دراسة علمية تكشف

الجمع بين التوتر والأكل ليلا.. تأثيرات سلبية مباشرة على صحة الأمعاء

الجمع بين التوتر والأكل ليلا.. تأثيرات سلبية مباشرة على صحة الأمعاء

ربطت دراسة علمية جديدة بين التوتر المزمن وتناول الطعام ليلا ببعض المضاعفات السلبية على صحة الأمعاء، فهما يزيدان من اضطرابات الجهاز الهضمي ويقللان من تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء.
وأظهرت نتائج البحوث أن الأشخاص الذين يتناولون أكثر من 25 في المائة من إجمالي سعراتهم الحرارية اليومية بعد الساعة التاسعة مساءً ويعانون في الوقت نفسه مستويات مرتفعة من التوتر، كانوا أكثر عرضة بمقدار 1.7 مرة للإصابة بالإمساك أو الإسهال.
كما دعمت مجموعة بيانات ثانية تضم أكثر من أربعة آلاف مشارك في مشروع “الأمعاء الأمريكية” هذه النتائج، إذ أظهرت أن الأشخاص الذين يجمعون بين التوتر المرتفع وعادة تناول الطعام ليلاً كانوا أكثر عرضة بمقدار 2.5 مرة للإبلاغ عن مشكلات هضمية. ويرتبط التوتر المزمن منذ فترة طويلة بمشكلات الجهاز الهضمي، بما في ذلك الإسهال والإمساك، ويفسر العلماء ذلك من خلال ما يُعرف بـ “محور الأمعاء – الدماغ”، وهو نظام اتصال متبادل يربط الجهاز العصبي المركزي بتريليونات الميكروبات التي تعيش داخل الجهاز الهضمي.
وعندما يتعرض الإنسان للتوتر، يرسل الدماغ إشارات تدفع الجسم إلى الدخول في حالة “القتال أو الهروب”، مما يؤدي إلى إبطاء عملية الهضم. كما تؤثر هرمونات التوتر في سرعة انتقال الطعام عبر الجهاز الهضمي، وقد تزيد من نفاذية الأمعاء وتغير التوازن الطبيعي للبكتيريا المعوية.
ومع مرور الوقت، يُبقي التوترُ الجسمَ في حالة اضطراب مستمرة ومنخفضة المستوى.
وتضيف النتائج الجديدة دليلاً إضافياً إلى الأبحاث المتنامية في مجال “التغذية الزمنية”، الذي يدرس تأثير الساعة البيولوجية للجسم في طريقة معالجة الطعام، ويشير إلى أن توقيت تناول الطعام قد يكون مهماً بقدر أهمية نوعية الطعام نفسه.
فالساعة البيولوجية الطبيعية تنظِّم النوم والهضم وإفراز الهرمونات والتمثيل الغذائي. ويؤدي تناول الطعام في وقت متأخر من الليل إلى تعارض مع هذه الإيقاعات الطبيعية، بينما يبدو أن التوتر المزمن يزيد من حدة هذا التأثير.
هذا، وتشير الدراسة إلى أن توقيت الوجبات قد يفاقم تأثير التوتر على البكتيريا المعوية عبر محور الأمعاء – الدماغ، مما يؤدي إلى زيادة الضغط على جهاز هضمي يعاني أساساً من التوتر.

الوكالات