أكد سفير الجمهورية العربية الصحراوية بالجزائر، خطري أدوه، الأربعاء، خلال ندوة بمناسبة إحياء الذكرى الـ53 لتأسيس جبهة البوليساريو، التي نظمت بالمدرسة العليا للعلوم السياسية، أن المغرب لا يملك سيادة على الصحراء الغربية، والصحراويون هم اللذين يمتلكونها ولهم الحق في تقرير المصير، ولن يتنازلوا عنه، مشيرا لالتزام الجبهة دوما بقرارات الأمم المتحدة.
وأوضح سفير الجمهورية العربية الصحراوية بالجزائر، في تدخله، الذي جرى بحضور أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر، وكذا ممثلين عن مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني والأحزاب السياسية وكذا جمعيات المجتمع المدني، أن المغرب لا يملك سيادة على الصحراء الغربية، والشعب الصحراوي هو الذي يمتلكها وله الحق الحصري في ممارسة حقه في تقرير المصير، ولن يتنازل عنه مهما حدث، وأن الكفاح متواصل حتى تحقيق النصر، كما أن جبهة البوليساريو, تعتبر الممثل الشرعي والوحيد للصحراويين وهي ملتزمة بقرارات الأمم المتحدة. وأضاف خطري أدوه، بأنه هناك من يتعامل مع القضية الصحراوية، بتزوير التوسع المخزني واستغلال التاريخ وهوية المنطقة بأكملها، ونحن حاليا نعيش صراعات، وفي كل مرة يحاول المخزن التضليل والتزوير، لكن بالمقابل فالقضية لها تاريخ طويل، بداوية من المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي وكذا الإسباني، وهي أحداث تاريخية متجذرة، وبعد 1960وصل الصحراويون إلى المقاومة السلمية، وعلى هذه الاساس تأسست جبهة البوليساريو، التي كانت حاضرة دائما، في المجتمع الدولي. كما أشار ممثل جبهة البوليساريو بالجزائر، لمساهمة الجزائر في تحرير كل المنطقة، ولها الفضل في تقرير مصير عدة شعوب، كانت تعيش تحت وطأة الاستعمار، حيث لا يغيب علينا، بأنه بعد الاستقلال طلبت المغرب من الجزائر، منفذ لغزو موريتانيا، ولكنها رفضت انطلاقا من مبادئها الرافضة للاستعمار. بدوره، وجه أستاذ العلوم السياسية، إسماعيل دبش، في تدخله، رسالة للعالم بضرورة تجسيد حق الشعوب في تقرير مصيرها، والشعب الصحراوي قائم وموجود، ولا يمكنه الخضوع للنظام المغربي، والعالم كله يعلم برفض الصحراويين للاحتلال. داعيا الغرب للتضامن مع الشرعية الدولية، حيث ما يقوم به الكيان الصهيوني، يشبه ما يقوم به المخزن مع الصحراويين في الأراضي المحتلة. من جهته، ذكر اللواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد، بأن القضية الصحراوية قضية كل الشرفاء في العالم ولا تعني فقط الصحراويين لوحدهم، وبالمقابل فإن العالم العربي منذ “سايس بيكو”، فهو يعاني من مخططات الهيمنة الغربية، وفي خضم كل ذلك نشأت جبهة البوليساريو لرفض الخضوع الغربي. وأبرز عبد العزيز مجاهد، الدور البارز الذي يلعبه الرأي العام العالمي في القضية الصحراوية، وموقف الجزائر الداعم للحق والحرية. وبالمناسبة، جدد عمرون محمد، ممثل مجلس الأمة، الالتزام بالدفاع عن القضية في كل المحافل إقليميا ودوليا، حيث قال أن جبهة البوليساريو حركة ناضلت وقاومت ثلاثة استعمارات، وهي الممثل الشرعي للشعب الصحراوي. مهنأ الشعب الصحراوي، وكل أحرار العالم بهذه الذكرى العظيمة. من جهته، ذكر زكريا وهبي، مدير المدرسة العليا للعلوم السياسية، أن قضية الصحراء الغربية في قلب الضمير الإنساني، وخاضت مسارا استثنائيا، وموقف الجزائر ليس ظرفيا بل عقيدة أساسية مستمدة من مبادئ أول نوفمبر، وهو ما يجعل حق الصحراويين غير قابل للتصرف.
تغطية: نادية حدار

