عبر معالجة الإشكاليات التنظيمية للقانون الأساسي الخاص بهم

الداخلية تفتح ملف مراجعة أجور ورواتب موظفي البلديات ومستجدات بخصوص “الترقيات”

الداخلية تفتح ملف مراجعة أجور ورواتب موظفي البلديات ومستجدات بخصوص “الترقيات”

أطلق وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، سلسلة من التوجهات الرامية إلى إعادة هيكلة الإطار التنظيمي لتسيير موظفي الجماعات المحلية، من خلال مراجعة القوانين الأساسية وتحديث آليات الترقية وتكييف النصوص مع التحولات الجديدة التي يشهدها تسيير المرفق العمومي، في إطار رؤية تهدف إلى عصرنة الإدارة المحلية وتحسين أداء الموارد البشرية.

وفي هذا السياق، وجّه الوزير ردا كتابيا إلى نائب بالمجلس الشعبي الوطني، بخصوص السؤال الكتابي رقم 10610 المتعلق بمعالجة الإشكاليات التنظيمية للقانون الأساسي لموظفي البلديات مع مراعاة المهام الجديدة، وذلك استنادا إلى مراسلة وزارة العلاقات مع البرلمان رقم 749 المؤرخة في 5 مارس 2026. وأوضح الوزير، أن قطاع الداخلية يولي أهمية بالغة لمراجعة وتكييف النصوص التنظيمية الخاصة بموظفي وأعوان الجماعات الإقليمية، باعتبارها مرجعا أساسيا في ضبط المسارات المهنية وتحديد الحقوق والواجبات، فضلا عن دورها في توضيح آليات التصنيف والترقية داخل أسلاك الإدارة المحلية. وفي هذا الإطار، أشار إلى أن موظفي البلديات يخضعون لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 11-334 المؤرخ في 20 سبتمبر 2011 المتضمن القانون الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الإقليمية، والذي يحدد مختلف الأحكام المرتبطة بتسيير المسار المهني، إلى جانب استحداث شعب وأسلاك جديدة تتماشى مع متطلبات الخدمة العمومية. كما كشف الرد، أن مصالح الوزارة باشرت إعداد مشروع تعديل لهذا المرسوم، قصد مواءمته مع أحكام المرسوم الرئاسي 14-266 المؤرخ في 28 سبتمبر 2014 المعدل والمتمم للمرسوم الرئاسي رقم 07-304 المؤرخ في 29 سبتمبر 2007، المحدد للشبكة الاستدلالية للمرتبات ونظام دفع الرواتب، بهدف تحقيق توازن بين الرتب والمؤهلات العلمية والخبرات المهنية المكتسبة.

 

استحداث أسلاك ورتب جديدة تستجيب لاحتياجات التوظيف الحديثة

ويتضمن هذا التوجه استحداث أسلاك ورتب جديدة تستجيب لاحتياجات التوظيف الحديثة، خاصة لفائدة حاملي الشهادات الجامعية في تخصصات العلوم الإنسانية والاجتماعية، إلى جانب إدماج التخصصات المرتبطة بالرقمنة في منظومة التوظيف، بما يساهم في دعم عصرنة الجماعات المحلية، مع فتح الترقية على أساس الشهادة لفائدة الموظفين بعد التوظيف، والتكفل بحاملي شهادة الماستر، واستحداث رتبة متصرف إقليمي محلل. وفي انتظار استكمال الإجراءات التشريعية الخاصة بهذا التعديل، أوضح الوزير أن مصالح القطاع تواصل تنظيم دورات تكوينية لفائدة موظفي الجماعات المحلية، بهدف تطوير مهاراتهم المهنية، خاصة في مجال الرقمنة، بما يسمح بتحسين أداء المرفق العمومي والارتقاء بجودة الخدمة المقدمة للمواطن. واختتم الرد، بالتأكيد على أن مسار الإصلاح سيستمر ضمن مقاربة شاملة تهدف إلى تحديث المنظومة القانونية والإدارية للجماعات المحلية، وتعزيز كفاءة الموارد البشرية بما يواكب متطلبات التسيير العصري. وفي رده على سؤال اخر حول الترقية الاستثنائية للموظفين، أوضح الوزير أن السلطات العمومية تؤكد التزامها بصون حقوق الموظفين في مختلف الإدارات، من خلال ضمان مسارات مهنية قائمة على الكفاءة والاستحقاق، مع مواصلة معالجة الوضعيات العالقة بما يعزز الثقة في المرفق العمومي ويكرس مبدأ العدالة الوظيفية وتكافؤ الفرص. وأضاف أن عمليات الترقية مؤطرة بأحكام الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 جويلية 2006 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، غير أن بعض المسارات الترقوية خضعت لتدابير استثنائية خلال فترات سابقة، على غرار ما تم اعتماده في مجال التوظيف. كما أشار إلى أنه تم إصدار تعليمة الوزير الأول رقم 165 المؤرخة في 16 جويلية 2023، المتعلقة برفع التجميد عن عمليات الترقية، والتي سمحت بترقية الموظفين الذين استوفوا الشروط القانونية إلى غاية 31 ديسمبر 2022، عبر التحويل التلقائي للمناصب المالية المشغولة، كإجراء استثنائي لإعادة بعث المسار المهني للموظفين. وأوضح أيضا، أن المصالح المحلية باشرت إحصاء الموظفين المعنيين واستكمال إجراءات الترقية، مع متابعة مختلف الانشغالات المطروحة ميدانيا، في إطار تطبيق هذه التدابير بشكل منظم وفعال. أما بخصوص الموظفين الذين تتوفر فيهم شروط الترقية بعد 31 ديسمبر 2025، فقد أكد الوزير إمكانية ترقيتهم وفق القوانين الأساسية الخاصة، وفي حدود المناصب المالية المتاحة ضمن المخططات السنوية لتسيير الموارد البشرية. واختتم وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل بالتأكيد على أن مسار الإصلاح سيستمر وفق مقاربة شاملة تستهدف تحديث الإطار القانوني للجماعات المحلية، وترقية أداء الموارد البشرية، وتعزيز فعالية الإدارة العمومية بما يواكب متطلبات التسيير العصري.

ربيعة. ت