الطبعة الـ23 من كأس العالم تنطلق الخميس من ملعب أزتيكا الأسطوري

ستة أسابيع من الابداع الكروي

ستة أسابيع من الابداع الكروي

على أرضية الملعب الأسطوري الذي شهد أعظم لحظات كرة القدم عبر التاريخ، يرفع ملعب أزتيكا الستار رسميًا عن النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم لكرة القدم، حين يلتقي منتخب المكسيك أحد البلدان المضيفة ونظيره جنوب إفريقيا هذا الخميس، ابتداء من الساعة التاسعة مساء في مباراة الافتتاح التي تحمل من الرمزية والتاريخ ما يجعلها أكثر من مجرد لقاء كروي وسط رهان من الاتحاد الدولي لكرة القدم على أن الجاذبية الدائمة لأعظم عرض كروي على وجه الأرض قادرة على تجاوز الغضب من الارتفاع الجنوني في أسعار التذاكر، والمناخ السياسي القلق في الولايات المتحدة في عهد رئيسها دونالد ترامب، وظلال النزاعات في الشرق الأوسط.
وتتميز هذه النسخة بطابع استثنائي غير مسبوق، إذ تشهد لأول مرة في تاريخ المنافسة مشاركة 48 منتخبًا، مصحوبة برفع عدد المباريات إلى 104 مواجهات، في صياغة جديدة تمنح المونديال مزيدًا من الإثارة والتنافسية تمتد لنحو ستة أسابيع، يُختتم بالمباراة النهائية على ملعب “ميتلايف” في نيوجيرزي، البالغ عدد مقاعده 82500 متفرج، في 19 جويلية المقبل.
فهل سيتمكن ليونيل ميسي، في سن الثامنة والثلاثين، من حسم أي جدل متبقٍ حول مكانته كأعظم لاعب في تاريخ كرة القدم، من خلال قيادة الأرجنتين إلى لقب عالمي ثان تواليا، أم أن غريمه التاريخي، كريستيانو رونالدو البالغ 41 عاما، سينجح في تحدي عامل الزمن وإلهام منتخب البرتغال الموهوب لتحقيق أول لقب له في كأس العالم، أم هل تنهي إنجلترا، بقيادة هاري كاين، انتظارها الذي دام 60 عاما لإحراز لقب دولي كبير ثان، بعد تتويجها الوحيد بكأس العالم عام 1966؟
هذه الأسئلة وغيرها ستجد إجاباتها خلال منافسة وصفها رئيس الاتحاد الدولي للعبة السويسري جاني إنفانتينو، بنبرة متفائلة، بأنها “أعظم عرض شهده الكوكب على الإطلاق”.
لكن تفاؤل إنفانتينو السلس اصطدم برياح عاتية من التشكيك خلال فترة الإعداد، في ظل مخاوف تتعلق بالقدرة على تحمّل التكاليف، والسياسة والنزاعات.
وسيُقام ما مجموعه 72 مباراة في الدور الأول لإقصاء 12 منتخبا فقط، مع تأهل 32 منتخبا إلى الأدوار الإقصائية، أصحاب المركزين الأول والثاني في كل من المجموعات الـ 12، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث.
وستشهد البطولة أيضا سلسلة من الابتكارات الأخرى. فللمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، ستتخلل كل مباراة فترات تبريد في منتصف كل شوط، في إجراء يهدف إلى التخفيف من آثار الحرارة والرطوبة الشديدتين المتوقع تسجيلهما في العديد من الملاعب الـ 16 المستضيفة.
وسيتعين على اللاعبين والحكام التكيف مع قوانين جديدة عدة سيتم تطبيقها خلال البطولة، من بينها إلزام المنتخبات بإجراء التبديلات خلال 10 ثوانٍ للحد من إضاعة الوقت.
كما سيشمل تشديد مكافحة الإساءات العنصرية تعريض اللاعبين للطرد بالبطاقة الحمراء في حال تغطية الفم باليد أو الذراع أو القميص أثناء مواجهة أحد الخصوم. أما المباراة النهائية الشهر المقبل، فقد تكون الأطول في تاريخ كأس العالم، نتيجة قرار إقامة عرض فني على طريقة “سوبر بول” خلال فترة ما بين الشوطين، بمشاركة مادونا وشاكيرا وفرقة “بي تي إس”.
وسيؤدي هذا العرض إلى تمديد فترة الاستراحة بين الشوطين من 15 دقيقة تقليديا إلى نحو 25 دقيقة.

ق. ر