حصيلة وطنية مشجعة تؤكد فعالية الاستراتيجية الصحية

تغطية مرتفعة وإنجاز صحي.. تقييم شامل لأيام التلقيح ضد شلل الأطفال

تغطية مرتفعة وإنجاز صحي.. تقييم شامل لأيام التلقيح ضد شلل الأطفال

في إطار ترسيخ الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الصحة العمومية وتعزيز الوقاية من الأمراض المعدية، شكل اليوم الوطني لعرض النتائج الإجمالية للمراحل الثلاث للأيام الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال 2025-2026 محطة تقييمية هامة سمحت بتسليط الضوء على حصيلة هذه الحملة واسعة النطاق، وإبراز أثرها الإيجابي على مستوى المناعة الجماعية عبر مختلف ولايات الوطن.

نظّمت وزارة الصحة بالجزائر العاصمة، يوماً وطنياً لعرض النتائج الإجمالية للمراحل الثلاث للأيام الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال. وقد سمح هذا اللقاء بتقديم حصيلة شاملة للحملة وإبراز تأثيرها الصحي على المستوى الوطني. كما كان هذا الحدث، فرصة لتثمين التعبئة الواسعة متعددة القطاعات التي رافقت هذه المبادرة، حيث يعتمد نجاح الحملة على التنسيق الوثيق بين عدة قطاعات، سيما وزارات الداخلية والدفاع الوطني والشؤون الدينية والتضامن الوطني والاتصال، فضلا عن المشاركة الفعّالة للمؤسسات الوطنية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام. كما استفادت الحملة من دعم الشركاء التقنيين والماليين، على غرار منظمة الصحة العالمية واليونيسف والمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال (IMEP). كما تم تكريم جميع مهنيي الصحة من أطباء وشبه طبيين وإداريين والأسلاك المشتركة، تقديراً لجهودهم الحاسمة في إنجاح هذه العملية. وقد جرت الحملة عبر ثلاث مراحل متتالية، ساهمت في تعزيز المناعة الجماعية بشكل تدريجي. حيث حققت المرحلة الأولى، التي امتدت من 30 نوفمبر إلى 4 ديسمبر 2025، تغطية تلقيحية بنسبة 95 بالمائة. وسجلت المرحلة الثانية، خلال الفترة من 21 إلى 30 ديسمبر 2025، نسبة 96 بالمائة. أمّا المرحلة الثالثة والأخيرة، التي امتدت من 25 جانفي إلى 5 فيفري 2026 باستخدام اللقاح القابل للحقن، بلغت نسبة تغطيتها 94 بالمائة. وتعكس هذه النتائج أداءً وطنياً مميزاً وتؤكد نجاعة الاستراتيجية المعتمدة. يظل شلل الأطفال مرضاً فيروسياً شديد العدوى، وينتقل بشكل رئيسي عن طريق البراز والفم، وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الشلل الرخو الحاد، الذي قد يكون دائماً، بل وقد يسبب الوفاة في الحالات الأكثر شدة. ورغم التحكم في الوضع الوبائي على المستوى الوطني بفضل جهود التلقيح المتواصلة، فإن خطر إعادة إدخال الفيروس يبقى قائما بسبب انتشاره في بعض مناطق العالم، مما يجعل الحفاظ على نسبة تغطية تلقيحية عالية يشكل أولوية قصوى. تساهم كل جرعة لقاح يتم تناولها، في تعزيز الحماية الفردية والجماعية وتشكل حاجزاً أساسياً ضد عودة ظهور المرض. ويبرز عرض النتائج نجاح هذه الحملة الوطنية، مع التأكيد على ضرورة مواصلة الجهود والالتزام بالرزنامة الوطنية للتلقيح.

خديجة. ب