-
حرب متواصلة على الإرهاب وشبكات التهريب وتجار المخدرات
تعكس الحصيلة العملياتية للجيش الوطني الشعبي خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 21 أفريل 2026 استمرار الجهود المكثفة في مكافحة الإرهاب والتصدي لمختلف أشكال الجريمة المنظمة، حيث أسفرت العمليات المنفذة عبر كامل التراب الوطني عن نتائج نوعية تؤكد الجاهزية العالية واليقظة الدائمة للقوات المسلحة، في سياق أمني يتسم بتحديات متجددة تتطلب تدخلات ميدانية دقيقة ومنسقة.
وفي سياق هذه الحصيلة العملياتية التي تعكس استمرارية الجهود الميدانية، سجلت عمليات مكافحة الإرهاب نتائج لافتة تؤكد فعالية المقاربة الأمنية المعتمدة، حيث تمكنت مفارز للجيش الوطني الشعبي من القضاء على إرهابي واحد بالقطاع العسكري عين الدفلى، بالناحية العسكرية الأولى، في عملية نوعية تندرج ضمن الجهود المتواصلة لتحييد بقايا الجماعات الإرهابية.
وقد مكنت هذه العملية من استرجاع مسدس رشاش من نوع كلاشنيكوف وكمية من الذخيرة، إلى جانب أغراض أخرى كانت بحوزة العنصر الإرهابي، ما يعكس يقظة الوحدات المتدخلة ودقتها في التعامل مع مثل هذه التهديدات، خاصة في ظل محاولات بعض العناصر الإبقاء على نشاطها رغم الضربات المتتالية التي تلقتها. وفي امتداد لهذه العمليات، واصلت مفارز الجيش الوطني الشعبي تنفيذ تدخلات ميدانية متفرقة عبر مختلف النواحي العسكرية، أسفرت عن توقيف 13 عنصر دعم للجماعات الإرهابية، وهو ما يؤكد أن الجهود لا تقتصر على تحييد العناصر المسلحة فقط، بل تشمل أيضا تفكيك شبكات الإسناد التي توفر الدعم اللوجستي والمعلوماتي. ويبرز هذا النوع من العمليات أهمية العمل الاستخباراتي والتنسيق الميداني في استهداف البنية الداعمة للإرهاب، حيث تمثل عناصر الدعم أحد الركائز الأساسية لاستمرارية هذه الجماعات، ما يجعل تفكيكها خطوة حاسمة في تقويض نشاطها ومنع إعادة تشكلها. وتؤكد هذه النتائج، أن مكافحة الإرهاب تظل أولوية دائمة ضمن مهام الجيش الوطني الشعبي، من خلال اعتماد تدخلات دقيقة ومستمرة تهدف إلى القضاء على التهديدات المحتملة، وتعزيز الاستقرار عبر كامل التراب الوطني، في ظل جاهزية ميدانية ويقظة أمنية متواصلة.
حرب متواصلة على المخدرات.. إحباط تهريب كميات ضخمة

وفي امتداد لهذه الجهود الأمنية، تبرز محاربة الاتجار بالمخدرات كجبهة موازية لا تقل أهمية، حيث واصلت مفارز الجيش الوطني الشعبي، بالتنسيق مع مختلف مصالح الأمن، تنفيذ عمليات ميدانية مكثفة أسفرت عن نتائج نوعية تعكس تصاعد وتيرة التصدي لهذه الظاهرة عبر كامل التراب الوطني.
وفي هذا الإطار، تم توقيف 38 تاجر مخدرات خلال عمليات متفرقة، في سياق جهود متواصلة تستهدف تفكيك الشبكات الإجرامية المنظمة التي تنشط في ترويج هذه السموم، والتي تسعى إلى استغلال مختلف المسالك لتمرير كميات معتبرة نحو الداخل. كما مكنت هذه العمليات من إحباط محاولات إدخال 5 قناطير و55 كيلوغرامًا من الكيف المعالج عبر الحدود مع المغرب، في مؤشر واضح على حجم الضغوط التي تمارسها هذه الشبكات، مقابل جاهزية الأجهزة الأمنية التي تعمل على سد المنافذ وإفشال هذه المحاولات. ولم تقتصر الحصيلة على الكيف المعالج، بل شملت أيضاً حجز 4.25 كيلوغرام من الكوكايين، إلى جانب ضبط 306.496 قرص مهلوس خلال عمليات متفرقة عبر مختلف النواحي العسكرية، ما يعكس تنوع المواد المحجوزة وتعدد أساليب التهريب التي تعتمدها الشبكات الإجرامية. وتؤكد هذه النتائج، أن الحرب على المخدرات تتواصل بوتيرة عالية، من خلال تدخلات ميدانية دقيقة وتنسيق مستمر بين مختلف الأجهزة، بما يهدف إلى الحد من انتشار هذه الآفة، وحماية المجتمع من آثارها، وتعزيز الأمن العام عبر كامل التراب الوطني.
ضرب شبكات التهريب والتنقيب غير الشرعي عن الذهب

وفي سياق هذه العمليات المتواصلة، برزت جهود الجيش الوطني الشعبي في التصدي لجرائم التهريب والتنقيب غير الشرعي عن الذهب، حيث كثّفت مفارزه تدخلاتها الميدانية عبر مناطق الجنوب، في إطار استراتيجية تستهدف حماية الموارد الوطنية ومواجهة الأنشطة غير القانونية المرتبطة بها.
وفي هذا الإطار، تمكنت مفارز الجيش الوطني الشعبي بكل من تمنراست وبرج باجي مختار وإن صالح وإن قزام من توقيف 414 شخصا، في عمليات متفرقة تعكس حجم النشاط غير المشروع في هذه المناطق، مقابل جاهزية ميدانية متواصلة تهدف إلى الحد من هذه الظواهر. كما أسفرت هذه العمليات عن حجز 68 مركبة و403 مولدات كهربائية و131 مطرقة ضغط، إضافة إلى كميات من خليط خام الذهب والحجارة وتجهيزات تُستعمل في عمليات التنقيب غير الشرعي، ما يعكس الطابع المنظم لهذه الأنشطة، وحجم الوسائل المستخدمة فيها. وفي امتداد لهذه العمليات، تم توقيف 14 شخصًا آخر، مع ضبط مسدسين رشاشين من نوع كلاشنيكوف ومسدس آلي و18 بندقية صيد، إلى جانب 22.940 لتر من الوقود و15 قنطارًا من مادة التبغ و3 أطنان من المواد الغذائية الموجهة للتهريب، في عمليات تعكس تشعب أنشطة هذه الشبكات وتنوع مجالاتها. وتؤكد هذه النتائج أن التصدي لشبكات التهريب والتنقيب غير الشرعي يظل محورا أساسيا ضمن مهام الجيش الوطني الشعبي، من خلال عمليات ميدانية دقيقة تستهدف تفكيك هذه الشبكات وحماية الاقتصاد الوطني، خاصة في المناطق الحدودية التي تشهد نشاطا متزايدا لهذه الظواهر.
الهجرة غير الشرعية.. إحباط محاولات وإنقاذ العشرات

وفي امتداد لهذه العمليات الميدانية المتواصلة، برزت جهود الجيش الوطني الشعبي في مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، التي تشهد بدورها تحولات مستمرة في أساليبها ومسالكها، ما استدعى تكثيف المراقبة والتدخل عبر مختلف السواحل والمناطق الحدودية.
وفي هذا السياق، تمكن حراس السواحل من إحباط عدة محاولات للهجرة غير الشرعية عبر السواحل الوطنية، حيث تم إنقاذ 143 شخصًا كانوا على متن قوارب تقليدية الصنع، في عمليات تعكس اليقظة المستمرة لمصالح المراقبة البحرية ونجاعتها في التعامل مع مثل هذه الحالات. وتبرز هذه العمليات الطابع الإنساني للتدخلات، إلى جانب بعدها الأمني، حيث يتم التكفل بالأشخاص الذين يتم إنقاذهم وفق الإجراءات المعمول بها، بما يضمن سلامتهم، في ظل المخاطر الكبيرة التي تنطوي عليها هذه الرحلات غير النظامية. وفي موازاة ذلك، أسفرت العمليات المنفذة عبر مختلف التراب الوطني عن توقيف 345 مهاجرا غير شرعي من جنسيات مختلفة، في مؤشر على تنوع مسارات هذه الظاهرة واتساع نطاقها، ما يستدعي تنسيقًا دائمًا بين مختلف الأجهزة المعنية. وتؤكد هذه النتائج، أن مكافحة الهجرة غير الشرعية تظل ضمن أولويات الأجهزة الأمنية، من خلال مقاربة تجمع بين المراقبة الميدانية والتدخل السريع، بما يهدف إلى الحد من هذه الظاهرة، وضمان الأمن والاستقرار، خاصة في المناطق الساحلية والحدودية.
استمرارية العمليات.. حصيلة سابقة تؤكد نفس النسق التصاعدي
وفي امتداد لهذه الحصيلة المسجلة خلال الفترة من 15 إلى 21 أفريل، تبرز الحصيلة العملياتية السابقة الممتدة من 8 إلى 14 أفريل 2026 كمؤشر واضح على استمرارية نفس النسق العملياتي، حيث نفذت وحدات ومفارز الجيش الوطني الشعبي عديد العمليات التي أفضت إلى نتائج نوعية، تعكس بدورها الجاهزية العالية واليقظة المستمرة عبر مختلف مناطق الوطن.
وفي إطار مكافحة الإرهاب خلال تلك الفترة، تمكنت مفارز الجيش الوطني الشعبي من توقيف 5 عناصر دعم للجماعات الإرهابية، في عمليات متفرقة عبر التراب الوطني، ما يؤكد أن الجهود لم تقتصر على تحييد العناصر المسلحة فقط، بل شملت أيضا تفكيك شبكات الإسناد التي تُمثل أحد أهم عناصر استمرار هذه التنظيمات. كما سجلت العمليات الموجهة ضد شبكات الاتجار بالمخدرات نتائج معتبرة، حيث تم توقيف 40 تاجر مخدرات، مع إحباط محاولات إدخال 13 قنطار و83 كيلوغرام من الكيف المعالج عبر الحدود مع المغرب، إضافة إلى ضبط 1 كيلوغرام من الكوكايين و169.173 قرص مهلوس، وهو ما يعكس حجم النشاط الإجرامي مقابل تصاعد وتيرة التصدي له. وفي مجال محاربة التهريب والتنقيب غير الشرعي، أوقفت مفارز الجيش الوطني الشعبي 299 شخصاً بكل من تمنراست وبرج باجي مختار وإليزي وإن صالح وإن قزام، مع حجز 30 مركبة و364 مولداً كهربائياً و204 مطارق ضغط، إضافة إلى كميات من خام الذهب وتجهيزات مخصصة للتنقيب غير المشروع، إلى جانب توقيف 11 شخصاً آخر وضبط 8 بنادق صيد و19.780 لتر من الوقود و22 قنطاراً من مادة التبغ و544 طناً من المواد الغذائية الموجهة للتهريب. وفيما يتعلق بالهجرة غير الشرعية، تمكن حراس السواحل خلال نفس الفترة من إحباط عدة محاولات عبر السواحل الوطنية، حيث تم إنقاذ 177 شخصاً كانوا على متن قوارب تقليدية الصنع، فيما تم توقيف 253 مهاجراً غير شرعي من جنسيات مختلفة عبر التراب الوطني، في عمليات تعكس استمرار الجهود الميدانية والتنسيق بين مختلف الأجهزة المعنية.
حصيلة نوعية.. جاهزية ميدانية ويقظة مستمرة عبر الوطن

وفي ضوء هذه النتائج المتعددة التي مست مختلف الجبهات الأمنية، تعكس الحصيلة العملياتية للجيش الوطني الشعبي خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 21 أفريل 2026 مستوى عاليا من الجاهزية الميدانية والانتشار الفعال عبر كامل التراب الوطني، في إطار مقاربة شاملة تستهدف مواجهة مختلف التهديدات في آن واحد.
وتبرز هذه الحصيلة، الطابع المتكامل للعمليات المنفذة، حيث لم تقتصر على مجال واحد، بل شملت مكافحة الإرهاب، التصدي للاتجار بالمخدرات، محاربة التهريب والتنقيب غير الشرعي، إضافة إلى مواجهة الهجرة غير الشرعية، ما يعكس تنسيقاً دقيقاً بين مختلف الوحدات والأجهزة العاملة في الميدان. كما تؤكد هذه النتائج، أن العمل الأمني يعتمد على تدخلات متواصلة وموزعة جغرافيا، تأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل منطقة وطبيعة التحديات التي تواجهها، سواء في الشمال أو الجنوب أو المناطق الحدودية، وهو ما يعزز فعالية العمليات ويضمن تغطية شاملة لمختلف النقاط الحساسة. وفي هذا السياق، يبرز عنصر اليقظة كعامل حاسم في تحقيق هذه النتائج، حيث تعتمد الوحدات المتدخلة على متابعة مستمرة لمختلف التحركات المشبوهة، إلى جانب جاهزية دائمة للتدخل السريع، ما يساهم في إحباط المحاولات قبل تحولها إلى تهديد فعلي. وتعكس هذه الحصيلة، في مجملها، استمرارية الجهود المبذولة من قبل الجيش الوطني الشعبي في تأمين البلاد وحماية استقرارها، من خلال عمل ميداني منظم ومتكامل، يستند إلى الاحترافية والانضباط، ويواكب التحديات الأمنية المتجددة عبر كامل التراب الوطني.
مصطفى. ع