عززت المديرية العامة للغابات إجراءاتها في إطار الوقاية ومكافحة حرائق الغطاء النباتي عبر التراب الوطني, وذلك ضمن حملة 2026 التي جندت لها المديرية إمكانات مادية ولوجستية وتكنولوجية هامة, مدعومة بأسطول من طائرات إطفاء الحرائق.
وأوضح مدير حماية الحيوانات والنباتات بالمديرية العامة للغابات, السعيد سي علي, في تصريح لـوأج, أن “حملة 2025-2026, التي انطلقت في الفاتح مايو وتتواصل إلى غاية 30 نوفمبر, تتميز باللجوء المتزايد إلى الوسائل التكنولوجية, لا سيما الطائرات بدون طيار للكشف المبكر عن اندلاع الحرائق”.
وأضاف أن 35 طائرة مسيرة هي قيد الخدمة حاليا, مع اقتناء وشيك ل80 طائرة أخرى من أجل تعزيز قدرات المراقبة, مبرزا أن نظام المراقبة المعد في هذا الإطار يضم 510 أبراج مراقبة منصبة بالمناطق الغابية, مما يسمح بضمان الإنذار المبكر بحرائق الغابات والتنسيق المباشر مع فرق التدخل التابعة للمديرية العامة للغابات.
وعلى الصعيد العملياتي, تشمل الإمكانات المجندة 40 رتلا متنقلا موزعة عبر 40 ولاية, يتكون كل منها من شاحنات صهريجية, مدعمة بـ544 فرقة تدخل أولي مكلفة بالتدخل السريع في حال اندلاع الحرائق.
وقد تم تكثيف أشغال تهيئة الغابات قبل انطلاق الحملة, و التي شملت فتح وصيانة أكثر من 52.350 كلم من المسالك الغابية, و تهيئة 31.125 هكتارا من الخنادق الواقية من الحرائق, إلى جانب إنشاء أكثر من 3.000 نقطة للتزود بالماء مخصصة لعمليات المكافحة.
كما تم تنفيذ عمليات إزالة الأعشاب وتنقية الأحراش قبل انطلاق الحملة بهدف تقليص المواد القابلة للاشتعال, خاصة بالقرب من الطرق وخطوط الكهرباء والسكك الحديدية.
وفي هذا الإطار, أوضح المتحدث أن عدة قطاعات قد تم إشراكها من بينها قطاع الطاقة عبر سونلغاز لتنظيف المناطق الواقعة تحت خطوط التوتر العالي, وقطاع الأشغال العمومية بالنسبة لمحيط الطرق, إلى جانب المؤسسة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية بالنسبة للمناطق القريبة من المسارات.
وجرى تحسيس الفلاحين الذين تقع مستثمراتهم بالقرب من الغابات وكذا سكان المناطق الغابية بأهمية تنظيف الأراضي وإنشاء أحزمة وقاية حول المستثمرات الفلاحية من أجل الحد من مخاطر الحرائق.
وتشمل إجراءات الوقاية أيضا الغلق المؤقت لبعض المقاطع الغابية خلال فترات الخطر المرتفع, للحد من اندلاع الحرائق بهذه المناطق, حسب ما أشار إليه السيد سي علي, موضحا أنه يتم توجيه المواطنين نحو الفضاءات المرخصة, لا سيما الحظائر الوطنية والمواقع المهيأة, حفاظا على المناطق الغابية خلال هذه الفترة الصيفية.
كما أبرز المسؤول الدور الذي يضطلع به المجتمع المدني, من خلال أكثر من 2.500 جمعية بيئية منخرطة في أعمال الوقاية والتحسيس بمخاطر حرائق الغابات.
ويعتمد جهاز مكافحة حرائق الغابات هذه السنة, من جهة أخرى, على وسائل جوية هامة مجندة بالتنسيق مع التدخلات البرية.
وأوضح المسؤول ذاته أن “الأسطول يضم حوالي عشرين طائرة, تتكون من مروحيات وطائرات قاذفة للمياه, موجهة أساسا لعمليات المكافحة بالمناطق صعبة الوصول والتضاريس الوعرة”, مضيفا أن الجهاز يشمل, على وجه الخصوص, طائرات من نوع “إير تراكتور” ذات القدرات الكبيرة.






