في خطوة ترمي إلى تعزيز قدرات الطلبة في مجال ريادة الأعمال

الجزائر تراهن على نموذج جديد لمحاكاة الشركات الناشئة داخل الجامعة

الجزائر تراهن على نموذج جديد لمحاكاة الشركات الناشئة داخل الجامعة

أعلنت اللجنة الوطنية التنسيقية لمتابعة الابتكار وحاضنات الأعمال الجامعية عن الشروع في إعداد منهجية مبسطة تهدف إلى تمكين الطلبة من محاكاة نماذج عالمية للشركات الناشئة، على أن يتم وضعها قريباً تحت تصرف حاضنات الأعمال الجامعية، في خطوة ترمي إلى تعزيز قدرات الطلبة في مجال ريادة الأعمال ومواكبة التحولات الاقتصادية القائمة على الابتكار. وفي إطار ترسيخ ديناميكية الابتكار داخل الوسط الجامعي، دعت اللجنة كافة خلايا التوجيه على مستوى المؤسسات الجامعية، إلى جانب مسؤولي واجهات الجامعة–المحيط الاقتصادي، إلى الانخراط الفعّال في المرحلة المقبلة وفق رؤية تنسيقية متكاملة، من خلال تنظيم اجتماع استراتيجي تحت إشراف نائب مدير الجامعة المكلف بالبيداغوجيا لتقييم مخرجات التوجيه وتحليل أثرها على توجيه الطلبة نحو المسارات الريادية، مع استشراف سبل تحسينها. كما شددت على ضرورة إعداد وإطلاق برامج تكوينية مكثفة وموجهة وفق خصوصيات كل مؤسسة جامعية، مع ضمان الترويج الفعّال لها عبر المنصات الرقمية، لاسيما شبكات التواصل الاجتماعي، بهدف توسيع دائرة المستفيدين واستقطاب كفاءات نوعية، مع اعتماد مقاربة تشاركية عند انطلاق التكوينات من خلال إشراك مسؤولي التخصصات والأساتذة المؤطرين لضمان جودة التأطير وربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيقات الميدانية.

وأكدت اللجنة في السياق ذاته على أهمية التفعيل العملي والديناميكي لكل من ملحقات حاضنات الأعمال ومراكز تطوير المقاولاتية، باعتبارها فضاءات محورية لاحتضان الأفكار المبتكرة في مراحلها الأولى وتحويلها إلى مشاريع ناشئة ومؤسسات مصغرة ذات قيمة مضافة، مشيرة إلى أن هذه الخطوات تمثل رافعة أساسية لبناء منظومة جامعية ريادية قادرة على خلق الثروة وتعزيز قابلية توظيف الخريجين، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو اقتصاد المعرفة.

 

إطلاق دورة وطنية لتكوين مكوّني مراكز تطوير المقاولاتية

كما أعلنت في ذات الصدد اللجنة الوطنية التنسيقية لمتابعة الابتكار وريادة الأعمال الجامعية والواجهات عن إطلاق دورة وطنية لتكوين مكوّني مراكز تطوير المقاولاتية، وذلك خلال الفترة الممتدة ، بمدينة سطيف، في إطار مقاربة حكومية مندمجة ترمي إلى تعزيز الابتكار وترسيخ ثقافة ريادة الأعمال داخل الوسط الجامعي ومحيطه الاقتصادي.

وتندرج هذه المبادرة ضمن شراكة استراتيجية تجمع بين قطاع التعليم العالي والبحث العلمي وقطاع اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغّرة وقطاع التكوين والتعليم المهنيين، وذلك بالتعاون مع المكتب الدولي للعمل، في إطار رؤية مشتركة تهدف إلى توحيد الجهود وتكامل الأدوار لبناء منظومة وطنية فعّالة لدعم المقاولاتية ومرافقة حاملي المشاريع. وتتمثل الأهداف الأساسية لهذه الدورة في تأهيل وتطوير قدرات المكوّنين وتمكينهم من أدوات حديثة في مجال مرافقة المشاريع، بما يساهم في رفع جودة التأطير داخل مراكز تطوير المقاولاتية، ويعزز نشر ثقافة الابتكار داخل الجامعة الجزائرية ومحيطها الاجتماعي والاقتصادي، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى دعم الاقتصاد القائم على المعرفة. كما تستهدف هذه الدورة فئات متعددة من المكوّنين، خاصة المنتمين إلى قطاعات التعليم العالي والبحث العلمي واقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والتكوين والتعليم المهنيين، إلى جانب قطاعات الفلاحة والسياحة والصناعات التقليدية، بما يعكس الطابع الشامل والمندمج لهذا البرنامج التكويني.

ربيعة. ت