برناوي: استراتيجية وطنية للحد من حرائق المحاصيل الزراعية وتعزيز التدابير الوقائية عبر ولايات الجنوب

برناوي: استراتيجية وطنية للحد من حرائق المحاصيل الزراعية وتعزيز التدابير الوقائية عبر ولايات الجنوب

في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى الوقاية من حرائق المحاصيل الزراعية، كشف نائب مدير الاتصال والإحصائيات بالمديرية العامة للحماية المدنية، المقدم نسيم برناوي، عن ملامح الاستراتيجية الوطنية للحد من الحرائق، التي دخلت حيز التنفيذ بتاريخ الـ21  أفريل 2026، على أن يكون انطلاقها الرسمي من ولاية تيميمون.

وأوضحنسيم برناوي، لدى نزوله ضيفا على  برنامج ضيف الصباح للقناة الإذاعية الثانية، أن هذه الاستراتيجية ترتكز على برامج وقائية توعوية وتحسيسية، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية موجهة لمختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي، فضلا عن تسخير جهاز عملياتي يبدأ تدريجيا ابتداء من الفاتح ماي، ليتعزز بالإمكانيات الجوية مع حلول الفاتح جوان.

وأشار ضيف الثانية  إلى أن المرحلة الأولى من هذه الاستراتيجية تستهدف ولايات الجنوب، بالنظر إلى خصوصياتها الزراعية وإنتاجها الوفير من مختلف أنواع الحبوب، مؤكدا أن مصالح الحماية المدنية تعمل على مرافقة الفلاحين والمستثمرين عبر حملات تحسيسية ميدانية تهدف إلى الحفاظ على المنتوج الوطني والحد من مخاطر الحرائق.

وأضاف أن هذه المقاربة التشاركية شملت عدة قطاعات، من بينها المصالح الفلاحية، والغرف الفلاحية، ومديريات الفلاحة والغابات، إلى جانب قطاع التكوين المهني، فضلا عن إشراك المستثمرين، حيث تم إعداد برنامج جواري ميداني مكثف. كما نوه بالمجهودات المبذولة من طرف وزارة التكوين المهني ووزارة الفلاحة، خاصة فيما يتعلق بتكوين سائقي آلات الحصاد، واستغلال هذه الدورات لتحسيسهم بأهمية صيانة المعدات والالتزام بإجراءات الوقاية.

وفي السياق ذاته، تم تقديم إرشادات تقنية للفلاحين حول كيفية انطلاق عملية الحصاد وسبل حماية المحاصيل، إلى جانب التدابير الواجب اتباعها أثناء العملية لتفادي الحرائق، فضلا عن التوعية بالإجراءات الضرورية داخل المستثمرات الفلاحية، لا سيما ما يتعلق بأماكن التخزين التي استفادت من استثمارات هامة لرفع قدرات الإنتاج والتخزين.

وفيما يخص الجانب العملياتي، أبرز برناوي أن المخطط الاستباقي يعتمد على تسخير موارد بشرية ومادية معتبرة، بالتنسيق مع مختلف القطاعات وتحت إشراف السلطات المحلية، حيث سيتم إعداد برامج ميدانية خاصة بكل مستثمرة وولاية، لمرافقة عمليات الحصاد والدرس.

وفي هذا الإطار -يضيف المتحدث ذاته- تم تسخير 100 شاحنة إخماد لفائدة ولايات الجنوب، مدعمة بـ256 عون حماية مدنية، إضافة إلى تدعيم بعض الولايات بأرتال متنقلة، على غرار ولاية تيميمون التي دعمت برتل من ولاية معسكر، وعين صالح برتل متنقل من تمنراست، وذلك لضمان تدخل سريع وفعال عند الضرورة.

وأكد نسيم برناوي أن هذه الإجراءات ترمي إلى ضمان جاهزية دائمة لمصالح الحماية المدنية، مع الاعتماد أيضا على الوسائل المتوفرة لدى المستثمرات الفلاحية للتدخل الأولي، بما يسهم في حماية المحاصيل وتقليص الخسائر.

وختم  بالتأكيد على أن هذه التدابير سيتم تعميمها لاحقا على ولايات الهضاب العليا والولايات الداخلية، تزامنا مع انطلاق موسم الحصاد بها، ليشرع بعدها مباشرة في تنفيذ برنامج خاص بالوقاية من حرائق الغابات والنخيل والأشجار المثمرة، إلى جانب إطلاق حملات تحسيسية خاصة بموسم الاصطياف، لا سيما ما يتعلق بالسباحة في البحر والمجمعات المائية.