قدم وزيب التربية الوطنية جملة من التوضيحات والإجراءات الهامة المتعلقة بالانشغالات المهنية المطروحة في البرلمان، خصوصاً ما يرتبط بالوضعية المهنية لموظفي المخابر ومختلف أسلاك القطاع.
وفي إطار الرد على السؤال الكتابي رقم 10256 الموجه من نائب بالمجلس الشعبي الوطني، والذي تمت إحالته عبر مراسلة وزيرة العلاقات مع البرلمان بتاريخ 10 فيفري 2026، حيث قدم وزير التربية الوطنية عرضاً مفصلاً حول الإطار القانوني والتنظيمي الذي يحكم عمل المخابر التربوية، وكذا التدابير الرامية إلى تحسين الظروف المهنية لهذه الفئة. وأوضح الوزير أن المخابر التربوية تخضع لمنظومة قانونية صارمة، يتقدمها القانون رقم 88-07 المؤرخ في 26 جانفي 1988 والمتعلق بالوقاية الصحية والأمن وطب العمل، والذي يكرس مبدأ الوقاية المسبقة داخل بيئة العمل. كما تخضع الأنشطة المخبرية لتوجيهات بيداغوجية دقيقة تستند إلى البرامج الرسمية، مع تحديد التجارب المسموح بها واستبعاد كل ما يحمل خطراً على التلاميذ أو الإطار التربوي، وتعويضه بمواد وتجارب آمنة ومخففة. وفي هذا السياق، تم استبعاد عدد من المواد الخطيرة على غرار الزئبق ومواد PCB من المخابر التربوية، بما ينسجم مع معايير السلامة المعتمدة وطنياً ودولياً. كما تم إدماج التجارب المدعمة بالحاسوب (EXAO) ضمن تحديث التعليم العلمي، ما ساهم في تقليص التعامل المباشر مع المواد الكيميائية وتعزيز شروط الوقاية داخل المخابر. وبخصوص التجارب في الطور الثانوي، أكد الوزير أنها تخضع لمعايير بيداغوجية صارمة توازن بين الجانب التعليمي ومتطلبات السلامة، مع اعتماد بدائل آمنة كلما أمكن ذلك. أما على الصعيد المهني، فقد أشار إلى فتح سلسلة من جلسات العمل مع الشركاء الاجتماعيين، في إطار تعديل أحكام المرسوم التنفيذي رقم 25-54 المؤرخ في 21 جانفي 2025، المتعلق بالقانون الأساسي للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، حيث بلغ المشروع مراحله الأخيرة من التشاور بمشاركة نقابات تمثيلية لموظفي المخابر.
وفي سياق أوسع، أكد وزير التربية الوطنية أن تحسين الرضا الوظيفي يمثل محوراً استراتيجياً في سياسة القطاع، من خلال تحسين الظروف المهنية والاجتماعية لمختلف الأسلاك، بما ينعكس مباشرة على جودة الأداء التربوي. كما أوضح أن الإصلاحات الجارية أسفرت عن إدماج موظفين في رتب جديدة، وتثمين الخبرة المهنية، إلى جانب مراجعة نظام التعويضات واستحداث منح جديدة. وأشار الوزير إلى أن النسخة النهائية للقانون الأساسي أصبحت على طاولة الحكومة، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المهني وتحسين مردودية القطاع. كما أعلن عن اعتماد مقاربة تشاركية في حصر احتياجات القطاع، تحضيراً للسنة المالية 2027، إلى جانب إطلاق عملية وطنية لتصنيف المؤسسات التربوية القديمة وتعويضها تدريجياً بمؤسسات جديدة. وختم الوزير بالتأكيد، على أن هذه الإصلاحات تعكس إرادة الدولة في بناء مدرسة جزائرية عصرية، قائمة على الكفاءة، السلامة، والإنصاف المهني.
ربيعة. ت