صنف تقرير حديث صادر عن المنظمة العالمية “غلوبال إنرجي مونيتور” الجزائر ضمن أكبر الدول استثمارا في مشاريع إنتاج الحديد المختزل مباشرة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع امتلاكها قدرات إنتاجية وتشغيلية تجعلها من بين الدول الرائدة عالميا في هذا المجال الاستراتيجي.
وأظهر التقرير، أن الجزائر تحتل المرتبة الثانية إقليميا والثالثة على مستوى مشاريع الحديد المختزل مباشرة قيد التطوير في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بقدرة إنتاجية تقدر بنحو 5 ملايين طن سنويا، متقدمة على مصر، فيما تتصدر ليبيا الترتيب الإقليمي بمشاريع تبلغ طاقتها 11 مليون طن سنويا. وعلى الصعيد العالمي، رسخت الجزائر حضورها في قطاع صناعة الصلب باحتلالها المرتبة 26 عالميا من حيث القدرة التشغيلية لإنتاج الصلب، بطاقة إجمالية تبلغ 8.69 ملايين طن سنويا، تعتمد بالكامل على تكنولوجيا أفران القوس الكهربائي، وهي من أكثر التقنيات كفاءة وأقلها تأثيرا على البيئة مقارنة بالأنظمة التقليدية المعتمدة على الفحم أما في صناعة الحديد، فتبلغ القدرة التشغيلية للجزائر نحو 8 ملايين طن سنويا، يتم إنتاجها بالكامل عبر تكنولوجيا الحديد المختزل مباشرة، دون الاعتماد على أفران الصهر التقليدية القائمة على الفحم. ويضع هذا الأداء الجزائر ضمن أكبر خمس دول مشغلة لهذه التكنولوجيا على مستوى العالم، حيث تمثل قدراتها الإنتاجية حوالي 5 بالمائة من الطاقة العالمية للحديد المختزل مباشرة ويعد هذا النوع من الإنتاج أحد الركائز الأساسية للتحول العالمي نحو صناعة صلب أقل انبعاثا للكربون، إذ يسمح بإنتاج الحديد باستخدام الغاز الطبيعي أو الهيدروجين مستقبلا بدلا من الفحم، ما ينسجم مع التوجهات الدولية الرامية إلى خفض الانبعاثات الصناعية وتحقيق أهداف الانتقال الطاقوي. وتستند هذه النتائج، إلى تطور لافت حققته الصناعة الوطنية خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع الأداء المسجل بمركب توسيالي الجزائر بوهران، الذي تمكن خلال عام 2025 من إنتاج نحو 2.43 مليون طن من الحديد المختزل مباشرة عبر وحدته الثانية المخصصة لهذا النشاط، في أول سنة من دخولها مرحلة الاستغلال.
بلال. ش