في ظل الحركية المتسارعة التي يشهدها قطاع الصيد البحري وتربية المائيات، تواصل الجزائر تعزيز قدراتها الإنتاجية والاستثمارية في المجال البحري، عبر مشاريع واعدة ومبادرات نوعية تهدف إلى دعم الأمن الغذائي، رفع الإنتاج الوطني، وتوسيع مساهمة الاقتصاد الأزرق في التنمية الوطنية المستدامة.
وبحسب منشور لوزير الفلاحة والتنمية الريفية، ياسين وليد، فإنه وفي ظرف سنة واحدة فقط، انتقل إنتاج الأسماك المستزرعة من 7000 طن إلى 14000 طن، مع هدف بلوغ 20 ألف طن سنة 2027، في مؤشر واضح على الديناميكية التي يعرفها قطاع الصيد البحري وتربية المائيات في الجزائر. وأضاف الوزير: “ومن خلال زيارة العمل التي قادتنا إلى بني حواء وتنس بولاية الشلف، أعطينا إشارة انطلاق موسم صيد التونة الحمراء لسنة 2026، كما أشرفنا على افتتاح موسم استزراع الأسماك في الأقفاص العائمة، ووقفنا على عدة مشاريع تؤكد الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها بلادنا في هذا المجال”. وفي هذا الصدد، أكد الوزير بأن ولاية الشلف أصبحت اليوم قطبًا حقيقيًا في تربية المائيات البحرية، خاصة في إنتاج القاجوج (Dorade) وذئب البحر (Loup de mer)، بفضل الاستثمارات التي دخلت حيز الإنتاج، وتلك التي ستتعزز خلال المرحلة المقبلة، بما يساهم في دعم الوفرة في الأسواق واستقرار الأسعار لفائدة المواطن. كما يمثل موسم صيد التونة الحمراء لهذه السنة خطوة مهمة، بعد استرجاع الجزائر كامل حصتها التاريخية المقدرة بـ2467 طنًا، مع إطلاق تجربة تسمين التونة الحمراء لأول مرة في الجزائر، بمشاركة 41 سفينة، من بينها سبع سفن تم تصنيعها محليا، حيث تم تدشين إحداها اليوم على مستوى ولاية الشلف، إلى جانب تخصيص جزء من حصة التونة لفائدة الصيادين الصغار. وتم تدشين مشاريع جديدة لفائدة المستثمرين الشباب، من بينها منطقة نشاطات لتربية المائيات بسيدي عبد الرحمان، بطاقة إنتاجية تفوق 400 طن سنويًا، وما ستوفره من مناصب شغل وفرص اقتصادية جديدة. وختم الوزير بالتأكيد على أن القطاع يتحرك بشكل إيجابي، والعمل متواصل ميدانيًا مع المهنيين والمستثمرين، من أجل بناء اقتصاد بحري حديث، منتج، ومساهم بقوة في تعزيز الأمن الغذائي الوطني.
خديجة. ب