جامعة الجزائر1 تستذكر ذكرى حرق المكتبة الجامعية  

جامعة الجزائر1 تستذكر ذكرى حرق المكتبة الجامعية  

أحيت جامعة الجزائر 1 “بن يوسف بن خدة”، الذكرى الـ 64 لحرق مكتبة الجامعة المركزية من قبل منظمة الجيش السري للاستعمار الفرنسي في 7 يونيو 1962، مستحضرة واحدة من بين أبشع الجرائم الثقافية والعلمية المرتكبة لطمس الهوية والذاكرة المعرفية للجزائر، الأحد.

وفي كلمة ألقاها نيابة عن مدير الجامعة ، عمار حياهم، أكد نائب مدير الجامعة المكلف بالعلاقات الخارجية، محمد رياض ريميتة، أن إحياء هذه الذكرى الأليمة يمثل “وقفة وفاء و وعي أمام جريمة نكراء استهدفت بشكل مباشر الذاكرة العلمية والثقافية للشعب الجزائري”، مشددا على أن النيران التي أتت على مئات الآلاف من الكتب والمخطوطات النادرة “لم تنجح في إطفاء شعلة العلم والحرية في نفوس الجزائريين”.

وأوضح  أن هذا الفعل الإجرامي المقترف عشية استقلال الجزائر، شكل “محاولة يائسة ممنهجة للنيل من الرصيد الفكري والعلمي للجزائر”، مضيفا أن استحضار هذه الذكرى “لا يندرج في إطار الوفاء للتاريخ فحسب، بل يعكس أيضا الحرص الجماعي للمؤسسات الجامعية على صون الذاكرة الوطنية ونقلها للأجيال الصاعدة”.

وأبرز المتحدث “الأهمية الخاصة” التي تكتسيها هذه المناسبة بالنسبة لجامعة الجزائر 1، التي تتشرف بحمل إسم المجاهد والمناضل بن يوسف بن خدة، أحد رموز الحركة الوطنية والثورية التحريرية المجيدة، مما يجعل الجامعة “حريصة دائما على التعريف بمختلف محطاتها التاريخية العريقة كجزء أصيل من رسالتها العلمية والمجتمعية”.

من جهتها أوضحت أول محافظة للمكتبة بعد الاستقلال المجاهدة بقدور زليخة أن التحاقها بهذا الصرح كان امتدادا لنضالها، كما تطرقت في شهادتها إلى الجهود التي بذلت عقب حرق المكتبة، لاسيما ما تعلق بحصر الأضرار الفادحة وإنقاذ المراجع الناجية من هذه الجريمة التي تسببت في إتلاف الآلاف من الكتب والمخطوطات النادرة.

للإشارة تم في ختام هذه الفعالية التي جرت بحضور ممثلي الهيئات الدستورية، القضائية، الأمنية ، رؤساء وممثلي المؤسسات الوطنية وأعضاء الأسرة الجامعية، التأكيد على دور الجامعة و التزامها بمواصلة أداء رسالتها النبيلة في نشر العلم وترقية البحث العلمي.