قام وفد من مجلس الأعمال الجزائري-الروسي, الثلاثاء بالجزائر العاصمة, بزيارة إلى المسرع العمومي للمؤسسات الناشئة “ألجيريا فنتور”, في إطار مساعي تعزيز التعاون الثنائي بين الجزائر وروسيا, لاسيما في مجالات التكنولوجيا وريادة الأعمال ومرافقة المؤسسات الناشئة.
وأوضح مدير المؤسسات الناشئة وهياكل الدعم بوزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة, شمس الدين بموسات, في تصريح للصحافة عقب اللقاء, أن الزيارة أتاحت للوفد الروسي فرصة الاطلاع على مكونات المنظومة الوطنية للمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة, إلى جانب التعرف على نماذج ناجحة لمؤسسات جزائرية تمتلك مؤهلات لإقامة شراكات مع متعاملين روس وأفارقة ودوليين.
وأضاف أن العروض المقدمة شملت مشاريع مبتكرة في مجالي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني, مبرزا قدرة المؤسسات الناشئة الجزائرية على ولوج الأسواق الدولية وتقديم خدماتها خارج الوطن.
من جانبه, أكد رئيس مجلس الأعمال الجزائري-الروسي, أحمد عظيموف, اهتمام المجلس بتطوير شراكات جزائرية-روسية في المجال التكنولوجي, مشيرا إلى أن الزيارة سمحت بالاطلاع على مشاريع حققت تقدما ملحوظا في مجالي التكنولوجيا واقتصاد المعرفة.
واعتبر أن عددا من المشاريع المعروضة يتمتع بإمكانات واعدة للتوسع وجذب الاستثمارات خارج الجزائر, بما في ذلك السوق الروسية, مضيفا أن الانطباعات الأولية تعكس وجود منظومة محفزة للأفكار والكفاءات والاستثمارات.
وأشار إلى أن مجلس الأعمال الجزائري-الروسي, باعتباره فضاء يجمع رجال الأعمال من البلدين, يعتزم منح أولوية خاصة لقطاع التكنولوجيا بالنظر إلى دوره المحوري في دفع التنمية الاقتصادية.
كما أبرز أهمية المشاريع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي, الذي بات يشكل رافعة أساسية لمختلف القطاعات الاقتصادية, مؤكدا العمل على تشجيع إقامة شراكات جزائرية-روسية في هذا المجال.
وفي السياق ذاته, أوضح أن شركات تكنولوجية روسية كبرى شرعت مؤخرا في دخول السوق الجزائرية وتشكيل فرق عمل محلية, بما يعكس اهتمامها بالجزائر ليس كسوق فحسب, بل كبوابة نحو الأسواق الإفريقية.
وخلص المتحدث إلى التأكيد على أن الجزائر تمتلك المقومات البشرية والاقتصادية الكفيلة بدعم نهضة تكنولوجية واعدة, مع إمكانية تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للابتكار والتكنولوجيا في القارة الإفريقية.