وفق ما أظهرته دراسة جديدة

المتعاملون الاقتصاديون الوطنيون واثقون بشأن آفاق نمو الاقتصاد الجزائري

المتعاملون الاقتصاديون الوطنيون واثقون بشأن آفاق نمو الاقتصاد الجزائري

أبدى المتعاملون الاقتصاديون الجزائريون، ثقة واضحة بشأن نمو الاقتصاد الوطني وفي آفاق مؤسساتهم, في إشارة قوية إلى مرونة الاقتصاد الجزائري, وفق ما أظهرته دراسة عرضت نتائجها بالجزائر العاصمة, خلال لقاء عرف مشاركة عدد من أعضاء الحكومة, ومسؤولي المؤسسات والشركات, وخبراء وفاعلين اقتصاديين.

وأظهر هذا الاستطلاع “CEO Survey” أن 83 بالمائة من قادة الأعمال الجزائريين يتوقعون تحسنا في أداء الاقتصاد الوطني خلال الـ12 شهرا المقبلة, مقابل معدل عالمي يقدر بـ61 بالمائة ما يعكس مستوى تفاؤل يفوق المتوسط الدولي بفارق معتبر كما كشفت الدراسة التي شمل في نسختها العالمية 4500 قائد أعمال عبر 105 دولة, أن 90 بالمائة من قادة الأعمال يظهرون ثقة كبيرة في آفاق مؤسساتهم, وهو ما يعكس -حسب الدراسة- تفاؤلا يستند إلى معطيات ملموسة, تشمل دفاتر الطلبات وخطط الاستثمار والمشاريع قيد الإنجاز. وأظهرت النتائج تراجعا في مستوى القلق المرتبط بالمخاطر الجيوسياسية, حيث اعتبر 39 بالمائة فقط من قادة الأعمال الجزائريين أنها تشكل تهديدا كبيرا, مقابل مستويات أعلى على الصعيدين الإفريقي والعالمي وبينت الدراسة أيضا أن 43 بالمائة من القادة يعتزمون الحفاظ على استثماراتهم الكبرى أو زيادتها رغم السياق الدولي غير المستقر, في مؤشر على مرونة النسيج الاقتصادي الوطني. وفي السياق ذاته، اعتبر 47 بالمائة من المشاركين أن الابتكار يمثل رافعة أساسية في استراتيجياتهم, مع تسجيل مستوى استعداد لتحمل المخاطر المرتبطة به يفوق المعدلات العالمية. وفي جانب الاستراتيجيات المعتمدة، أكد 50 بالمائة المستجوبين أنهم يضعون الأمن السيبراني والسيادة التكنولوجية في صلب أولوياتهم. وبحسب العرض المقدم خلال هذه الدورة, فإن هذه المؤشرات تعكس تحولا في سلوك القادة الاقتصاديين نحو تبني مقاربة قائمة على المبادرة والاستثمار, بدل الحذر والانتظار, في ظل بيئة دولية تتسم بعدم اليقين. وخلصت نتائج الاستطلاع، إلى أن الاقتصاد الجزائري يشهد ديناميكية متنامية, مدفوعة بثقة الفاعلين الاقتصاديين وقدرتهم على التكيف مع التحولات, بما يعزز مسار تحقيق التنمية المستدامة. للإشارة, تمحورت أشغال هذه الدورة حول أربعة محاور رئيسية شملت الطاقة والمناجم, السيادة الرقمية, السيادة الصحية, مناخ الاستثمار, ما سمح بإجراء نقاشات معمقة حول رهانات النمو وتعزيز التنافسية.

بلال. ش