في إطار تنفيذ البرنامج التنفيذي للتعاون الجزائري–العماني في مجال تفتيش العمل للأعوام 2025–2027، وبناءً على اقتراح من الجانب العماني، عقدت المفتشية العامة للعمل اجتماع عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، خُصص لموضوع “الاطلاع على التجربة الجزائرية في مجال تفتيش العمل”، وذلك في سياق تعزيز تبادل الخبرات بين البلدين وتطوير آليات العمل المشترك في هذا المجال الحيوي.
ترأس هذا الاجتماع عن الجانب الجزائري المفتش العام للعمل، بحضور إطارات الإدارة المركزية بالمفتشية العامة للعمل، حيث شكل اللقاء فضاءً تقنيًا وتفاعليًا لتبادل الرؤى حول مختلف جوانب تفتيش العمل، ومناقشة التحديات المشتركة وسبل تحسين الأداء الرقابي في سوق العمل. وتناول اللقاء جملة من المحاور الأساسية التي تمحورت حول تطور منظومة مفتشية العمل في الجزائر وسلطنة عمان، إلى جانب بحث سبل ضمان العمل اللائق في ظل الأزمات الاقتصادية والصحية، وكذا مناقشة الآليات الكفيلة بالحد من ظاهرة العمالة غير المنظمة. وقد تميزت الجلسة بتفاعل واسع بين الجانبين، من خلال سلسلة من الأسئلة والنقاشات التي عكست اهتمامًا مشتركًا بتطوير هذا المجال. كما تم التطرق إلى أهمية تحديث أدوات العمل الرقابي من خلال توظيف التحول الرقمي واستغلال البيانات في دعم عملية اتخاذ القرار، باعتبارها رافعة أساسية لتعزيز فعالية التفتيش وتحسين جودة التدخلات الميدانية، إضافة إلى التركيز على الاستثمار في تنمية قدرات الكوادر البشرية باعتبارها عنصرًا محوريًا في نجاح أي منظومة رقابية. وخلص الاجتماع، إلى جملة من التوصيات، أبرزها التأكيد على أهمية تطوير منظومة تفتيش العمل بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وتكثيف الجهود المشتركة لمكافحة العمل غير المنظم، إلى جانب تحديث وتطوير التشريعات بما يتلاءم مع تطورات سوق العمل. كما تم التأكيد على ضرورة توظيف الرقمنة والبيانات في دعم اتخاذ القرار، مع إعطاء أهمية خاصة لتأهيل وتكوين الموارد البشرية العاملة في هذا القطاع. وفي ختام اللقاء، أعرب الجانب العماني عن تقديره للتجربة الجزائرية في مجال تفتيش العمل، معتبرًا إياها تجربة رائدة وثرية، تعكس مسارًا تراكميًا من التكيف والمسايرة مع مختلف التحولات الاقتصادية الكبرى التي عرفتها الجزائر. في المقابل، ثمن الجانب الجزائري التجربة العمانية، خاصة في ما يتعلق بأنماط العمل الجديدة وتطوير آليات التفتيش الإلكتروني، بما يعزز فرص التعاون وتبادل الخبرات بين البلدين في هذا المجال.
ربيعة. ت





