 4 نقاط في دور المجموعات من فوز أمام الأردن 2-1 وتعادل أمام النمسا 3-3، فيما حصد “لا ناتي” 7 نقاط في مجموعته إثر فوزه على البوسنة 4-1 وكندا 2-1، مقابل تعادله أمام قطر 1-1.
وستكتسي مواجهة الجمعة طابعا خاصا بالنسبة للناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، الذي قال: “سويسرا فريق رائع.. أنا أعرفه جيدا، حتى وإن كانت هناك وجوه جديدة، فقد لعب بعضهم معي، لذلك فأنا أعرف هؤلاء اللاعبين”.
وأضاف بيتكوفيتش: “سويسرا منتخب يملك خبرة كبيرة ويشارك بانتظام في كبرى المنافسات الأوروبية والعالمية. أنا أعرف جيدا فلسفة لعبه، حتى وإن تغير عدد من اللاعبين منذ ذلك الحين. سنقوم بدراسة هذا المنتخب بعناية خلال الأيام المقبلة من أجل إعداد أفضل خطة ممكنة لمواصلة مشوارنا في هذا المونديال”.
وإذا كان الجانب العاطفي سيحضر دون شك في هذه المواجهة، على اعتبار أن بيتكوفيتش قاد العارضة الفنية لمنتخب سويسرا لـ 7 سنوات متتالية، ما بين 2014 و2021، فإن الناخب الوطني سيعتمد، على الأرجح، خطاب الواقعية والفعالية، فالمدرب المعتاد على المواعيد الكبرى يدرك جيدا أن الروابط العاطفية لا مكان لها عندما يكون الرهان هو التأهل إلى الدور المقبل من كأس العالم.
وبخصوص التشكيلة التي سيعتمد عليها بيتكوفيتش، فمن المحتمل جدا أن تكون هي نفسها التي فرضت التعادل على النمسا باستثناء حراسة المرمى، حيث بحسب تقارير إعلامية، من بينها صحيفة “آس” الإسبانية، فإن مستوى الحارسين الأساسيين لم يبعث على الاطمئنان، ما دفع الجهاز الفني لإبقاء جميع الخيارات مفتوحة، بما في ذلك التفكير في إشراك حارس ثالث هو مالفين ماستيل، المعار هذا الموسم إلى نادي ستاد نيون السويسري في الدرجة الثانية.
من جهته، سيدخل المنتخب السويسري هذه المباراة بصفته المرشح الأوفر حظا، بعدما تصدر مجموعته وهو يتميز بتنظيمه المحكم وانضباطه التكتيكي وثقافته الكروية الراسخة، ما جعله خلال السنوات الأخيرة واحدا من أكثر المنتخبات الأوروبية استقرارا وانتظاما في النتائج.
وقال المدرب مراد ياكين إن الاستعدادات للمباراة انطلقت بشكل جدي، مشيرا إلى أن اللقاء سيحمل طابعا خاصا بالنسبة له، كونه سيجمعه مجددا بالمدرب فلاديمير بيتكوفيتش، الذي سبق له العمل في سويسرا، وقال في هذا الصدد: “أعرف بيتكوفيتش جيدا من خلال المواجهات السابقة عندما كان يشرف على التدريب هنا”.
وأثنى ياكين على جودة لاعبي “الخضر”، مؤكدا أن المنتخب الجزائري يضم مجموعة من العناصر المميزة، وقال: “الجزائر منتخب مثير للاهتمام، ويملك لاعبين يتمتعون بإمكانيات فردية عالية قادرة على صنع الفارق في أي لحظة”.
وبعيدا عن القصة الشخصية لبيتكوفيتش، فإن “الخضر” يسعون، قبل كل شيء، إلى كتابة قصتهم الخاصة. وفي فانكوفر، ستفسح مشاعر اللقاء والذكريات سريعا المجال لواقع المستطيل الأخضر. وبالنسبة للطاقم الفني ولاعبيه، فإن هدفا واحدا فقط سيكون حاضرا في الأذهان: مواصلة المغامرة العالمية تحت ألوان الجزائر.
وعينت الاتحادية الدولية لكرة القدم الحكم الأرجنتيني يايل فالكون بيريز لإدارة المباراة بمساعدة مواطنيه ماكسيميليانو ديل ييسو وفاكوندو رودريغيز، فيما سيكون المكسيكي كيفين أورتيغا حكما رابعا، ومواطنه مايكل أورو حكما مساعدا احتياطيا.
ولد يايل فالكون بيريز في 15 ديسمبر 1988 بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، ويحمل الشارة الدولية لـ “الفيفا” منذ عام 2022. وكان قبل دخوله عالم التحكيم أستاذا للتربية البدنية وعون النجدة في السباحة، قبل أن يشق طريقه بسرعة في دوري الدرجة الأولى الأرجنتيني منذ عام 2019.
وأدار الحكم الأرجنتيني العديد من المباريات القارية، أبرزها في كأس ليبرتادوريس، وكأس أمريكا 2024، إضافة إلى دورة كرة القدم للرجال في أولمبياد باريس 2024.
وخلال المونديال الحالي، أدار فالكون بيريز مباراتي السويد وتونس والمكسيك وجمهورية التشيك في دور المجموعات.