هنأ وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، طلبة السنة الثانية بالمدرسة الوطنية العليا في الأمن السيبراني، إثر نجاح عدد من مشاريعهم الابتكارية في الحصول على خمسة أوسمة “مشروع مبتكر”، في إنجاز يعكس الديناميكية المتزايدة التي يشهدها قطاع التعليم العالي في مجال الابتكار وريادة الأعمال.
وأشاد الوزير، بالمستوى العلمي والإبداعي الذي أظهره الطلبة من خلال مشاريعهم المبتكرة، والتي تنوعت بين الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والتقنيات القانونية ورقمنة الخدمات الجامعية، مؤكداً أن هذه النتائج تجسد قدرات الشباب الجزائري على تقديم حلول تكنولوجية مواكبة للتحولات الرقمية ومتطلبات التنمية الحديثة. وشمل التتويج مشروع RAKY المتخصص في التوعية والتكوين في الأمن السيبراني، ومشروع LAWLY في مجال التقنيات القانونية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مشروع VIGIL الخاص بتحليل أمن الشبكات الجامعية، فضلاً عن مشروع SMAI الموجه لرصد التهديدات الداخلية بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي. كما حصد مشروع Campus Security & Maintenance Hub (CSMH) وسام “مشروع مبتكر” بفضل مساهمته في رقمنة تسيير الإقامات الجامعية وعمليات الصيانة والأمن، بما يعزز جودة الخدمات داخل الوسط الجامعي ويرسخ ثقافة التحول الرقمي. ويعكس هذا التتويج، الذي حظي بتهنئة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، المكانة المتنامية للابتكار الطلابي داخل الجامعات والمدارس العليا الجزائرية، ويؤكد نجاح الجهود الرامية إلى تحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع ذات قيمة علمية وتكنولوجية قادرة على خدمة المجتمع والاقتصاد الوطني. هذا وقد قام وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، بالجزائر العاصمة، بزيارة عمل وتفقد إلى المدرسة الوطنية العليا للأشغال العمومية بالقبة (الجزائر العاصمة)، دشن خلالها عددا من الهياكل، كما عاين مرافق أخرى. وفي هذا الإطار، دشن الوزير فضاء يضم حاضنة أعمال المدرسة ومركزا للمقاولاتية ومختبرا للتصنيع الرقمي، علاوة على ملعب لكرة القدم، ليقوم بعدها بمعاينة عدد من المرافق التابعة لها. وفي تصريح صحفي عقب الزيارة، ثمن بداري “المستوى العالي الذي بلغته هذه المدرسة في مجال تثمين نتائج البحث العلمي وتحويل أفكار الطلبة إلى مشاريع قابلة للتسويق والتصنيع”. وتأتي هذه النتائج، مثلما أبرزه الوزير، تجسيدا للرؤية الاستراتيجية التي يقودها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والمتعلقة بتمكين الجامعة من المساهمة الفعالة في الدفع بالاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال تعزيز جسور التعاون بينها وبين محيطها الاقتصادي والاجتماعي. ولفت، بهذا الخصوص، إلى أن المدرسة الوطنية العليا للأشغال العمومية عرفت استحداث “55 مؤسسة اقتصادية مصغرة وثلاث مؤسسات اقتصادية ناشئة”، إلى جانب حصولها على “ثلاث براءات اختراع”، ما مكنها من تقديم “إضافة نوعية ومميزة” في مجال الأشغال العمومية والبناء، خاصة في ظل استخدام طلبتها لأحدث التقنيات. واستدل، في هذا الشأن، بتسجيل مشاريع ترتكز على تدوير بقايا السيراميك وتحويلها إلى مواد تستخدم في صناعة الإسمنت والخرسانة المسلحة، علاوة على مشاريع أخرى تتمحور حول ابتكار آليات جديدة تمكن من اقتصاد الطاقة الكهربائية، عن طريق استخدام مواد خاصة في عملية البناء.
ربيعة. ت